القول المحمود في الذَّب عن الوالد الإمام الربيع فيما رماه به القطبيُّ محمد عبد المقصود(الحلقة الثالثة والأخيرة)
بسم الله الرحمان الرَّحيم
الحمد لله حقَّ حمده ، والصلاة والسَّلام على من لا نبي من بعده محمد وآله وصحبه
وبعد؛
فهذه هي الحلقة الثَّالثة بإذن الله تعالى في كشف ما نعق به محمد عبد المقصود من المهاترات والفلتات الكاذبه والشُّبه الأوهى من ألف بيت عنكبوت .
فنقول والله من وراء القصد ،
الشبهة الثامنة :
إنكاره أن يكون سيد قطب وحسن البنا من المبتدعة وأنهم أفسدوا في الأرض بأقوالهم وأفعالهم الشركية والبدعية .
إنَّ من الباطل بما كان أن يُجحد أهل الإيمان على حساب أهل البدع والكفر بالرَّحمان ولا يكون ذلك إلا ممن لم تعد لديه مسكة من عقل ، لماذا ؟ لأن الهوى واتباع الشيطان قد أعمى قلبه وبسط على صدره فأصبح المنكر لديه معروفا والمعروف لديه منكراً ...
فهذا سيد قطب عاش قطا ومات كلبا ( كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا ـ رحمه الله ـ )وذلك جزاء نكالا فما عرف بالعلم حتّى ولا بثني الركب في حلقات الذكر ورياض الجنة ..
إنما كان من أهل الأهواء والضلالة ... فقال بوحدة الوجود ، وقرر مذهب الجهمية ، وسب كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام ، وطعن في الصحب الكرام كمعاوية ابن أبي سفيان وحالف أهل الكفر والضلال ( من نصرانية وشيوعية واشتراكية ) وقال بوحدة الأديان ... فحسب المرء أن يفتح كتاب العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم للعلامة ربيع بن هادي ـ حفظه الباري ـ ليجد ما أقره سيد قطب من الباطل ... وجعل تفسيره(الظلال) على نمط التَّصوير السِّنمائي ـ تعالى كلام الله عن ذلك علوا كبيرا ـ زيادة عن التكفير للمجتمعات الإسلامية وغيره من تقرير عقائد الخراب اليباب !! وإلى الله المشتكى .
وأمَّا حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المفلسين فصوفي حصافي قبوري كان خارجيا مارقا بدعيا ضالا لم يعرف سوى بتقرير الضلال من طمس وجوب التناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك بتأصيلاته الفاسدة المفسدة كـ :(( نجتمع في ما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه ))
وهذه القاعدة باطلة لا أساس لها تقر الخبث وتعلنه ببونه العريض الطويل ... !!!قال الله تعالى :(( ولتكن منكم أمَّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون )) ومن السُّنة حديث أبي سعيد الخذري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(( من رأى منكم منكراً فيغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) رواه مسلم .
وهؤلاء الإخوان المسلمون لا خير فيهم فتجدهم موالين للروافض وفي عداء لأهل السنة من زمان ، وما فعلوه من الفساد والإفساد في كثير من البلدان الإسلامية غير خافٍ على كل ذِي عقل ولب ..
ولكن كثيرا من الناس لا يعلمون .
ولو ذهبنا نعدد جرائمهم ما كفتنا فيها الأسفار بلِ المُجلدات واللهُ المستعان .
الشبهة التَّاسعة :
رميه للشيخ ربيع – حفظه الله – بالتكفير ومنهج التنطع !!
لعل المتأمل لهذا الكلام يحدث نفسه من أين أتى هذا الغمر بهذه الأكاذيب الساقطة ، والحق أن الأمر بعكسه فهو الذي يحمل هذا الفكر التكفيري القطبي السروري الذي يسر ولا يفرح ويصدق فيه (رمتني بدائها وانسلَّلت) ..
يا علماء الإسلام ياملح البلد *** من يصلح الطعام إذا الملح فسد
فسبحانك هذا بهتان عظيم ، والشيخ العلامة ربيع من أشد من يحارب هذا الفكر الزائغ ويمقته كما فعل مع محمود الحدّاد وفالح وفوزي وأضرابهم ... ويرد على أصحابه ومرة أخرى ( كيف يستقيم الظل والعود أعوج !! ) .
والدَّعاوي مالـم تُقيموا عليها *** بينات أبنـائها أدعيـاء
الشبهة العاشرة :
ثناءه على أبي الحسن ( أبي الفتن ) المصري المأربي السليماني وقوله بأن الشيخ ربيع هاجمه !!
