سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن (جماعة الإخوان المسلمين) في مجلة المجلة عدد 806 بتاريخ 25/2/1416هـ ص 24 هذا السؤال : سماحة الشيخ.. حركة (الإخوان المسلمين) دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط واضح بين طلبة العلم، ما رأيكم في هذه الحركة؟ وما مـدى توافقها مع منهج أهل السنة والجماعة؟
فأجاب الشيخ : حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم، لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار الشرك، وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة... أ.هـ
يقول الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله : الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة... أ.هـ من شريط بعنوان (فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين).
وأود أن أقدم نبذة تعريفية عن هذه الفرقة التي عمَّ شرها في أقطار البلاد ليعرف الطالب حقيقتها، وإن أراد المزيد فكتبهم خير شاهد عليهم :
الإخوان المسلمين : فرقة من الفرق التي خرجت عام 1347هـ، أسس هذه الفرقة حسن البنا الصوفي الحصافي في الإسماعيلية بمصر، وهو صوفي بايع على الطريقة الحصافية.
يقول إمامهم حسن البنا : وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور وواضبت على الحضرة بمسجد التوبة في كل ليلة... وحضر السيد عبد الوهاب المجيز في الطريقة الحصافية الشاذلية وتلقيت الحصافية الشاذلية عنه وآذنني بأدوارها ووظائفها - وقال في موضع آخر - : وفي هذه الأثناء بدا لنا أن نؤسس جمعية إصلاحية هي الجمعية الحصافية الخيرية وانتخبت سكرتيراً لها... وخلفتها في هذا الكفاح جمعية الإخوان المسلمون بعد ذلك.أ.هـ من كتاب (مذكرات الدعوة والداعية) ص 27
وهو يزعم أن الدين الإسلامي الحنيف لا يعادي ديناً - اليهود والنصارى - وأنهم إخوان لنا، وأن عداوتنا مع اليهود عداوة أرض فحسب (أنظر كتابه مواقف في الدعوة والتربية ص120- 163).
وهو يدعو إلى القومية العربية (أنظر كتابه مبادئ وأصول في مؤتمرات خاصة ص 63-64).
وهو من دعاة التقريب مع الشيعة (أنظر كتاب ذكريات لا مذكرات ص 249-250).
هذا حال مؤسسها، أما جـماعة الإخوان المسلمين فهي لا تدعو إلى توحيد الالوهية، والتحذير من الشرك الأكبر، والتحذير من البدع، بل هي متلبسة ببدع مختلفة فلم يحدث أن أنكروا ما يحدث في بلادهم من مظاهر الشرك.
وكتبهم ومؤلفاتهم الفكرية المليئة بالأخطاء العقدية التي خلفت آثاراً سيئة على الشباب الذين تربوا على هذا الفكر الثوري من تكفير وخروج على الحكام وقدح في العلماء مما أدى ذلك إلى كثرة اعتقالاتهم حتى امتلأت السجون بهم ! فأعدم من أعدم وهرب من هرب وخرج من تاب أوتأدب .!!
ومن أبرز أهداف هذه الفرقة الوصول إلى سُدة الحكم في البلاد الإسلامية، لذلك يبذل قادتها الغالي والنفيس في سبيل هذا الهدف، ولو وصل الأمر إلى الإنحراف عن الصراط المستقيم عقيدةً ومنهجاً.
ومن القواعد الباطلة التي بنوا عليها منهجهم قاعدة مشهورة تتردد على ألسن شبابنا - وللأسف الشديد - وهي : نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.
وقد أنكر هذه القاعدة الفاسدة التي تميِّع الخلاف مع المبتدعة وتفتح باب فساد وشر، سماحة الشيخ عبد العزيز بن بار - رحمه الله (أنظر مجموع الفتاوى ج3ص58)، وكذلك الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله (أنظر الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات ج1ص 218- 219)، وكذلك الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله (أنظر مجلة الفرقان الكويتية عدد 77 ص 22)، وكذلك الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في كتابه (حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية ص149 )
والبعض في مضمار اللحاق بالدنيا تحت ستار التدين كمن راح يمدحهم وينشر كتبهم ويشيد بآثارهم الرخيصة في ميادين العلم الشرعي مازال يتمرغ في وحل الخزي والذل ، لأن رضع لبنهم وتغذى من لحوم علماءنا الأفاضل قدحاً فيهم ، فكان مثالاً للعارعلى أهل الحق والمعرفة الصحيحة بأحوال هذه الفرقة التي أفرزت سمومها في شرايين الدول فما حضيت إلا بدولة يسيطر عليها اليهود فأذاقهم لباس الجوع والعطش والتشريد فأنتقموا بقتل وتعذيب وإرهاب إخواننا السلفيين في فلسطين ، فلهم الله .. ولهؤلاء الإخوان المسلمين الخزي والعار في الدنيا والآخرة .
(وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون)