2- أكد ذلك شيخ الإسلام بالاستدلال بالحديث المذكور، فهو يرى أن المؤمنين الصادقين، وعلى رأسهم أئمة الجرح والتعديل يعتبرون من شهداء الله في الأرض على أهل الظلم والفساد.
ثم قال –رحمه الله-:
" هذا إذا كان المقصود تفسيقه لرد شهادته وولايته.
وأما إذا كان المقصود التحذير منه واتقاء شره فيكتفى بما دون ذلك كما قال عبد الله بن مسعود: اعتبروا الناس بأخدانهم".
أي لا يشترط في هذا النوع العلم القائم على السماع والرؤية أو الاستفاضة، بل يكتفي بالقرائن.
ثم قال: " و( الداعي إلى البدعة ) مستحق العقوبة باتفاق المسلمين وعقوبته تكون تارة بالقتل وتارة بما دونه".
ومثّل لذلك بثلاثة من الدعاة إلى البدع ممن قتلهم السلف درأ لشرهم.
وإذا لم يتمكن من عقوبة الداعي إلى البدعة، فلا بد من بيان بدعته والتحذير منها، وهذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فشيخ الإسلام يقرر هنا منهج السلف الذي يحاربه أهل البدع والأهواء، ومنهم الحلبي وحزبه الذين يخالفون هذا المنهج بالدفاع عن أهل الضلال وبمحاربة منهج السلف في النقد والجرح والتعديل بشتى الطرق؛ لأنهم يتخبطون في أوحال الضلال ...الخ
قال النووي -رحمه الله- في كتاب "الأذكار" (ص241-243):
" (باب النهي عن سب الأموات)
روينا في " صحيح البخاري " عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ".
وروينا في " سنن أبي داود " والترمذي بإسناد ضعيف ضعفه الترمذي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " اذكروا محاسن موتاكم ، وكفوا عن مساويهم ".
قلت : قال العلماء : يحرم سب الميت المسلم الذي ليس معلناً بفسقه.
وأما الكافر ، والمعلن بفسقه من المسلمين ، ففيه خلاف للسلف ، وجاءت فيه نصوص متقابلة ، وحاصله: أنه يثبت في النهي عن سب الأموات ما ذكرناه في هذا الباب.
وجاء في الترخيص في سب([7]) الأشرار أشياء كثيرة ، منها : ما قصه الله علينا في كتابه العزيز ، وأمرنا بتلاوته ، وإشاعة قراءته ، ومنها : أحاديث كثيرة في الصحيح.
كالحديث الذي ذكر فيه -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن لحي.
وقصة أبي رغال والذي كان يسرق الحاج بمحجنه.
وقصة ابن جدعان وغيرهم ، ومنها الحديث الصحيح الذي قدمناه لما مرت جنازة فأثنوا عليها شرا([8])، فلم ينكر عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ، بل قال : وجبتْ.
واختلف العلماء في الجمع بين هذه النصوص على أقوال . أصحها وأظهرها : أن أموات الكفار يجوز ذِكْر مساويهم ، وأما أموات المسلمين المعلنين بفسق أو بدعة أو نحوهما ، فيجوز ذِكْرهم بذلك إذا كان فيه مصلحة ، لحاجة إليه للتحذير من حالهم ، والتنفير من قبول ما قالوه ، والاقتداء بهم فيما فعلوه ، وإن لم تكن حاجة لم يجز ، وعلى هذا التفصيل تنـزل هذه النصوص ، وقد أجمع العلماء على جرح المجروح من الرواة ، والله أعلم".
أقول: الشاهد من كلام النووي:
في قوله: " وجاء في الترخيص في سب الأشرار أشياء كثيرة ، منها : ما قصه الله علينا في كتابه العزيز ، وأمرنا بتلاوته، وإشاعة قراءته ، ومنها : أحاديث كثيرة في الصحيح...إلى قوله: "ومنها الحديث الصحيح الذي قدمناه".
يريد حديث أنس وحديث عمر -رضي الله عنهما- اللذين استدللنا بهما آنفاً.
والشاهد -أيضاً- وهو مقصودنا هنا:
قوله: " وقد أجمع العلماء على جرح المجروح من الرواة" .
