فتوى اللجنة الدائمة.. وكشغري.. ومبتدعة العراق..وشيخنا!!.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد :
يقول أبو معاذ السلفي العراقي العلواني -كان الله له- :
أقرّ الله سبحانه عيونَ (السلفيين أهل التوحيد والسنة) بصدور فتوى اللجنة الدائمة حول فتنة المدعو كشغري الساب لله ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.. فأسأل الله أن يكتب لعلمائنا -ونحن تبع لهم- ما بشرنا به نبينا -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في الحديث الذي رواه أحمد -وصححه الألباني في "صحيح الجامع"-: ((إن من أمتي قوماً يُعطَون مثل أجور أولهم: ينكرون المنكر)).
وقد تضمنت الفتوى -فوق ما تضمنت- الرد على فرقتَي الضلالة،وبدعتَي السوء:التكفيرية فروخ الخوارج، والتمييعية فروخ المرجئة، اللتين عانينا منهما في العراق ما الله به عليم، رغم تسترهما بلبوس السلفية -خاصة عند السفر للخارج، والإلتقاء مع المشايخ- والحمد لله فإن هذا التستر آخذ في التهتك لتظهر الحقيقة الناصعة .
فالفتوى نصت صراحة على أن الساب لله والرسول يكفر تُكفّيراً مطلقاً،وجاءت بالنصوص الشرعية وأقوال الأئمة التي تنص على ذلك .
وأما بالنسبة للمعين فقد جاء فيها صراحة قولهم -جزاهم الله خيرا- (والواجب على ولاة الأمر محاكمته شرعا)).. إذن لا تكفير للمعين إلا بعد تحقق شروط التكفير، وانتفاء موانعه، والقاضي والمحكمة لتحديد ذلك وضبطه.
قال الإمام ابن تيمية في "الفتاوى المصرية" ناقلا إعتقاد السلف -رضي الله عنهم-: ((ولا يكفرون المعين الذي يقول ذلك [الكفر]، لأن ثبوت حكم التكفير في حقه متوقف على تحقق شروط [التكفير]، وانتفاء موانعه)).
فبطلت البدعة الخبيثة التي روجها التكفيريون والتمييعيون -على سواء!!- في بلدنا العراق منذ خمسة عشر عاما، وكان شيخنا يحيى الجبوري العراقي المتصدي لها، الفاضح لها بما ألفه من مطبوعات، أو أذاعه من مسموعات.. والفضل لله وحده، حيث أثبت أن هذه المسألة -كغيرها من المكفرات الأخرى- مضبوطة بالضابط السلفي المبارك: تحقق الشروط، وانتفاء الموانع.. ولو أخذ المخالفون بهذا الضابط، وانتهجوا هذا المنهج لكفوا البلاد شرور التكفير، والتفجير، والتدمير الذي لحق بها بعد ذلك.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم
بغداد ١٦/ربيع الأول/١٤3٣هـ
وكتب
أبو معاذ السلفي العراقي