
05-14-2011, 09:23 PM
|
|
العضو المشارك - وفقه الله -
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 390
شكراً: 1
تم شكره 24 مرة في 21 مشاركة
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الروميصاء
السلام عليكم ورحمة الله
شيخ بارك الله فيكم، هناك من يقول أن هناك فرق بين الخوارج والخروج، وذكر أن الخروج على الحاكم العادل هو بغي، حتى أنه ليفرق بين فكر الخوارج والبغي على حاكم عادل يقود بكتاب الله والخروج على حاكم ظالم، واستدل بموقف الحسين رصي الله عنه وقال أن الحسين رضي الله عنه لما خرج لم يكن خارجيا، فهل يصح مثل هذا القول وهل هذه التفرقة بين هذه المفاهيم لها أصل في كتب السلف وكيف يرد على قائله بارك الله فيكم؟
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نعتذر أولا عن التقدم بين يدي شيخنا حفظه الله في الإجابة عن سؤال السائلة وذلك لسبب واحد بسيط وهو أن شيخنا منشغل هذه الأيام وسوف يتأخر في الرد عليكم وبما أننا في وقت فتنة فقلنا نجب لعل الله يهدي بها أقواما ويتجنبوا الفتنة والخوض فيها وتزيل الشبه التي عند القوم .
كما أنني أعلم مسبقا قول شيخنا في المسألة وتفصيله فرأيت أن أجيب بجواب شيخ شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله .
السؤال : ما رأيكم فيمن يقول : إنّ الخوارج هم الذين يخرجون على الحاكم العادل فقط ,أمّا من يخرج على الحاكم الظالم فليس من الخوارج ؟
الجواب : عبد الملك بن مروان كان حاكما ظالما وقتل عبد الله ابن الزبير ,وأميره هدم الكعبة وعبد الله بن عمر يبايعه بعد هذا كلّه والصحابة الموجودون يبايعونه , - والله - ظالم ,الله يرحمه ,عنده خيرات ,وله حسنات وله فتوحات وله جهاد ولكن والله ظالم جائر والرسول صلى الله عليه وسلم علّم وعلّم وعلّم ؛نصوصٌ في الصحيحين وغيرهما
( أطيعوهم ما أقاموا فيكم الصلاة ) ( تعرفون و تنكرون) قال : ( أطيعوهم ما أقاموا فيكم الصلاة ) ألا ننابذهم بسيوفنا ؟قال : لا , ما صلوا ) .
حكّام جور ومع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بالصبر عليهم ولا يجيز الخروج عليهم والذي يشق عصاهم شق عصا المسلمين يجب قتله ولو كان حاكما جائرا .
هذا فقه الخوارج يقول : ما يكون خارجي إلاّ إذا خرج على الحاكم العدل ؛هم يرون عليّا رضي الله عنه ليس بعادل ,عثمان رضي الله عنه ليس بعادل .
والذين يقدسون سيد قطب يرون عثمان ليس بعادل ولو تستروا وإلاّ كيف تقدسون سيد قطب الذي يطعن في عدالة عثمان ويسقط خلافته وهو لا يسقط إلاّ بالكفر لأنّه تكفيري ؛رئيس التكفيريين ؟!! فما يستطيع يجهر بتكفير عثمان والروافض وهو جمع بين فكر الخوارج والروافض وحمل راية الخوارج وراية الروافض ورايات أخرى جمعها فيجعل عثمان رضي الله عنه جائرا نخرج عليه وعليّ جائرا نخرج عليه وهكذا .
وذو الخويصرة رأيتم كيف طعن في عدالة الرسول صلى الله عليه وسلم ,فتكون المسألة ليس لها ميزان ,عادل عندك ليس بعادل عند الذي يخرج عليه !
إذن الحلّ أنّ الحاكم مادام في دائرة الإسلام ,والأمر ضبطه الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا الحاكم فاجراً ,ظالما مادام في دائرة الإسلام ,مادام يقيم الصلاة ,لا يجوز الخروج عليه عرفتم هذا ؟ هذا حكم الله وحكم رسوله عليه الصلاة والسلام وليس حكم السفهاء .