إذ الجرح والتعديل يعدان من الأخبار، لا من الأحكام.
بعد هذا الاستطراد نعود لبيان منهج الحافظ الذهبي الذي شوهه المتخرص الحلبي.
فأقول: لقد قمتُ بدراسة نقد الذهبي لمائة وواحد من الأشخاص في "ميزانه" من حرف الألف ممن يسمى بإبراهيم من رقم (23) إلى رقم (124) فوجدتُ أنه قد وافق أئمة الجرح والتعديل على إسقاط أربعة وتسعين ممن سددت إليهم رماح وسهام الجرح القاتل فأجهزتْ عليهم، وأكدَّ ذلك الحافظ الذهبي دون تردد، ولم يدفع الجرح إلا عن سبعة فقط من هذا العدد الكبير.
وهذا مما يسوء الحلبي وحزبه، ويسقط منهجهم الباطل المضاد لمنهج السلف، والذي اخترع للدفاع والمحاماة عن أهل البدع والضلال.
ويحسن أن أسوق أسماء السبعة الذين رجّح الذهبي فيهم التعديل على الجرح:
1- إبراهيم بن أبي حُرّة الجزري، برقم (67).
2- إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي برقم، (80).
3- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف برقم، (97).
4- إبراهيم بن سعيد الجوهري، برقم (99).
5- إبراهيم بن طهمان، برقم (116).
6- إبراهيم بن العباس السامرائي، برقم (118).
7- إبراهيم بن عبد الله الهروي الحافظ، برقم (121).
فهؤلاء سبعة فقط نفى الذهبي عنهم الجرح، وأكد جرح الأئمة في أربعة وتسعين، وهذه الجروح العادلة من السلف ومن الحافظ الذهبي تعتبر من أشد أنواع الغلو في التجريح عند الحلبي وحزبه.
وإذا نظرنا في جرح أهل السنة المعاصرين نراه دون جرح السلف بمراحل في عدد المجروحين وفي أسباب الجرح.
فكيف يطيق الحلبي وحزبه منهج السلف في الجرح وهم قد ضاقوا ذرعاً وجنّ جنونهم من جرح السلفيين المعاصرين لأهل البدع الكبرى ولدعاة وحدة الأديان وحرية الأديان وأخوة الأديان ومساواة الأديان، ويعتبرون هذا النقد الضعيف من الغلو في التجريح، ويصفونهم دائماً بالغلاة (فاعتبروا يا أولي الأبصار)، واعرفوا منهج هؤلاء المعارضين الضائقين بمنهج السلف وأهدافهم الخطيرة.
وهاك نموذجاً من سبعة وعشرين شخصاً من ضمن مائة شخص ممن انتقدهم أئمة الجرح، وأكدَّ جرحهم الحافظ الذهبي:
23 - إبراهيم بن أحمد الحراني الضرير.
وهو إبراهيم بن أبى حميد.
يروى عن عبد العظيم بن حبيب.
قال أبو عروبة: كان يضع الحديث.
24 - إبراهيم بن أحمد الميمذي([9]) القاضي.
روى عن أبى خليفة وأبى يعلى.
وعنه يحيى بن عمار الواعظ.
قال الخطيب: كان غير ثقة.
25 - إبراهيم بن أحمد العجلي.
عن يحيى بن أبى طالب وغيره ممن يضع الحديث.
ذكره ابن الجوزي.
26 - إبراهيم بن أحمد / بن مروان.
روى الحاكم عن الدارقطني، قال: ليس بالقوى.
قلت: يروى عن هدبة وجبارة بن المغلس([10]).
مات قبل التسعين ومائتين.
27 - إبراهيم بن أبان.
بصري.
روى عن أبيه عن عمرو بن عثمان.
ضعفه الدارقطني.
28 - إبراهيم بن إسحاق.
عن طلحة بن كيسان.
قال أبو حاتم: مجهول.
29 - إبراهيم بن إسحاق.
عن الحسن البصري، لا يعرف من هو.
ويجوز أن يكون الأول.
30 - إبراهيم بن إسحاق الواسطي.
عن ثور بن يزيد.
