أثر عظيم في التشنيع والتنفير من أخذ الصدقات
روى الإمام مالك في «موطئه»، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال:
قال عبد الله بن الأرقم: ادْلُلْني على بعيرٍ من المطايا أستحمل عليه أمير المؤمنين.
فقلت: نعم، جَمَلًا من الصدقة.
فقال عبد الله بن الأرقم: أتحب أن رجلًا بادنًا في يومٍ حارٍّ غسل لك ما تحت إزاره ورُفْغَيْه، ثم أعطاكه فشربته؟!
قال: فغضبتُ، وقلت: يغفر الله لك، أتقول لي مثل هذا؟!
فقال عبد الله بن الأرقم: إنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم.
[«الموطأ» (٢/ ١٠٠١) كتاب الصدقة: باب ما يكره من الصدقة. وأورده الإمام الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» وقال: صحيح موقوف]
(بادنًا) أي سمينًا.
(المطايا) أي الإبل التي تركب.
(أستحمل عليه أمير المؤمنين) عمر؛ أي أطلب منه أن يحملني عليه.
(رفغيه) أي أصل فخذيه.
[شرح الزرقاني 681-4]
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|