عدة أسئلة في زكاة الفطر وحكم إخراجها نقدا: الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله والشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله:
قال الشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله: تخرج هذه الزكاة زكاة الفطر من الطعام لا تخرج نقودا إن أخرجها نقود فإنه لا يجزئ لو أعطى الفقير نقودا حتى ولو كانت أكثر من قيمة الطعام النقود لا تجزئ لأن الذي فرضه النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الطعام صاعا من طعام فمن أخرجه مالا نقودا فهذا على غير عمل النبي عليه الصلاة والسلام وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ): فهي إنما تخرج من الطعام صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو أي شيء من الطعام مثل: الأرز والدخن وغير ذلك صاعا من طعام وكل ما كان الطعام أشهى لأهل البلد وأرغب لنفوسهم وأحب إليهم وأكثر ألفة عندهم فيكون أفضل يراعي حاجة الناس والمألوفة عندهم لأنه قد يعطيهم طعاما لا يرغبون فيه اعتادوا على أكله فيختار من الطعام ما كان محبوبا عند من يقدم لهم هذه الزكاة:
سئل الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله: بارك الله فيكم السؤال الثاني يقول: ما مقدار زكاة الفطر ؟: وعلى من تجب ؟: وهل يجوز نقلها من البلد الذي فيه المزكي إلى بلد آخر وما هو آخر وقت لإخراجها وأوله ؟: فأجاب: زكاة الفطر مقدارها صاع من طعام قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فيما رواه البخاري عنه: كنا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام وكان طعامنا يومئذ التمر والزبيب والشعير والأقط: وكونها صاعاً من طعام يشمل أي نوع كان من الأطعمة فإذن الرز والبر والتمر والزبيب والأقط كله يجوز إخراج الزكاة منه لأنه طعام وأما من تجب عليه فإنها تجب على كل واحد من المسلمين ذكراً كان أم أنثى صغيراً كان أم كبيرا حراً كان أم عبداً وأما وقت إخراجها فإن لها وقتين: وقت فضيلة ووقت جواز أما وقت الفضيلة فأن تؤدى صباح يوم العيد قبل الصلاة وأما وقت الجواز فأن تؤدى قبل العيد بيومين أما إخراجها بعد الصلاة فإنه محرم ولا يجزئ سئل النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة فإذا أخرجت بعد الصلاة فقد فعلت على وجه لم يأمر الله به ولا رسوله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ): وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم: ( إن من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ): إلا إذا كان الإنسان معذورا مثل أن ينسى إخراجها ولا يذكرها إلا بعد الصلاة أو يكون معتمداً في إخراجها على من كان عادته أن يخرجها عنه ثم يتبين له بعد ذلك أنه لم يخرج فإنه يخرج ومثل أن يأتي خبر يوم عيدٍ مباغتاً قد لا يتمكن من إخراجها ثم يخرجها بعد الصلاة ففي حال العذر لا بأس من إخراجها بعد الصلاة وتكون في هذه الحال مقبولة لأن الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة: ( من نام عن صلاة ونسيها فليصلها إذا ذكرها ): وإذا كان هذا في الصلاة وهي من أعظم الواجبات المؤقتة ففيما سواها أولى:
بالنسبة لتأخير الزكاة إلى ما بعد صلاة العيد لو لم يجد من يدفعها إليه حتى انتهى وقت الصلاة وصلوا الناس فيكف العمل ؟: هو في هذه الحال معذور يعني مثله لو كان من عادته أن يعطيها شخصاً معيّناً من الفقراء ثم إنه ذهب إليه صباح العيد ولم يجده فهذا يكون معذوراً هذا من الأعذار بقي الحكم في نقلها إلى بلد آخر أما نقلها إلى بلد آخر فإنه لا بأس به لكن الأفضل أن يكون في بلده الذي وجبت عليه الزكاة وهو فيه فإذا كان مثلاً من أهل الرياض وكان في وقت وجوب زكاة الفطر في مكة فإنه يُخرجها في مكة ولكن إذا قدِّر أن من كان خارج بلده أحوج أو أنهم يتميّزون عمن في بلده بالقرابة إليه مع حاجتهم فإنه لا حرج أن يُخرجها إلى هؤلاء لأنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل: