منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-29-2012, 09:08 AM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي رد الشيخ ربيع على ابو الفتن في خصوص ابن صياد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد هدا مقال موجود في موقع الشيخ الفاضل ربيع بن هادي المدخلي حفظه / نقمة أبي الحسن على أبي سعيد الخدري
وطعن أبي الحسن في تربية النبي لأصحابه

: قال أبو الحسن
أيضاً الذي ينبغي أن يكون بين الإخوة حسن الظن ، حسن الظن سبب في دوام العشرة ، والإنسان إذا أحسن الظن بأخيه ، إذا كان يحسن الظن بنفسه فليحسن الظن بأخيه ، لما تكلم المنافقون ومن معهم من المسلمين الصادقين ، في مسألة الإفك جاء بعض الصحابة إلى زوجته وقال لها ، هل أنت كنت تعملين هذا يا فلانة هل أنت كنت تفعلين الزنا ؟ قالت : لا قال : والله لعائشة أفضل منك .

وقال : وصفوان بن معطل الذي اتهمت به أفضل مني ، وعندما أحسنا الظن بأنفسهما أحسنا الظن بعائشة وصفوان . ويقول الله سبحانه وتعالى : " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً " فمن كان يحسن الظن بنفسه فلماذا لا يحسن الظن بإخوانه(1) ، من كان يلتمس لنفسه المخارج فلماذا يغلق

الطرق على إخوانه(2) . هل يجوز لك أن يكون لك عذر بالشرع أما أنا فقد ضيق الله عليّ الأرض بما رحبت(3) ، هذا مقياس باطل هذا مقياس غير صحيح(4) في الأخوة ، فالواجب علينا أن كلاً منا يحسن الظن بأخيه(5) ، وسأذكر لكم إن شاء الله مثالاً في صحيح السنة النبوية ، أبين لكم أن سوء الظن يجعل الإنسان لا يقبل الحق(6) ، ويجعل الإنسان يتشكك ويرتاب في الحق الأبلج الواضح الجلي نسأل الله العفو والعافية(7) .

جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرجنا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام من المدينة نريد مكة ، ومعنا ابن صياد ، وابن صياد رجل كان يهودياً وأسلم(8) ، وكان وهو كافر يتعاطى السحر وكان جماعة(9) من الصحابة يظنون أنه الدجال الذي تحدث عنه النبي r ولهذا أدلة ليس هذا مجال فصلها ولا الكلام عليها ، الذي يهمنا أن هذا أمر كان موجوداً في نفوس جماعة من الصحابة ، أن ابن صياد هذا هو الدجال الذي سيظهر في آخر الزمان وستكون فتنته عظيمة في الأرض ، فيقول : خرجنا في سفر فلما أردنا أن ننـزل ونضع رحالنا لنستريح ، جاء ابن صياد ووضع رحله بجوار رحلي ، فلأنه يكره ابن صياد ويخاف منه أن يكون هو الدجال ، قال : فأخذت رحلي فذهبت به بعيداً عن ابن صياد(10) قال : ثم ذهب ابن صياد وأتى بلبن للصحابة يشربون ، فذهب إلى الأول منهم فقال أعط أخي أعط جاري ، وذهب إلى الثاني فقال :أعط الآخر كل منهم مع حاجته إلى اللبن يكره أن يأخذ اللبن من يد ابن صياد ، يكره أن يتناوله من يده(11) .