قال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به.
روى عنه أبو يوسف يعقوب بن المغيرة الغسولي.
31 - إبراهيم بن إسحاق الصيني([11]).
عن مالك وغيره.
قال الدارقطني: متروك الحديث.
قلت: تفرد عن قيس بن الربيع، عن الأسود بن قيس، عن أبيه، عن عمر،
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاته شيء من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة.
لا يروى عن عمر إلا بهذا الاسناد.
32 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى، من ولد حنظلة الغسيل([12]).
روى عن بندار وغيره.
كان يسرق الحديث.
وقد روى عن يحيى بن أكثم، عن مبشر بن إسماعيل، عن معاوية بن صالح، عن أبى الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك - مرفوعا: من أراد بر والديه فليعط الشعراء.
قال ابن حبان: وهذا باطل.
33 - إبراهيم بن إسحاق الضيى الكوفى.
قال الازدي: يتكلمون فيه [ زائغ عن القصد ]([13]).
34 - إبراهيم بن إسحاق.
لا أدرى من ذا، والخبر فمنكر.
قال أحمد - في المسند: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن إسحاق، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بجدار مائل فأسرع، فقيل له في ذلك، فقال: إنى أكره موت الفوات.
[ زائغ عن القصد ]([14]).
35 - إبراهيم بن إسماعيل - بن مجمع الانصاري المدنى [ ق ].
عن الزهري، وسالم بن عبدالله.
وعنه وكيع، وأبو نعيم.
ضعفه النسائي.
وقال ابن معين: ليس بشئ.
وقال أبو حاتم: كثير الوهم
ليس بالقوى.
وقال البخاري: كثير الوهم، واستشهد به في صحيحه.
36 - إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة الاشهلى المدنى [ ت، ق ] أبو إسماعيل.
عن داود بن الحصين وغيره.
قال البخاري: عنده مناكير.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال أحمد: ثقة.
وقال ابن معين مرة: صالح الحديث.
ومرة قال: ليس بشئ.
وقال الدارقطني: ليس بالقوى.
وقال ابن عدى: يقال صام ستين سنة.
وقال عبد العزيز بن عمر الزهري، عن إبراهيم بن الزهري، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس - أحسبه رفعه: من قال لرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين.
أبو القاسم بن أبى الزناد، حدثنى إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا نفقة لك ولا سكنى.
مات سنة خمس وستين ومائة.
37 - إبراهيم بن إسماعيل بن بشير.
عن نميم بن الجعد، كوفى قال الأزدي: يتكلمون فيه.
وروى أيضا عن جعفر بن عون.
حدث عنه إبراهيم ابن أبى بكر بن أبى شيبة.
قال أبو زرعة: لم يقض لي أن أسمع منه، ثم سمعت من أبى شيبة عنه.
قلت: هو كوفي.
38 - إبراهيم بن إسماعيل المكي.
لا يكاد يعرف.
قال يحيى: ليس بشيء.
39 - إبراهيم بن إسماعيل [ ت ] بن يحيى بن سلمة بن كهيل.
لينه أبو زرعة، وتركه أبو حاتم.
يروى عن أبيه، تأخر.
40 - إبراهيم بن إسماعيل [ ق ] اليشكري.
شيخ حدث ابن ماجة عن شيخ له عنه.
لا يعرف حاله.
حدث عنه أبو كريب وغيره.
وهذا في عداد الشيوخ.
41 - إبراهيم بن إسماعيل [ د، ق ]، عن أبى هريرة.
قال أبو حاتم: مجهول.
روى عنه حجاج بن عبيد، وعمرو بن دينار.
وقال البخاري: لم يثبت حديثه [ يعنى ]([15]) في صلاة النافلة.
42 - إبراهيم بن إسماعيل / بن علية.
عن أبيه.
جهمي هالك.
كان يناظر ويقول بخلق القرآن.
مات سنة ثمان عشرة ومائتين.
43 - إبراهيم بن الأسود، هو إبراهيم بن [ أبى ]([16]) عبدالله.
فيه نظر.
سمع ابن أبى نجيح.
44 - إبراهيم بن الاشعث، خادم الفضيل بن عياض.
