
03-17-2026, 08:26 PM
|
 |
المشرف العام-حفظه الله-
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,399
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
|
|
تنبيهات حول مقال بعنوان: "*زكاة الفطر: بين الواقع المتغير ومقصد الإغناء*_قراءة في الوسيلة والغاية_"
تنبيهات حول مقال بعنوان: "*زكاة الفطر: بين الواقع المتغير ومقصد الإغناء*_قراءة في الوسيلة والغاية_"
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد قرأت المقال بعنوان: "*زكاة الفطر: بين الواقع المتغير ومقصد الإغناء*_قراءة في الوسيلة والغاية_"
وهو مقال توجد علي تنبيهات:
1- أن الزكاة في الإسلام شرعت لتطهير النفس والمال، ولمساعدة المسلمين بعضهم لبعض عبر التكافل الاجتماعي كما هو معلوم.
والأموال الزكوية متعددة (النقدان -الذهب والفضة وفي معناهما من الأوراق النقدية- بهيمة الأنعام-الحبوب والثمار- عروض التجارة-الركاز-زكاة الفطر) فهي منظومة متكاملة، وليست محصورة في الطعام ولا في وقت محدود من السنة سوى زكاة الفطر.
فالمجتمع المسلم مطالب بإخراج الزكاة من الأغنياء للفقراء لإسعاد الجميع.
فالنظر إلى زكاة الفطر بنظرة مقطوعة عن السياق، وكأنها الوسيلة الوحيدة لإسعاد الفقير يوم العيد وكفاية شؤونه لا يصح .
2- ينبغي التأمل في اسمها (زكاة الفطر) وهو أمر فيه شكر الله على نعمة الطعام والشراب الذين يمنعان في نهار رمضان، فالمقصود الأعظم مساعدة المجتمع أجمع للحصول على الطعام في يوم العيد بحيث لا يكون بين المسلمين جائع لتتم فرحته بالفطر.
مع ما يحصل منها من طهرة للصائم وإدخال السرور على المسلم.
فالمقصد الأعظم منها -في حق من يعطاها- هو إشباع الفقير، وهذا يحصل بقوت البلد، حتى لو أعطيناه الدراهم سيشتري بها طعاما ليأكل كما هي عادة البشر، فالشرع راعى هذه القضية وتسهيل حصول الفقير على الطعام بدلا من تكليفه بالشراء بما يعطى من دراهم.
3- شهر رمضان شهر الخير والبركة والصدقة، والإسلام حث على الصدقة في كل وقت، لذلك من صفات المؤمنين تفقد جيرانهم وتفقد أحوال الفقراء، والنظر في حاجياتهم من تسديد فاتورة الكهرباء، وإيجار المنزل، والكسوة، والطعام، وغير ذلك من أنواع الصدقات، حتى أن كثيرا من الفقراء يغتنون بالصدقات والزكوات المخرجة في رمضان كما هو مشاهد.
فيجد الغني في نفسه رغبة شديدة لحد الشَرَه لإخراج المال والتصدق على الفقراء طلبا للأجر والثواب.
والواقع أن غالب الفقراء قد لا يحتاج أصلا إلى زكاة الفطر لوفرة الخير عنده طوال الشهر المبارك.
ومع ذلك فنحن لأجل إخراج الزكاة نزيد في البحث عن الفقراء لإشباعهم يوم العيد.
4- الشرع تميز بالبلاغة وحسن البيان، وإصدار الأحكام البينة الواضحة الصالحة لكل زمان ومكان.
وفي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كانت هناك دول فاحشة الثراء مثل بلاد فارس والروم، وأرسل إليهم رسالات لدعوتهم للإسلام، وذكر في الأحاديث أن الدنيا ستفتح على الصحابة، وسيغتنون غناءا عظيما، ومع ذلك لما جاء الأمر بزكاة الفطر لم يذكر في الأمر تنوع المخرج من مال ولباس وغير ذلك، مع حاجة الناس في العيد للباس والمال لسداد الديون وما تجلبه من هموم وغير ذلك من الحاجات كمهر عروس أو تكاليف عرس ولو كانت الحياة يسيرة وقتها لكنها تكاليف وأموال..
فاقتصار الشرع على الطعام، ومع ما سبق ذكره من تسميتها بزكاة الفطر ندرك أن موضوع الطعام محوري ومقصود لذاته، وأن ترك ذكر المال واللباس وغير ذلك عن قصد، ومن باب التخفيف أيضا على الأمة.
5- إذا وصل الطعام للفقير واحتاج بيعه لشراء دواء أو كساء فهذا يجوز له، ولا مانع منه شرعا، ولا يعود على تشريع زكاة الفطر بالطعام بالنقض، ولا يقلل من أهمية الطعام، لأن الحكم للغالب، وغالب الناس يفرحون بالطعام ويستفيدون منه بحيث قد يكفيهم لأشهر.
6- أخيرا نقل زكاة الفطر يشترط فيه كفاية أهل البلد وزيادته عن حاجتهم، وليس النظر لمن هو أشد فقرا، فالعلة الفقر، والحكمة إغناء الفقير وإسعاده، وهذا أمر يشترك فيه الفقراء والأشد فقرا، فإن زاد نقل ، بل إن عدم وجود فقير وجب نقلها.
والله أعلم
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
رمضان / 1447هـ
https://web.facebook.com/share/p/1HPxHZZgQk/
https://m-noor.com/showthread.php?t=18741
https://web.facebook.com/share/p/1AYkRVmQWd/
|