ابن صياد يعرف في نفسه ويشعر في نفسه أن هؤلاء يشكون فيه ، وأنهم مرتابون منه ، فلا شك أن هذا سيؤثر على نفسه عندما يشعر أن الناس يسيؤن به الظن

نسأل الله العفو والعافية(12) ، فلما رأى ذلك ابن صياد ، قال : يا أصحاب محمد - ناداهم وكلمهم معشر الأنصار- قال : والله لقد هممت أن آخذ حبلاً فأعلقه في هذه الشجرة وأخنق نفسي حتى أموت . يشعر من شك الناس فيه ومن كلام الناس حوله ، ومن سوء ظن الناس به ، كاد أن يخنق نفسه هماً وحزناً وضيقاً من الحالة التي وصل إليها (13)، ثم قال : يا أصحاب محمد يا معشر الأنصار إن غاب حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الناس فإنه لا يغيب عنكم ، فإنكم قد لازمتموه وأكثرتم ملازمته عليه الصلاة والسلام ، ألم يقل رسول الله عليه الصلاة والسلام في الدجال أنه أعور العين اليمنى ولست بأعور(14) ، ألم يقل أنه كافر وأنا مؤمن ؟ ألم يقل إنه لا يدخل مكة ولا المدينة وإذا أراد أن يدخلهما رأى الملائكة مصلتة سيوفها لأجله(15) ، وأنا مقيم في المدينة أنا بأولادي وأسرتي وعائلتي موجود في المدينة كيف وأنا دخلتها والرسول يقول الملائكة واقفين على الباب ، كيف ! وأنا ذاهب معكم الآن إلى مكة ، أيش تقول يا أبو سعيد مع هذه الأدلة.

حدِّ فيكم بعد هذه الأدلة أنه ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان وسيقوم بكذا وكذا كما جاء في الأحاديث ، قال أبو سعيد : حتى كدنا نصدق أنه ليس بالدجال ، ما صدقوا أنه ليس بالدجال مع هذا ، كادوا أن يصدقوا ، وإذا دخل سوء الظن بالقلب يجعلك ترتاب من الأدلة نسأل الله السلامة(16) " .

السبب الذي جعل أبا سعيد لا يصدقه :

عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : قال لي ابن صائد - وأخذتني منه ذمامة -

هذا عذرت الناس مالي ولكم يا أيا أصحاب محمد ألم يقل رسول الله أنه يهودي وقد أسلمت قال : " ولا يولد له وقد ولد لي وقال إن الله حرم عليه مكة وقد حججت قال ( أي أبو سعيد ) فما زال حتى كاد أن يأخذ فيَّ قوله ، قال : فقال له : أما والله إني لأعلم الآن حيث هو وأعرف أباه وأمه .

قال وقيل له : أيسرك أنك ذاك الرجل ؟ فقال لو عرض عليَّ ما كرهت .

انظر ما زال بأبي سعيد حتى كاد يؤثر فيه فيصدقه ويعذره ولكن الله حمى هذا الصحابي الجليل من تصديقه فإن في تصديقه وحسن الظن به شراً كبيراً .

فخذل الله هذا الخبيث فجعله يتحدث بما يبرىء ساحة أصحاب محمد r من ظلمه وبما يدينه فقال : والله إني لأعلم الآن حيث هو ..الخ .

ولما قيل له : أيسرك أنك ذاك الرجل فقال : لو عرض عليَّ ما كرهت " صحيح مسلم حديث(2927) .

فكيف بعد هذا يطالب أبو الحسن أصحاب محمد بتصديقه وحسن الظن به .

كيف يصدقونه ويحسنون الظن به وقد وقعت منه حوادث ومواقف تدل أنه دجال كبير ، منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه حديث (2924) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نمشي مع رسول الله r فمر بابن صياد فقال رسول الله r " قد خبأت لك خبيئاً " فقال دخ ، فقال رسول الله r " إخسأ فلن تعدو قدرك " فقال عمر : يا رسول الله دعني أضرب عنقه ، فقال رسول الله r " دعه فإن يكن الذي تخاف ، لن تستطيع قتله " .

