هل ثبت أن تكلم أحد بعد موته؟؟
قال الألباني في الصحيحة:
قد أخرج ابن أبي الدنيا ( رقم 9 )، ومن طريقه أبو نعيم عن حفص بن عمر وابن سعد في " الطبقات " ( 6/ 150 )، والبيهقي في " الدلائل " ( 6/ 454 ) عن إسماعيل بن أبي خالد وابن عبد البر في " الاستيعاب " ( ترجمة زيد بن خارجة ) من طريق علي بن المديني، ثلاثتهم عن ابن عيينة قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول: حدثني ربعي بن خراش قال:
مات أخ لي كان أطولنا صلاة، وأصومنا في اليوم الحار، فسجيناه، وجلسنا عنده، فبينما نحن كذلك ؛ إذ كشف عن وجهه ثم قال:
السلام عليكم! قلت: سبحان الله! أبعد الموت ؟ قال:
إني لقيت ربي، فتلقاني بروح وريحان، ورب غير غضبان، وكساني ثياباً خضراً من سندس وإستبرق، أسرعوا بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه قد أقسم أن لايبرح حتى أدركه أو آتيه، وإن الأمر أهون مما تذهبون إليه ؛ فلا تغتروا.
ثم والله! كأنما كانت نفسه حصاة فألقيت في طست. وقال ابن عبد البر:
" قال علي: وقد روى هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير غير واحد، منهم جرير بن عبد الحميد، وزكريا بن يحيى بن عمارة. قال علي: ورواه عن ربعي بن خراش حميد بن هلال، كما رواه عبد الملك بن عمير، ورواه عن حميد بن هلال:
أيوب السختياني، و عبد الله بن عون". وذكر علي الأحاديث عنهم كلهم ". وقال البيهقي عقبه:
"هذا إسناد صحيح، لا يشك حديثيُّ في صحته ".
ثم أخرجه ابن سعد وابن حبان في " الثقات " ( 4 / 326 -227 ) من طريقين آخرين عن عبد الملك بن عمير به.
وبالجملة ؛ فالقصة صحيحة بلا شك، والله على كل شيء قدير.
المصدر (السلسلة الصحيحة)
|