قال أبو حاتم الرازي: كنا نظن به الخير، فقد جاء بمثل هذا الحديث وذكر حديثا ساقطا، وروى عبدة بن عبدالرحيم المروزي وهو ثقة، حدثنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا عيسى غنجار، عن عثمان بن راشد، عن يحيى بن أبى كثير، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه فالنار أولى به.
45 - إبراهيم بن أعين [ ق ] الشيباني.
بصري.
سكن مصر.
عن صالح المري.
ضعفه أبو حاتم الرازي.
روى عنه أبو همام السكوني، وإبراهيم بن محمد بن
يوسف الفرياني، ويشتبه بإبراهيم بن أعين شيخ لهشام بن عمار، مع أنى أجوز أنه الشيباني.
فأما إبراهيم بن أعين الكوفي شيخ أبى سعيد الأشج فقال ابن أبي حاتم: سمعت الأشج يقول: كان من خيار الناس.
روى عن الثوري.
46 - إبراهيم بن أيوب البرساني([17]) الأصبهاني.
عن الثوري، وعن فائد الأعمش.
قال أبو حاتم: مجهول، قاله عنه ابن الجوزي، وما رأيته أنا في كتاب ابن أبى حاتم([18])، بل فيه أنه روى عنه النضر بن هشام، وعبد الرزاق بن بكر الأصبهانيان.
47 - إبراهيم بن باب البصري القصار.
عن ثابت البناني.
واه، لا يكاد يعرف [ إلا بحديث الطير ]([19]).
48 - إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي.
مصري.
عن الزهري.
ضعفه ابن معين، مقل.
49 - إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك الأنصاري.
عن شعبة والحمادين.
قال ابن عدى: ضعيف جدا.
حدث بالبواطيل.
وقال العقيلي: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا إبراهيم بن البراء بن النضر، حدثنا شعبة عن الحكم، فذكر حديثا منكرا.
ثم قال العقيلى: يحدث عن الثقات بالبواطيل.
وممن روى عنه سلم بن عبد الصمد، وساق([20]) له ابن عدى ثلاثة أحاديث باطلة.
وقال ابن حبان: إبراهيم بن البراء من ولد النضر بن أنس شيخ كان يدور
بالشام ويحدث عن الثقات بالموضوعات، لا يجوز ذكره إلا على سبيل القدح فيه.
روى عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر - مرفوعا انكحوا من فتياتكم أصاغر النساء فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما.
أنبأنا ابن ناجية، حدثنا عبد السلام بن عبد الصمد الحراني، حدثنا إبراهيم [ به ]([21]).
ثم قال ابن حبان: هو الذي روى عن الشاذكوني، عن الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - مرفوعا: من ربى صبيا حتى يتشهد وجبت له الجنة.
وهذا باطل.
قلت: أحسب أن إبراهيم بن البراء هذا الراوي عن الشاذكوني آخر صغير.
وقال أبو بكر الخطيب: إبراهيم بن حبان بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك روى عنه محمد بن سنان الشيزري، فنسبه هكذا الخطيب.
وقد روى عنه الحسن بن سعيد الموصلي، فقال: حدثنا إبراهيم بن حبان بن النجار، حدثنا أبى عن أبيه النجار، عن جده أنس، فذكر حديثا، فأظنه دلسه.
وقال أبو الفتح الأزدي: إبراهيم بن حيان بن البختري، كذا سماه أبو الفتح ثم قال: روى عن شعبة وشريك، ساقط.
قلت: وروى إبراهيم بن البراء أيضا عن مالك وطائفة، وكان يكون بالموصل.
قد أرخ بعضهم وفاته في سنة أربع أو سنة خمس وعشرين ومائتين.
50 - إبراهيم بن البراء، عن سليمان الشاذكوني بخبر باطل فيمنن ربى صبيا حتى يقول لا إله إلا الله.
الظاهر أنه آخر غير الأول، والشاذكوني فهالك.
هذا هو منهج الذهبي في نقد الرجال، إنه لقائم على احترام أقوال وجروح أئمة الحديث والنقد، وعلى قبوله لها بكل ثقة وبصدر رحب؛ لاعتقاده فيهم أنهم جبال في الصدق والأمانة والإخلاص والعدل والتحرير.