فعند رسول الله r احتمال أن يكون هو الدجال الأكبر .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- قال : لقيه ( يعني ابن صياد ) وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة ، فقال له رسول الله r " أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو : أتشهد أني رسول الله ؟ فقال رسول الله r " آمنت بالله وملائكته وكتبه ما ترى ؟ " قال : أرى عرشاً على الماء فقال رسول الله r " ترى عرش إبليس على البحر . وما ترى ؟ "

قال : أرى صادقين وكاذباً أو كاذبين وصادقاً . فقال رسول الله r " لبس عليه فدعوه " مسلم حديث 2925من كتاب الفتن .

وعن ابن المنكدر ، قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صائد الدجال، فقلت أتحلف بالله ؟ قال : إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي r ، فلم ينكره النبي r "صحيح مسلم " حديث ( 2929) .

وعن نافع قال لقي ابن عمر ابن صائد في بعض طرق المدينة ، فقال له قولاً أغضبه فانتفخ حتى ملأ السكة ، فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها فقالت له: رحمك الله ما أردت من ابن صائد ؟ أما علمت أن رسول الله r قال: " إنما يخرج من غضبة يغضبها " صحيح مسلم حديث (2932) .

وعن ابن عون عن نافع ، قال : كان نافع يقول : ابن صياد ، قال قال ابن عمر: لقيته مرتين . قال فلقيته فقلت لبعضهم : هل تحدثون أنه هو ؟ قال لا والله ! قال قلت كذبتني والله لقد أخبرني بعضكم إنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالاً وولداً . فكذلك هو زعموا اليوم . قال فتحدثنا ثم فارقته . قال فلقيته لقيةً أخرى وقد نفرت عينه . قال فقلت : متى فعلت عينك ما أرى قال : لا أدري . قال قلت : لا تدري وهي في رأسك ؟ قال إن شاء الله خلقها في عصاك هذه . قال فنخر كأشد نخير حمار سمعت . قال فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت . وأما أنا ، فو الله ما شعرت . قال وجاء حتى دخل على أم المؤمنين فحدثها فقالت ما تريد إليه ؟ ألم تعلم أنه قد قال "إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه " .

فهذا عمر يحلف عند رسول الله r أن ابن صائد هو الدجال فلا ينكر عليه رسول الله r .

وهذا جابر يحلف أن ابن صائد الدجال .

وهذه قصته مع ابن عمر الذي يعتقد فيه أنه الدجال – وكذلك حفصة رضي الله عنها تعتقد فيه أنه الدجال ولا سيما بعد أن نفرت عينه أي ورمت ونتأت وهاهو يغضب وينتفخ حتى يملأ السكة .

وأقول : أنا لا أستبعد أن يكون هو الدجال ومن القرائن بعد هذه قوله :" والله إني لأعلم الآن حيث هو وأعرف أباه وأمه " .

فالظاهر أن الخبيث يقصد نفسه ، لأنه الآن يعلم نفسه وأنه يدجل على أبي سعيد ويعرف أباه صائداً وأمه التي لا نعرف اسمها وهو يعرفها .

مع كل هذا وأبو الحسن يريد من الصحابة أن يحسنوا به الظن ويصدقوه أنه مسلم ولعله يريد أنه صحابي ، ويسيء أبو الحسن الظن بالصحابة كما يسيء الظن بأهل السنة وعلمائهم ولا يثق بأقوال علماء السنة ولا بأحكامهم ولو كثرت أعدادهم فهو واقع في سوء الظن المهلك وفي حسن الظن المهلك والعياذ بالله .

ولنعط لمحة عن سوء الظن وحسن الظن .

حسن الظن المهلك هو حسن الظن بأهل الباطل كفاراً كانوا أو مبتدعة أو فساقاً.

فالذي حمل الكفار على تكذيب الرسل والكفر الغليظ بهم وبما جاؤا به إنما هو سوء الظن بأهل الحق ، وهم الأنبياء وأتباعهم وحسن الظن بآبائهم وأديانهم الباطلة الكفرية .

وأهل البدع مثل الروافض والخوارج والصوفية والمرجئة والقدرية وأمثالهم وأهل التحزب الباطل إنما أهلكهم حسن الظن بشيوخهم ورؤسائهم وعقائدهم الفاسدة ولهذا حذر الرسول والصحابة والسلف منهم ومن الفساق والكذابين فلم يأمنوا أهل البدع على دينهم ولم يقبلوا روايات دعاتهم حماية للأمة والدين من غشهم وخيانتهم وكذبهم .

كما أهلكهم سوء الظن - من جهة أخرى- بالحق وأهله ، وأبو الحسن له ولأتباعه نصيب من حسن الظن المهلك ، وسوء الظن المهلك على الوجه الذي ذكرناه .

وللصوفية قصص عجيبة وغريبة في باب حسن الظن بشيوخهم منها – أنه يجب عليك حسن الظن بالشيوخ ولو رأيتهم يرتكبون الفواحش ، من شرب الخمر والزنا وترك الصلاة والصيام ، فلا يجوز في شريعتهم أن تسيء الظن بالشيخ مهما فعل من الأفاعيل ، وهم سائرون مع شيوخهم على هذا المنهج ويسيئون الظن ويعادون من ينقد شيوخهم وأباطيلهم وشركياتهم ، ويقولون لا تعترض فتنطرد .

ومن طرائف قصص النقشبندية الصوفية أن شيخ النقشبندية حكى قصة طاعته لشيخه وحسن ظنه به وأدبه مع الكلاب .

قال أمرني شيخي برعاية الكلاب فرعيتها أظنه قال ثمان سنين ثم قال لي إرع كلاب الحضرة فرعيتها وكان فيها كلب قال لي شيخي أنه سيحقق الله لك خيراً كثيراً على يد هذا الكلب فكنت أتأدب مع هذه الكلاب ولا أمشي أمامها فلما كان ذات يوم رأيت ذلك الكلب مستلقياً على ظهره رافعاً يديه إلى السماء وهو يبكي ويئن فرفعت يدي أؤمن على دعائه .

وهكذا يفرض أهل الضلال حسن الظن على أتباعهم أشباه الأنعام حتى إنهم ليأمرونهم بحسن الظن بالفجار والكلاب .

ونـزه الله أهل السنة عن سوء الظن بأهل الحق وأهل السنة ، وعن حسن الظن بأهل الباطل ولضلال فإنه من الأسباب المردية .

أسأل الله أن يعافي هذه الأمة وخاصةً شبابها من سوء الظن المذموم وأن يرزقهم حسن الظن المحمود ، حسن الظن بالله وبكتابه ورسله والملائكة وأهل الحق وأن يرزقهم التمييز بين أسباب الخير والسعادة وأسباب الشر والشقاء إن ربنا لسميع الدعاء، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

طعن أبي الحسن في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه .

المناظرة في مأرب – من الشريط الرابع الوجه الأول.

قال أبو الحسن :

" الحمد لله والصلاة على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبد الله ورسوله أما بعد :

عندما بدأ الأخ صالح يتكلم كما هي عادته يحاول أن يوطىء الكلام بعد ذكر الأدلة والمناقشات الطويلة بكلمة يظن أنها تكون هي نهاية الشيء .

ويقول بعدما نسمع دفاعاً عن أهل الباطل وما أدري كيف عن أهل الباطل ننتقل إلى شدته على أهل الحق .

أولاً : قوله : " إن هذا دفاعاً (كذا) عن أهل الباطل " لا شك أنه تقوَّل وأنه تجاوز للحد مع أن الكلام الذي نقلته عن أهل العلم ما خرجت عنه.

فعندما يترحم أو عندما لا يبخس الظالم أو المبتدع حقه في وقت(17) من الأوقات أو عندما يقال يتعاون بشرط ألا تتضرر الدعوة حاضراً أو متأخراً فلا يسمى هذا دفاعاً عن أهل الباطل لكن كما يقال : " اللسان يقلب اللسان " فالعبرة بالحجج والعبرة بالبراهين وكل واحد قد عرف من أي بئر ينضح أو من أي إناء يغرف .