عن عقبة بن عامر البدري الأنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ، إذا لم تستح فاصنع ما شئت )) رواه البخاري .
قال الشَّيخ العلامة المحدِّث محمد تقي الدين الهلالي العلوي المغربي ـ رحمه الله ـ :
في شرح هذا الحديث :
'' الحياء : انقباض في النفس يحمل صاحبه على ترك ما يعاب عليه ، وقد جاء في الحديث الصَّحيح :((إن الحياء شعبة من شعب الإيمان )) ؛ وإنما يكون الحياء من الإيمان إذا كان يمنعه من معصية الله ويحمله على طاعته ، ولا يمنعه عن قول الحق وإن كان مُرّاً . وأداء الواجب وإن كرهه الناس لذلك فقد يكون الواجب ممَّا يعاب ممن جبلوا على تضييعه ، وفعل السيئات مما يحمد عند الفساق .اهـ (1)
قلت : والناظر إلى هذا الكلام النفيس يعرف أهمية قول الحق والجهر به من دون محاباة ولا مجاملة و
ذلك عملا بقوله تعالى :(( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الولدان والاقربين ..)) الأية .
إن المدعو أبوالحسن مصطفى السليماني المصري المأربي صاحب القواعد البدعية والأصول الفاسدة
قد عاث في الأرض فسادا ، وذلك بما أحدثه من التأصيلات التي تخدم شياطين الإنس من أهل الأهواء والبدع فكان ولا يزال في شططه ... فتجده يدافع عن وحدة الأديان وحرِّية الأديان وشن حرب على دعاة السنة ومنهج يسع كل الأمة أفيح يشمل الشيعة والرَّوافض وكل صاحب بلية ورزية فهو أخونا !!
وهلم جرّاً من الويلات التي ألصقها بالمنهج السلفي ، وهو منها براء إلى يوم الدِّين .
ومسألة التثبت وأن الثقة هو كذا وليس كذا ... !!! وغيرها من الطوام وناصحه العلماء بالتراجع فتلاعب وسوَّف وما تاب ولا تراجع بل زاد الطين بلة بللمز والتشنيع على أهل الأثر والسنة ووصفهم بما يستحيى ذكره وأنهم قواطي وعلب طماطم !! وأنهم أهل جمود !! فاللهم سلِّم سلِّم .
ومع هذا كله كما أسلفت الذكر ناصحه الشيخ العلامة ربيع ـ حفظه الله ـ ، وأبى واستكبر فكانت له قاصمة الظهر . أَ وبعد هذا كله تصفه بأنه مهاجمٌ ومظلوم ومسكين ؟! نعوذ بالله من الحور بعد الكور .
الشبهة الحادية عشر :
قوله بأن الشَّيخ ربيع هو السبب في شق الصف السلفي !!
سبحانك هذا بهتان عظيم ، بل الشيخ العلامة ربيع هو الداعي إلى توحيد الكلمة والرجوع للأكابر وربط وصال الألفة والتآلف في أنحاء العالم بأسره .
ولكن كما قيل :
ومن يجعل الغراب له دليلا *** يمر به على جيف الكلاب
وهذا هو حالك يا بن عبد المقصود .
الشبهة الثانية عشر :
إنكاره لمرتبة العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله – واستخفافه بتزكية الإمام الألباني – رحمه الله – له وأنها إنما على سبيل الدعابة أو ما شابه ذلك – بزعمه – !!
والحق أن يقال أن الشيخ العلامة المحدث أبي عبد الرحمان محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ قال فيه حامل لواء الجرح والتعديل في هذا الزمان .
وهي تزكية وشهادة بأنه كذلك إلى يوم الناس هذا وخير دليل على ذلك أعماله المباركة في نصرة السنة إلى يوم الناس هذا ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ـ .
نسأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب أن يحفظ الإمام أبا محمد ربيع بن هادي المدخلي ويبارك في علمه وعمره وأن يزيده من فضله .
هذا والله أعلم وأحكم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
وكتبه :
أبوشعبة محمد القادري المغربي
السبت٣ ربيع الآخر ١٤٣٣ هـجرية
المو افق بقدر الله لـ ِ ٢٥ فبراير ٢٠١٢ ميلادية .
فإنْ تجِد عَيباً فسُد الْخَلَلاَ *** جلَّ مَن لاَ عَيْبَ فيهِ وَعَلاَ
______________
(1)- شرح أحاديث من الأربعين النوويَّة ـ للشيخ العلامة محمد تقي الدِّين الهلالي العلوي المغربي اعتتنى به علي بن أحمد الكندي المررـ (ص :51) ط .الدار الأثرية .