سؤال : هل يجوز قتل الخوارج إذا عرفناهم وعرفنا خبثهم ؟
الجواب : لا ,إذا خرجوا على الإمام ,عليّ ري الله عنه ما قتلهم إلاّ بعدما خرجوا , حكام المسلمين حتى لو كانوا جائرين لا يقتلونهم إلاّ بعد أن يسلوا السيوف ويخرجون , فإذا سلوا السيوف وخرجوا يقتلون وإلاّ تكون المسألة فوضى كلّ واحد يروح يقتل آخر يقول خارجي .
السؤال : قوله صلى الله عليه و سلم :( كلاب أهل النّار كلاب أهل النّار) ؟
الجواب : هذا التكرار أظنّه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنّ هذا حاكي ,و الله سبحانه وتعالى يمكن أن يمسخهم كلاب و يخليهم بصورة كلاب ترى صورته صورة كلب كما مسخ آزر يوم القيامة ؛يأتي إبراهيم فيشفع في أبيه , " أبي , أبي , أيّ خزي أشدّ من هذا " قال انظر إليه , فنظر إليه فإذا به ذبيح ملطخ () .
السؤال : هل يكون الخروج على ولاة الأمر بالكلام أو لابدّ من الخروج عليهم بالسيف؟
الجواب : بداية الخروج بالكلام ؛الكلام في تهييج الناس وتثو يرهم وشحنهم وإلقاء البغضاء بين الناس ؛هذه فتنة قد تكون أشدّ من السيف ,ما يكون السيف إلاّ تعبيرا عمّا في النفوس ,ولهذا عبد الله بن إباض - رئيس الإباضية من القعدة - يعدّ من الخوارج , يعني يحرك الناس بالكلام ,وفرقة سموها : ( القعدية ) وهم من الخوارج يعني يحركون الناس بالكلام .
هو بيّن قال : " رحمة لهم " حتى لو كان رحمة ,الرحمة لا يمنع من أن تعطي الظالم حقّه , هو كان يريد أن يخرجوا من الإسلام ,ما كان يريد يقتلون , ما يريد أن يكون هذا مصيره أدركته الرحمة ,لكن قال فيهم كلمة الحقّ التي يستحقّونها ؛يعني ما بكى بكاء التماسيح سياسة وإلاّ مثل بكاء الروافض ,بكى بكاء رجل صادق مخلص رحمهم فعلا ,لكن هذه الرحمة وهذه العاطفة لا تمنعه من أن يقول الحقّ .
السؤال : حديث " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ..." هل يعني أنّه وصف الخوارج بالإخلاص ؟
الجواب : لا , لو عندهم إخلاص لأخذوا بهدي النبي صلى الله عليه و سلم لكن ليس عندهم إخلاص ,الله أعلم عندهم شيء من الرياء وعندهم عبادة غير صحيحة ومبالغة في العبادة ؛فقد جاء ثلاثة نفر إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال :( أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .
فهؤلاء الخوارج لما غلوا في العبادة وتجاوزوا الحدّ وقعوا في الغلو هذا بارك الله فيكم ؛ضلال لا نحمدهم عليه ,بل هذا ذمّ لهم لأنّهم وقعوا في الغلو ؛الصحابة أفضل خلق الله و أعبد النّاس لله ,يعني هؤلاء يصلون أكثر منهم ؟ وهم يقرؤون القرآن أكثر منهم ؟ فهم يقرؤون القرآن ويفهمونه على غير مراميه ومقاصده ,يا أخي أنا أقرأ آية واحدة في السنة على سنة النبي صلى الله عليه و سلم خير من قيام الليل كله ,فهذا غلو في العبادة ,هم خارجون عن سنة النبي صلى الله عليه و سلم وراغبون عنها ,هم أهل ضلال ,فهذا ليس مدحا لهم ولا يعني ثناء عليهم بالإخلاص .
المصدر : فتاوى في العقيدة والمنهج ( الحلقة الثانية )
نسأل الله لنا ولكم التوفيق
__________________
إذاعة منابر النور العلمية : http://m-noor.com/live/
الاخلاص والتحذير من الابتداع
للشيخ محمد الإمام حفظه الله
|