وأما ما قال : نتقل إلى الشدة على السلفيين وأهل الحق فذكر قاموس من الألفاظ(18) التي استعملت وهذا كلام حق هذا كلام حق أقوله ولا زلت أقوله .

أن هناك :

دخنا في داخل صفوف الدعوة السلفية(19) ولا بد من تمييز الصفوف(20) .

( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب)

ودعوة النبي عليه الصلاة والسلام ما سلمت من منافقين في الصف وكشف الله حال المنافقين في سورة التوبة فقال : ومنهم ومنهم حتى سميت هذه السورة بالفاضحة . ومرضى نفوس وما سلمت من الناس طمعوا في الدنيا وكانوا يعبدون الله على حرف وما سلمت من أناس صادقين ولكن كانوا يسمعون المنافقين ( وفيكم سماعون لهم ) فمن ذا الذي يزكي دعوتنا اليوم أن يكون فيها أكثر وأكثر لا تزكية ومن زكَّى الدعوة اليوم وفيها ما فيها من الذي نرى لهو بعيد عن الواقع وبعيد عن معرفة نظام الدعوة وكيفية علاجها . ويوجد في الدعوة غوغاء ويوجد في الدعوة ببغاوات(21) .

الشيخ محمد الإمام يسئل أكثر من مرة أيش الببغاوات .

الببغاء هذا طائر إذا قلت له كلاماً يردده فقط تقول له أي صوت يقلدك فيه ما يأتي بغير هذا .

ويوجد في الدعوة أراذل ويوجد في الدعوة أقزام(22) ويوجد في الدعوة كذا ويوجد في الدعوة كذا صح ومن قال لا يوجد فيها هذا الشيء فهو لا يدري ما تحته وما حوله بل ربما ما يدري كيف أحياناً نفسه .

فالمسألة والقول بأن هناك خلل في التربية ما يستطيع أحد ينكر ذلك .

فما سلم صف أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك(23) وكان بعضهم لما سمع ما نزل في غزوة أحد ( منكم من يحب الدنيا(24) ) .

قال بعض الحضور ( منكم من يريد الدنيا ) .

قال : ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) قالوا : والله ما كنا نظن أن فينا من هو كذلك حتى نزلت الآية .

ولما وقعت فتنة الإفك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وتكلم في عرض عائشة رضي الله عنها .

انزلق فيها أناس صادقون صالحون مسطح انزلق فيها وحسان انزلق(25) فيها .

من ذا الذي يزكي الدعوة أن ما فيها شيء من هذه الأشياء وإما أن هؤلاء يتكلم من مثل ذلك .

النبي عليه الصلاة والسلام قال لأبي ذر وهو أصدق يعني : ما أضلت الخضراء وما أقلَّت الغبراء أصدق لهجة منك .

قال : إنك امرؤ فيك جاهلية فكونه أن يقال في الرجل حتى الذي فيه خير وفيه صدق إذا أنزلق أن يقال فيه مثل هذه الكلمة ليس في هذا من الشدة على أهل الحق .

قول النبي عليه الصلاة والسلام : عندما يعني قال لمعاذ : أفتَّان أنت يا معاذ وفتَّان تفتن الناس عن دينهم مع أن معاذاً ما قصد إلا خيراً في إطالة الصلاة . )).

وهكذا يسلك أبو الحسن هذه المسالك الرديئة خلال محاضراته فيمثل للغثاء بأصحاب رسول الله rويمثل للأصاغر والأراذل والأقزام بأصحاب رسول الله r ويمثل لسوء الظن بأصحاب رسول الله r ويمثل للخلل في التربية بأصحاب رسول الله r ويمثل للعجلة المذمومة ببعض الأنبياء في الوقت الذي يمجد فيه نفسه ويمجد فيه حزبه ويكثر من مدح نفسه وياويل من ينتقده ويقول فيه كلمة حق فإنه يلحق به العار والدمار.

