[نصيحة] : يا معاشر السلفيين!
اشتغلوا بما ينفعكم.
فضيلة الشَّيخ الدكتور صالح السحيمي حفظه الله
ألقاها في المسجد النبوي فجر يوم الجمعة 18 محرم 1432هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قد ألقى الشيخ الدكتور صالح بن سعد السحيمي كلمة بالمسجد النبوي فجر يوم الجمعة 18 محرم 1432، في شرحه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"اتق الله حيثما كنت..." ، وحوت دررا ونصائح مهمة للسلفيين خاصة، يصلح أن تعنون ب: يامعاشر السلفيين! اشتغلوا بما ينفعكم. وقد رأينا من النصح لدين الله ونشر الخير، ومحبة نفع من:"كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد" ، وفيها من التوجيه لمريدي الحق في زمن الفتن ما يشفي الصدور، ويعصم من الزلل بحول الله وفضله...وأشكر الأخ أبو حفص جمال المدني ـ جزاه الله عنا خيرا ـ الذي رفع لنا هذه المادة الطيبة وهو صاحب هذه الكلمات للمقدمة ـ وفقه الله ـ.
ـ روابط تحميل المادة الصوتية:
. الرابط الأول : http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1293764141
. أو الرابط الثاني : www.ajurry.ws/maktaba/moutoun/manhaj/soheimy/Ya-ma3shara-asalafyeen-ishtarilou-bi-ma-yanf3oukoum_sh-soheimy.mp3
هذه مقتطفات من كلمة الشيخ :
قال الشَّيخ صالح السحيمي ـ حفظه الله ـ :
" ...وبالمناسبة فإني أحث طلبة العلم على قراءة كتاب عظيم، أُلِّف في هذه الأيام،لأخينا الشيخ محمد بن عبد الله الإمام، وهو: (الإبانة عن كيفية التعامل مع الخلاف بين أهل السنة والجماعة)، فإنه كتاب نفيس لا أرى أنَّه كُتب مثله في هذا العصر، أقول في هذا العصر ـ التكرار للتأكيد ـ ، كتاب نفيس تُثنى عليه الخناصر، يُحرص عليه، وضع النقاط على الحروف، وأورد فيه عن شيخ الإسلام وحده مائة نص في أحكام التعامل مع المخالف من أهل السنة، وأكثر من أربع مائة عن بقية العلماء القدامى والمحدثين.
وهناك مقال جديد لشيخنا الشيخ عبد المحسن العباد البدر نُشر قبل يومين بعنوان : (ومرة أخرى : رفقا أهل السنة بأهل السنة) هذه المقولة تُهم طلبة العلم بشكل خاص، ...
هذا المقال مقال عظيم ينبغي أن نترسَّم خُطاه، وأن نسير على نهجه، وقد أثنى فيه شيخنا -حفظه الله- على كتاب الشيخ محمد الإمام آنف الذكر.
فاستفيدوا من كتابات العلماء والمشايخ، ودعوا عنكم بُنيات الطريق.. "
وقال أيضا: " ..بل إنَّ التقوى هي أساس صلاح طالب العلم وعنوان استفادته لعلمه الذي تعلمه، لأنَّ من أعظم أسباب تحقيق طلب العلم الشرعي الصحيح المستمد من الكتاب والسنة هي تقوى الله ((واتقوا الله ويعلمكم الله))، وبعض من المنتسبين إلى العلم ، ونخشى أن نكون كلنا واقعون في ذلك، هو إضاعة الأوقات فيما لا فائدة فيه، من القيل والقال والكلام الفارغ،الذي يُبعد عن الله ويُقسِّي القلب، وتجد كثيرًا من الناس هذا هو شُغْله الشاغل، ولا يصلي ركعة أو ثلاثا آخر الليل، لأنَّ لديه صوارف صرفته عن طاعة الله. وهو لا يدري أنه في دار سفر، وفي دار معبر، وفي دار ممر، فصلِّ صلاة مودع، وكن في هذه الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء،
اشغل وقتك بتقوى الله ، أعمر وقتك بتقوى الله، من الصلاة والصوم والعلم وتلاوة القرآن، واشتغل بعيوب نفسك عن عيوب غيرك.
