منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-27-2011, 03:23 AM
كمال زيادي كمال زيادي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجمهورية السلفية الجزائرية
المشاركات: 516
شكراً: 4
تم شكره 20 مرة في 20 مشاركة
افتراضي وصـــية عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كلاما معناه :" قف حيث وقف القوم ، فإنهم عن علم وقفوا ، وببصر نافذ كفوا ، ولهم على كشفها كانوا أقوى ، وبالفضل لو كان فيها أحرى ، فلئن قلتم : حدث بعدهم ، فما أحدثه إلا من خالف هديهم ، ورغب عن سنّتهم ، ولقد وصفوا منه ما يشفي ، وتكلموا منه بما يكفي . فما فوقهم محسّر ، وما دونهم مقصّر . لقد قصر عنهم قوم فجفوا ، وتجاوزهم آخرون فغلوا ، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم ."

قال فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :

رضي الله عن عمر بن عبد العزيز، فلقد نصحنا بنصيحة شافية كافية ـ لوكان في القلوب حياة ـ قال : عليك بآثار من سبق ، ثم وصف من سبق ، ـ وهم الصحابة رضي الله عنهم ـ بأنهم :" عن علم وقفوا وببصر نافذ كفّوا " ، فقسّم حال الصحابة إلى قسمين :

الأول : أنهم وقفوا على علم ، فهم أعلم الناس ، أعلم هذه الأمة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أحرى بالعلم من غيرهم ، ومن بعدهم ينقص فيهم العلم ، فالصحابة هم أهل العلم ، وأهل الإدراك ، وأهل العقول المستقيمة ، وأهل الأفهام المستنيرة ، هم أهل فهم الكتاب والسنّة . وتفسير الكتاب والسنّة إنما يؤخذ من مشكاة الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وصفهم عمر بن عبد العزيز بقوله :" فإنهم عن علم وقفوا " وقفوا على علم ، العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو على علم علموه من الكتاب والسنّة بما فهموه بما تقتضيه لغة العرب أو بما علّمه بعضهم بعضا ، فما ذكروه من المسائل ذكروه على علم وعلى بصيرة .

القسم الثاني : ما كفّوا عنه وسكتوا عنه ، قال :" وببصر نافذ كفّوا " ببصر نافذ كفّوا عما كفّوا عنه ، فلم يدخلوا في مسائل مما دخل فيها من بعدهم ، هل هذا لأجل عجزهم ؟ الجواب : لا ، ولكن لأجل نفوذ بصرهم ،وبصيرتهم ، وفهمهم ، وإدراكهم وعلمهم ، فإنهم تكلموا فيما تكلموا فيه عن علم وقفوا عليه . وما سكتوا عنه ، أو لم يدخلوا فيه فإنهم كفّوا عنه ببصر وبصيرة .
وهذا هو الذي يجب ، فإنه يجب علينا أن ننبذ الآراء والعقول والأفهام التي تخالف ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور الإعتقاد جميعا ، بل في أمور الدين جميعا ، فكلّ ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو الميزان المستقيم الذي تزن به فهمك ، وتزن به الأحوال والأمور والفئات والناس ؛ لأننا أُمِرْنا بالإتباع .
وعمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ أوصانا بهذه الوصية الكافية الشافية ، بأننا نتبع الصحابة ، لأنهم تكلموا فيما تكلموا فيه على علم ، فهدي الصحابة واجب الإتباع ، سواء كان ذلك في الأمور الإعتقادية ، أو كان ذلك في الأمور العملية ، أو كان ذلك في الأمور السلوكية ـ يعني : في أمور الأخلاق ، والعبادات ، والزهد ،ونحو ذلك ـ فما جاوز طريقتهم فهو غلوّ ، وما قصر عن طريقتهم فهم تحسير ، " فما فوقهم محسّر وما دونهم مقصّر " ومن زاد على ما أتوا به فهو من الغلاة ، والذين سيكون مآلهم إلى التقصير والحسرة .

فهذا كلام عمر بن عبد العزيز كمنهج عام ، وهو الذي اتبعه الأئمة في أبواب الإعتقاد والعمل والسلوك ... إلى آخره .
قال : ما جاء عن الصحابة نأخذه ، فمنهاج الصحابة هو الميزان ، وفهم الصحابة هو الميزان ،وطريقة الصحابة هي الميزان ، فهم أهل العلوم ،وأهل العقول ، وأهل الأفهام ، وما حدث بعدهم فإنه حدث بالرأي .
هذا مثل ما أوصاك به أبو عمرو الأوزاعي الإمام المشهور ،إمام أهل الشام البيروتي ، حيث قال : " إياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول " . أي : وإن زخرفوا الآراء بالأقوال ونمّقوا القول ، وزخرفوه ،وجملوه ، فإياك إياك أن ترغب عن السنّة لأجل تحسين من حسّن رأيه بألفاظ ، وخذ بالسنّة وبما جاء عن أهلها وإن كان أهلها لا يحسنون اللفظ ولا تجميله ، لأن الميزان هو الاتباع ، فمن اتبع فهو الناجي ، ومن ابتدع فهو الهالك . وقانا الله وإياكم سبل الهلاك .


المصدر :
شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد
لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله ( ص 46 ـ 49 ) .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:51 AM.


powered by vbulletin