وله ولحزبه أن يقولوا ويفعلوا من الكذب والظلم والفجور ولا مسئولية عليهم لأنهم قد وصلوا سائرين في ذلك على طريقة غلاة الصوفية فلا يتناهون عن منكر فعلوه ولا عن أي باطل يقولونه أو قالوه .

وموقعهم في الإنترنت أكبر شاهد على ذلك ذلكم الموقع الذي سمي ظلماً بالاستقامة على طريقتهم في قلب الأشياء ووصفها بأضدادها قال الصنعاني - رحمه الله- في تطهير الاعتقاد (ص24-26) راداً على القبوريين مغالطتهم في التسميات: ((والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني ، ضرورة لغوية وعقلية وشرعية . فإن من شرب الخمر وسماها ماء ما شرب إلا خمراً وعقابه عقاب شارب الخمر ولعله يزيد عقابه للتدليس والكذب في التسمية .

وقد ثبت في الأحاديث أنه يأتي قوم يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها وصدق r فإنه قد أتى طوائف من الفسقة يشربون الخمر ويسمونها نبيذاً.

وأول من سمى ما فيه غضب الله وعصيانه بالأسماء المحبوبة عند السامعين إبليس لعنه الله فإنه قال لأبي البشر آدم عليه السلام : " يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " . فسمَّى الشجرة التي نهى الله تعالى آدم عن قربانها شجرة الخلد ......

كما يسمي إخوانه المقلدون له الحشيشة :بلقمة الراحة .

وكما يسمي الظلمة ما يقبضونه من أموال عباد الله ظلماً وعدواناً أدباً فيقولون : أدب القتل ، أدب السرقة ، أدب التهمة ، بتحريف اسم الظلم إلى اسم الأدب .

كما يحرفونه في بعض المقبوضات إلى اسم النفاعة ، وفي بعضها إلى اسم السياقة . وفي بعضها أدب المكاييل والموازين.

وكل ذلك اسمه عند الله ظلماً وعدوان . كما يعرفه من شم رائحة الكتاب والسنة ، وكل ذلك مأخوذ عن إبليس ، حيث سمى الشجرة المنهي عنها شجرة الخلد .

وكذلك تسمية القبر مشهداً ، ومن يعتقدون فيه ولياً لا تخرجه عن اسم الصنم والوثن )).

وهكذا فعل أصحاب هذا الموقع المغرق في الانحراف والظلم سموه بضد اسمه الاستقامة على طريقة إبليس ومن ذكرهم العلامة الصنعاني .

ومع هذه الدواهي فقد جند نفسه للمحاماة عن أهل البدع والضلال فيخالف علماء السنة فيهم ويجعلهم من أهل السنة والجماعة .

ويلبس على الناس لإقناعهم بمذهبه الباطل .

بل بلغ به الأمر أن يرمي بعض أصحاب محمد r بسوء الظن في محاضرته- سوء الظن ويقذفهم بهذا الداء من أجل اليهودي الدجال ابن صياد ويتباكى على هذا الدجال ويبرزه في صورة المظلوم – .

ومع كل هذه الأعمال يدعي أنه هو وحزبه أهل السنة والجماعة وأهل الدليل وأعداء التقليد وأهل الأصول والتأصيل وهم مثال حي لمضمون الحديث يسمون الأشياء بغير أسمائها .

وهكذا ينتهي الحال بأبي الحسن خلال دعوته إلى التأصيل والتربية فتكون ثمار هذه الدعوة المنحرفة القائمة على الأغراض والأهواء الإساءات إلى سادة الأمة وخيارها بل الإساءة إلى من هو أعلى منهم ألا وهم الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – ونعوذ بالله من هذه الحال .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


(1) كان السلف يرون عيوب أنفسهم وتقصيرها وكان كثير منهم يخاف على نفسه الرياء بل النفاق ويحسنون الظن بمن هم أهل لإحسان الظن بهم من أهل التقى .

(3،2) هذا من سوء الظن بالسلفيين بل ترى أنهم مفسدون وهدامون فأين أعذارهم عندك .

(4) إن مقياسك هنا فاسد كسائر مقاييسك التي تخترعها أو تقلد فيها .

(5) نعم يحسن الظن بأخيه فإذا أظهر شراً وظلماً ففي أي دين توجب على الناس حسن الظن به .

أما تذكر قول الخليفة الراشد ( إن الناس كانوا يؤخذون بالوحي وإن الوحي قد انقطع فمن أظهر خيراً أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء ، والله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ولم نصدقه ، وإن قال : إن سريرته حسنة " أأنت أهدى وأورع أم هذا الخليفة الراشد الذي ما سلك فجاً إلا سلك الشيطان فجاً غير فجه أأنت أهدى وأورع أم السلف الذين كانوا يخافون على أنفسهم الرياء والنفاق قال ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين من أصحاب النبي r كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل ، " البخاري باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر " وقال البخاري : "ويذكر عن الحسن ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق " .

إن هذا لأسلوب صوفي تستخدمه لنفسك ولمن تدافع عنهم ، ويقابله أسلوب ثوري أسلوب الظلم والهجوم وسوء الظن بأهل السنة والحق وعلمائهم .

(6) وهذا مثال لسوء الظن ، وعدم قبول الحق حيث يرمي أصحاب رسول الله r أفضل الناس بعد الأنبياء وأشدهم قبولاً للحق واحتراماً وتعظيماً لهم ودعوة إليه وجهاداً في نشره وتربية الناس عليه .

ما هو الحق الذي رفضوه ولم يقبلوه من الدجال ابن صياد ؟

لقد قال لهم شيئاً من الحق فكادوا يصدقونه ثم هدم هذا الحق فوراً ، وفضحه الله وبين دجله أمامهم فماذا تريد منهم بعد هذا ؟ وهكذا يفعل الدجالون اليوم يتظاهرون بشيء من الحق ثم يكشف الله ويفضح حقائقهم وما يكنونه من الشر ومحاربة الحق وأهله .

فما يسع أهل الحق إلا أن يسيؤا الظن بهؤلاء وهذا أمر يحمدون عليه ولا يذمهم عليه إلا أهل الباطل .

(7) سبحان الله هل ما جاء به ابن صياد حق واضح أبلج فتشكك فيه أصحاب رسول الله r .

(8) انظر كيف يجزم بإسلامه دون تنبيه على خبثه وشره ونفاقه .

(9) ومن أشهرهم الفاروق عمر رضي الله عنه وقد أقره النبي r على هذا الظن ومنهم ابن عمر وجابر في صحيح مسلم . ومنهم أبو سعيد وغيره بل بعضهم كان يجزم ويحلف بأنه الدجال وهذا أمر يحمدون عليه ، وتصرفاته الخبيثة تؤكد ذلك .

(10) قوله : قال : فأخذت رحلي فذهبت به بعيداً عن ابن صياد ( هذا الكلام من عند أبي الحسن وليس من كلام أبي سعيد إذ قول أبي سعيد " وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي ، فقلت إن الحر شديد فلو وضعته تحت تلك الشجرة ففعل " .

(11) لم يضبط أبو الحسن هذا النص وزاد فيه عبارات ليست منه وهذا من زياداته فالعرض إنما كان على أبي سعيد وقد اعتذر عن قبول هذا اللبن .

(12) انظر كيف أدركته الرحمة والشفقة على هذا الرجل المظلوم عنده الذي يشك فيه الصحابة ويرتابون منه ويسيئون به الظن ولم يجد له نصيراً في هذه المحنة إلا مثل أبي الحسن المحامي عن هذا الرجل وعن من يسلك طرقه في التلبيس ويسلك مسلك الظالمين في محاربة أهل الحق .

