وصية عظيمة: كيف نحافظ على الإستقامة بعد شهر رمضان المبارك ؟: الشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله:
قال الشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله: حافظ على هذا الخير حافظ على هذه المكاسب العظيمة على هذه الغنائم الرابحة حافظ عليها واجتهد ألا تضيع منك بعد رمضان وذلك إنما يكون بالمجاهدة فمثلا في الصيام الفريضة يأتيك بعد رمضان النفل ومن صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر وقال أيضا صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر فمثلا ترتب لنفسك عزيمة في باب الصيام أن تصوم الست من شوال وأن تجعل لك ثلاثة أيام من من كل شهر هذه فائدة تستفيدها من الصيام الذي صمته في رمضان ولما تأتي لقيام الليل لا يكن آخر عهدك بقيام الليل وصلاة الليل في رمضان اجعل لنفسك نصيبا وإن قل: أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل إن كنت تستطيع أن تقوم من آخر الليل فهذا أفضل وإن كنت لا تستطيع فبعد صلاة العشاء صل شيء من ما تيسر ولا تترك الوتر لا تترك الوتر فتجعل لنفسك نصيبا وإن قل تداوم عليه وأيضا أهم من هذا المحافظة على الصلوات المكتوبة في بيوت الله: ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ): كن من هؤلاء الرجال الذين أشاد الله بهم فتكون دائما الصلوات الخمس في المساجد مع الرجال تركع مع الراكعين تصلي في بيوت الله مع المصلين صلاة الرجال جماعة في المساجد هذا واجب والواجب يأثم المرء بتركه ويعرض نفسه لعقوبة الله ولهذا جاء في الحديث: ( من سمع النداء فلم يستجب فلا صلاة له إلا من عذر ): وقد قال عبد الله بن مسعود كما في صحيح مسلم: ولقد رأيتنا يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما يتخلف عنها يعني في المسجد إلا منافق معلوم النفاق: كيف يليق برجل يسمع نداء الله حي على الصلاة حي على الفلاح يسمعها والمسجد قريب من بيته ثم زوجته تصلي في طرف في البيت ويصلي في طرف البيت مثل المرأة المرأة أفضل أن تصلي في بيتها المرأة أفضل لها أن تصلي فيه أما الرجل يجب ليس أفضل يجب عليه أن يصلي في المسجد إلا إذا كان معذورا فكيف يرضى لنفسه أن تكبر زوجته في طرف البيت وهو يكبر في الطرف الآخر ؟: والرجال في المساجد يجيبون نداء الله ويلبون نداء الله كيف يرضى لنفسه هذا ؟: وليست صلاته في المسجد أفضل لا: بل يجب يجب عليه أنه إذا سمع النداء يلبي نداء الله سبحانه وتعالى: الأعمى الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لا أجد قائدا يلائمني ويذكر بعد المسافة: قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( تسمع النداء ؟ ): قال: نعم: قال: ( أجب ): أيضا رأى في نفسه في رمضان عناية في القرآن وقرأ كثيرا وختم ربما أكثر من مرة فلا يكون أخر العهد بالقرآن رمضان بل يجعل لنفسه وردا إما أن يختم في الشهر أو يختم في نصف شهر أو في في الأسبوع الصحابة هكذا يفعلون يختمون كل أسبوع فيجعل لنفسه ورد يلزم نفسه به أيضا على أن يربي نفسه بأداب القرآن وأخلاق القرآن يتدبر هدايات القرآن هذا كله أمور ينبغي أن يتبع المرء رمضان بهذه الخيرات وهذه المكاسب العظيمة وإذا كانت نفسه نشطت للصدقة في رمضان وإطعام الطعام والبدن والإنفاق لا يكون أخر عهده بذلك في رمضان بل يعمل جادا مجتهدا أن يمضي على هذا الخير والمعين على ذلك كله رب العالمين والتوفيق بيده سبحانه وتعالى ونتوجه إليه ونسأله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتنا أجمعين على الحق والهدى ونسأله جل وعلا أن يرزقنا أجمعين الاستقامة على طاعته كما أمرنا سبحانه وتعالى: ( فاستقم كما أمرت ): أسأل الله أن يوفقنا لهذه الاستقامة على الوجه الذي يرضيه وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة: