''السّحاب الحافل بنقض عدوان الجاهل أو رفع التّشنيع عن الشّيخ ربيع ''
الحمد لله الذي جعل في كل زمان بقايا من صفوة خلقه ، وخبايا لنصرة حقه ، رفع الله بهم راية الدّين ، وشدّ بهم – سبحانه و تعالى – حبله المتـين ، ينفون عن شريـعته تحريـف الغالين ، وانتحـال المبطلـين ، وتأويـل الجاهلين.
وصلى الله على نبينا الأمين ، القائل : '' لا تـزال طائفة من أمتي على الحقّ ظاهريـن '' ، الذي تركنا على المحجة البيضاء ،ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلاّ كل هالك ذليل مهين.
ورضي الله عن صحابته الغرّ الميامين ، ومن اتبعهم وسلك سبيلهم باحسان إلى يوم الدّين.
أما بعد :
فقد وقعت على مقالة غريبة ، وسفسطة عجيبة ، لجاهل مغرور ، و متعالم مدحور... – ووالله – كفّ العين عن النّظرة في سوأتها ؛ خير ألف مرّة من استكراه النّفس على قراءتها ، ليس فيها من العلم شيء – بل و لا من الشّبهات – إلاّ سوء الأدب و الخلق المشين ، { ولتستبين سبيل المجرمين } .
كاتبها (!) – وللأسف – :
تسمّى بأسماء سلفية وانتسب إليها ! ولم يأخذها بحقّها ، ولم يستوجبها بأسبابها ، فتنافرت منه الأرواح ، ولم تتآلف عليه القلوب ؛ فإنّ كلّ شيئ يميل إلى معدنه ، ويحنّ إلى عنصره ، ولا يدري المسكين – المحموم – أنّه قد صادف منبة الشّر ، واستحسان السّوء ، وزخرفة البدع ، وتزيين الضّلالات ، فنزل في مغرسها وعرّق فيها وسمّق!
كاتبها (!) – وللأسف – :
نقض سننا قام صدر هذه الأمة على العمل بها ، وردّ بالجهل قواعد اجتمعت عند السّلف الألفة عليها ، و ثبت بها المنهج وارتكز ،واستوطنتها الدّعوة السلفية ، وحطّت رحالها واستقرّت..
كاتبها (!) – وللأسف – :
خاصم الحقّ فأدحض الله حجّته ، وانتصر للباطل فكشف الله عورته ، وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة ، وتعجيل نقمة ؛ من بطر الحق وغمط أهله ، والدّفاع عن الشّر ونصرة شيعته ، فإنّ الله { يقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } .
كاتبها (!) – وللأسف – :
تغافل عن النّصح وما والاه ، وتغاب عن الفهم واكتفى بالأدنى منه دون أعلاه ، وتمادى في الزّلّة ، وأطلق العنان للحقد الدّفين ، والحسد المشين ، ولبس لباس الكبر ، وطرّزه بطراز العجب و الفخر ، أتبع نفسه شهوتها ، واستحسن فكرة التّصدّر ولذّتها ، فكان له ما أراد ! وصار رأسا لأهل البدع والكذب والعناد ! بطانته ؛ ( كلّ الخلفيين ) الجهلة ، أعوان الشّر إ خوان الظّلمة... رفع لواءهم ، وحمل آصارهم وآثامهم { ومن أوزار الذين يضلّونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون } .
كاتبها (!) – وللأسف – :
خفيف الدّين ، فاسد الأخلاق ، ذاهب المروءة ، خامل الذّكر ، دنيئ المنزلة ، لاتعلوا همّته ، ولا ترتفع رتبته ولا تسموا غايته ، قنع لدينه بالخسيس ، وتقنّع من النّصح والرّشاد كفعل الجواسيس...
كاتبها (!) – وللأسف – :
لما وقع في الكسل عن العلم والعمل ، جعل الكتابة والتأليف آلة لكسب المال ،و النّصب والاحتيال !! وأيم الله العجز مع السؤال ، والخبل والهبل مع الاتكال ؛ خير من دنيا هذا حالها ، ومن دعوة إلى الله هذا مآلها...
كاتبها (!) – وللأسف – :
جعل عنوانها !!!:
يا شيخ ربيع..ألم أقل لك - بوجهك - :
فيا سبحان الله ؛ كأنما الخديعة في نفسه طبيعة..
فحسبنا في الاستدلال على عظمة جهله بعيها ، وقلّة أدبه بسوء عنوانها...
وحفظ الله شيخنا ربيعا الإمام العلاّمة ،المحدّث الفهّامة ، العارف بموجبات المدح ، المتمكّن من مستوجبات القدح ، الفقيه الحجّة ، المجدّد للمحجّة ، رافع راية السّنّة ، وقامع البدعة ، وحامل لواء الجرح والتّعديل ، بلا منازع أو مثيل . والله كافيه من أسخطه عليه إيثار رضاه ؛ وليس بكافيك – يا دعي - من بسخطه عليك إيثار رضا من سواه....
(تنبيه) :
قد يقول قائل : إنّ في هذا شدّة...(!)
أقول :
إنّ العطف على أهل البدع يعطف القلوب إليهم ، و إظهار مودّتهم و الثّناء عليهم هدم لمنهج السّلف ، وتكثير سوادهم يطيل مدّتهم ، ويفسح في آمالهم ، وكثرة ذكرهم والاستشهاد بهم يرفع من قدرهم وشأنهم.. { ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين ولكنّ المنافقين لا يعلمون } .
(يتبع).....
نورالدّين بن العربيّ آل خليفة
غفر الله له ولوالد