وهكذا يكون العطف على الفجار وسوء الظن بالمقربين والأبرار في منهج أبي الحسن .

وانظر إليه كيف يسأل الله العفو والعافية من حال أصحاب رسول الله r ورضي عنهم .

(13) انظر كيف يرثي لهذا الدجال ويتحسر ويئن لحاله وما نزل به من أصحاب محمد r ولعله يبكي لما نزل بهذا الرجل ومن سوء ظن الصحابة به وشكهم فيه .

(14) الأحاديث في صحيح مسلم في ابن صياد ليس فيها قوله " ألم يقل رسول الله r إنه أعور العين اليمنى ولست بأعور " فهذا من جراب أبي الحسن .

(15) ليس في الأحاديث المتعلقة بابن صياد هذا الكلام الذي يقوله أبو الحسن ألا وهو قوله : " وإذا أراد أن يدخلهما رأى الملائكة مصلتة سيوفها لأجله " انظر صحيح مسلم أحاديث أبي سعيد (2927) مكرراً .

(16) انظر لهذه الحرقة على أصحاب محمد r وهذا الأخذ عليهم ورميهم بسوء الظن القبيح المذموم ورميهم بالريب في الأدلة ويسأل الله السلامة من هذا الداء الذي ألصقه بأصحاب محمد r .

إن لأبي الحسن منهجاً واسعاً أفيح يسع أهل الباطل بل يتسع لأمثال ابن صياد الدجال اليهودي المنافق ولكن هذا المنهج الواسع الأفيح يضيق جداً على أهل الحق ، فهو وحزبه من أسوء الناس ظناً بعلماء المنهج السلفي وبمنهجهم وبطلابهم وقد مس أصحاب رسول الله r من أبي الحسن الأذى الكثير وهانت تصرفاته ومواقفه على مقلديه لهوان الحق وأهله في أعينهم وأفئدتهم .

نسأل الله أن ينقذهم ويبصرهم بالحق .

(17) يقول هذا الكلام تعريضاً بالسلفيين بأنهم يبخسون الناس حقهم وهذا من ظلمه للسلفيين ومن أحكامه الجائرة عليهم ومن ذبه عن أهل البدع وسيره في الذب عنهم على منهج الموازنات .

(18) هذا القاموس من الألفاظ هو طعون شنيعة وتراه يعترف بذلك لأنه يرى أنهم ضعفاء ولو اعتقد أنهم أقوياء لأنكر أو تأول .

(19) هذا الدخن في صفوف السلفيين لا يوجد منه شيء فيمن يربيهم أبو الحسن فالدخن موجود في صفوف السلفيين وفي تربيتهم والخلل موجود في تربيتهم حتى في تربية أصحاب محمد r أما من يربيهم أبو الحسن فحاشاهم من ذلك بل هم أهل حلم وعقل وتأن ووعي وإدراك المصالح والمفاسد ومآلاتها هذا هو منطق أبو الحسن .

(20) وهذا منه دعوة إلى الفرقة وقد تكررت منه هذه الدعوة لأنه يرى أنه قد اشتد ساعده .

(22،21) هذا الذم للسلفيين الذين ينكرون ظلمه وحربه فهذا مصير من يعارضه مهما كان عنده من حق وصدق وبراهين وهذه الألفاظ من قاموسه وله قاموس آخر لأهل البدع .

(23) أي من الخلل في التربية وهذا يمس مربيهم عليه الصلاة والسلام الذي ما عرفت البشرية أفضل ولا أزكى ولا أحكم من تربيته وتزكيته ولا عرفت البشرية مثل أصحابه الذين رباهم وزكاهم وعلمهم الكتاب والحكمة .

(24) أي هذا استدلال منه على وجود الخلل في تربية الصحابة .

(25) وهذا دليل آخر على وجود الخلل في تربية الصحابة .
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
ابو قدامة ا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:10 PM.


powered by vbulletin