وسير منه على منهج الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح في قبول أخبار الثقات.
وحاشاه وحاشا السلف، ومنهم أئمة الجرح والتعديل أن يسيروا على منهج الحلبي وأمثاله في الشك والتشكيك في أخبار الثقات.
خلاصة عن منهج الحافظ الذهبي:
من دراستي لكثير من التراجم التي أودعها الذهبي في "ميزان الاعتدال" تبين لي أن منهج الحافظ الذهبي هو قبول جرح الأئمة؛ الجرح المبهم منها والمفسر، وأن هذا هو الأصل الأصيل عنده.
1- فتراه كثيراً وكثيراً يقبل الجرح المبهم، ويحكيه عن الجارحين بكل طمأنينة.
2- وتراه كثيراً ما يقبل الجرح المبهم من العالم الواحد.
3- وأحياناً يؤكد جرح الأئمة بالأمثلة الدالة على جرح المجروحين من الكذابين وغيرهم.
4- وأحياناً يسوق الجرح والتعديل، ولا يرجح أحدهما على الآخر.
5- وإذا كان المجروح من الثقات ولا سيما الحفاظ منهم، فإنه يرد هذا الجرح بناء على تعديل الأئمة لذلك الثقة المجروح وعلى مكانته، مع العلم أن هذا النوع من الجرح لا يوجد في "الميزان" إلا نادراً حسب اطلاعي.
وهو بهذا المنهج سائر على طريقة أئمة الجرح والتعديل من سلف هذه الأمة.
وهذا يبين لك بطلان تخرصات الحلبي وتجنيه على الذهبي ومنهج السلف.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه
ربيع بن هادي عمير المدخلي
13/9/1433هـ
[1] - وإذن فهذا الصنف لا يدخل في مقاصد الذهبي في هذا الكتاب، بل هو كالمضطر إلى ذكرهم، لكي لا ينتقد في عدم ذكرهم.
[2] - كذا.
[3] - ذكر الذهبي أن كتابه "الميزان" قد احتوى على هذه الأصناف، انظر مقدمة هذا الكتاب (ص3)، وألحق آخرين، سأذكرهم إن شاء الله.
[4] - وقد ردَّ على ما تضمّنه هذا الشريط من الباطل الأخ سعد الزعتري -حفظه الله-.
[5] - لقد صرّح بهذه المقولة الخطيرة جداً، ثم لما نوقش فيها، أجاب بأنها خطأ لفظي، ثم زين له الشيطان أن ينكر أنه قالها، ويصر على ذلك.
[6] - يقال هل في نقد أهل الضلال؛ حماية للدين ضرب للمصلحة؟
[7] - والسب من أشد أنواع الجرح.
[8] - استدلاله على جواز الجرح بهذا الحديث.
[9] - بفتح الميمين بينهما ياء تحتها نقطتان ساكنة وآخره ذال معجمة (اللباب).
[10] - المغلس، كالمحدث (القاموس).
[11] - ه: العينى. والمثبت في المخطوطة، ولسان الميزان،
[12] - ه: حنظلة بن الغسيل، وهو خطأ، والمثبت في ل أيضا.
وفي مطبوعتنا من الاستيعاب حنظلة الغسيل وهو حنظلة بن أبى عامر، وحنظلة معروف بغسيل الملائكة، قتل يوم أحد شهيدا وأخبر النبي أن الملائكة غسلته.
[13] - زيادة في ل. وفي ل: وعندي أنه الذى قبله تصحف الصينى بالضبى (1 - 30).
[14] - هذه العبارة في المخطوطة وحدها. وبدلها في ل، ه: وإنما يعرف هذا بإبراهيم بن الفضل كما سيأتي.
[15] - ليس في خ.
[16] - ساقط من ه.
[17] - ه: الفرسانى.
[18] - في "الجرح والتعديل": سألت أبي عنه (أي عن إبراهيم هذا)، فقال: لا أعرفه.
[19] - ليس في خ، وهو في ه، ل.
[20] - ل: روى.
[21] - من ل.
|