نرى بعض طلبة العلم من ضَعْف تقواهم ، لا هم لهم إلا الكلام في الناس. ونصبوا أنفسهم -على ضَحالة علمهم- أئمةً في الجرح والتعديل، وملؤوا زبالات الإنترنت، من هذا الباب،وهم لا للإسلام نصروا ،ولا للكفار كسروا، ولا للأمة أفادوا.
يُحدثكم أحدهم وكأنَّه يحي بن معين أو أحمد بن حنبل وهو ربما لا يحسن وضوءه، وهذا ما نعاني منه هذه الأيام، هذا لا يتفق مع ((اتَّقِ الله حيثما كنتَ ، وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُهَا. وخالِقِ الناسَ بخلُق حسن)) أبدا.
أعطي القوس باريها، وتواضع لله فإن من تواضع لله رفعه، ودع المسائل الكبار للعلماء الربانيين المتخصصين البارزين، الذين لهم باع طويل في خدمة السنة والعقيدة وفي خدمة الإسلام.
فالذي ينبغي للمسلمين عامة وطلبة العلم خاصة، أن تكون تقوى الله عز وجل ديدنهم، سرا وجهارا، وليلا ونهارا، إذا أرادوا الوصول إلى السلامة ومرضاة الله وإذا أرادوا العلم الشرعي الصحيح المستمد من الكتاب والسنة.
((اتَّقِ الله حيثما كنتَ ..)) إذا أردت أن تقول كلمة تذكر هذا الحديث.
إذا أردت أن تمد يدك إلى شيء، تذكر هذا الحديث.
إذا أردت أن تخطو إلى شيء برجلك تذكر هذا الحديث.
إذا أردت أن تجرح أو تعدِّل تذكر هذا الحديث.
إذا أردت أن تكون طالب علم بحق وإلا فلست كذلك تذكر هذا الحديث.
اجعله نصب عينيك في كل تصرف تتصرفه ((اتَّقِ الله حيثما كنتَ ..)).
ليكن منطلقك إلى أي أمر من فعل أو ترك هو هذا الحديث ((اتَّقِ الله حيثما كنتَ ، وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُهَا. وخالِقِ الناسَ بخلُق حسن))...هذا هو الطريق السَّوي للسلامة وبغير ذلك ليس هناك إلا الندامة ..".
ومن المقتطفات في الأسئلة المطروحة بعد كلمة الشيخ :
ـ هذا السائل يقول: ما تقولون في بعض الطلاب، إذا قلت له اشتغل بطلب العلم، واترك هذه الأمور يعني (الخلاف بين طلاب العلم)، قال: أنت ما تريد أن تنصر المنهج السلفي؟!.
ـ الشيخ صالح السحيمي ـ حفظه الله ـ يجيب مباشرة: " أظن أنَّ صاحب هذا الجواب لا يفهم المنهج السلفي، نحن نقول وأكرر ما قلته: مِنْ أنَّ على طلاب العلم ـ (الشيخ يتوقف برهة ثم يتكلم) ـ كيف حكمت على أخيك أنه لا يفهم المنهج السلفي؟! كيف حكمت عليه بمجرد أنَّه يقول لك: اشتغل بطلب العلم وأعطي القوس باريها؟!، وما ضخم الأمور!، وباعد بين القلوب!، إلا كثرة تطفل هؤلاء الصغار على العلم الشرعي، وإطلاق الفتاوى بغير حق، وأقول لك :
عليك نفسك هذِّبها فمن ملكت /// قيادة الدهر عاش العمر مذموما
قل له : اجتهد أنت في طلب العلم الشرعي واقرأ كتب أهل العلم، وحثه على قراءة الكتب التي أشرنا على بعضها. نعم . "
المصدر : شبكة الإمام الآجري العلمية - صانها الله من كل سوء