منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-12-2011, 09:32 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي (( مختصر زاد المعاد )) ..::[10]::..

«مختصر زاد المعاد»


..::[10]::..


[فَصْلٌ فِي كَيْفيَّة جلوسه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وإِشارتِه فِي التَّشهُّد]

ثم يرفع رأسه مكبرًا غير رافع يديه، ثم يجلس مفترشًا يفرش اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى، ويضع يديه على فخذيه، ويجعل مرفقيه على فخذيه، وطرف يده على ركبتيه، ويقبض اثنتين من أصابعه، وحلق حلقة، ثم يرفع إصبعه يدعو بها، ولا يحركها، ثم يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي» هكذا ذكره ابن عباس عنه.
وذكر حذيفة عنه أنه كان يقول: «رب اغفر لي» ثم ينهض على صدور قدميه وركبتيه، معتمدا على فخذيه[قلت: النهوض بالاعتماد على الفخذين فيه حديث منقطع، وانظر لزامًا-: «أصل صفة الصلاة»(3/819)]، فإذا نهض افتتح القراءة ولم يسكت، كما يسكت عند الاستفتاح. ثم يصلي الثانية كالأولى إِلَّا فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: السُّكُوتِ وَالِاسْتِفْتَاحِ، وَتَكْبِيرَةِ الإحرام، وتطويلها.
فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فخذه الأيسر، ويده اليمنى على فخذه الأيمن، وأشار بالسبابة، وكان لا ينصبها نصبا، ولا يقيمها، بل يحنيها شيئا يسيرًا، ولا يحركها، ويرفعها يدعو بها، ويرمي بصره إليها، ويبسط اليسرى على [فخذه، وفي رواية: ركبته]، وَيَتَحَامَلُ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا صِفَةُ جُلُوسِهِ، فَكَمَا تَقَدَّمَ بين السجدتين سواء.
وأما حديث ابن الزبير الذي رواه مسلم كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الأيسر بين فخذه وساقه، وفرش قدمه الأيمن. فهذا في التشهد الأخير. ذكر ابن الزبير أنه يفرش اليمين، وذكر أبو حميد أنه ينصبها، وهذا والله أعلم ليس باختلاف، فإنه كان لا يجلس عليها، بَلْ يُخْرِجُهَا عَنْ يَمِينِهِ، فَتَكُونُ بَيْنَ الْمَنْصُوبَةِ والمفروشة، أو يقال: كان يفعل هذا وهذا، فكان ينصبها، وربما فرشها أحيانا، وهو أروح.
ثم كان يتشهد دائما بهذه الْجِلْسَةِ، وَيُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ أَنْ يَقُولُوا: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله» وكان يخففه جدًا كأنه يصلي على الرضف [الرضف: الحجرات المحماة بالنار] وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ قَطُّ أَنَّهُ كان يصلي عليه وعلى آله فيه، ولا يستعيذ فيه من عذاب القبر، وعذاب جهنم، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَمَنِ استحبه فإنما فهمه من عمومات قد تبين موقعها وَتَقْيِيدُهَا بِالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ.
ثُمَّ كَانَ يَنْهَضُ مُكَبِّرًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، وَعَلَى رُكْبَتَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى فخذيه[انظر لزامًا- صفة الصلاة» للشيخ الألباني]. وفي «صحيح مسلم» وبعض طرق البخاري أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، ثُمَّ كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَحْدَهَا، وَلَمْ يَثْبُتْ عنه أنه قرأ في الأخيرتين بعد الفاتحة شيئا.
ولم يكن من هديه الالتفات في الصلاة. وفي «صحيح البخاري» أنه سئل عنه، فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العبد» وكان يفعله في الصلاة أحيانا لعارض، لم يكن من فعله الراتب، كالتفاته إلى الشعب الذي بعث إليه الطليعة والله أعلم.
وكان يدعو بَعْدَ التَّشَهُّدِ، وَقَبْلَ السَّلَامِ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ فِي حديث أبي هريرة وحديث فضالة.
وأما الدعاء بعد السلام مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوِ الْمَأْمُومِينَ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ من هديه أصلا وَعَامَّةُ الْأَدْعِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالصَّلَاةِ إِنَّمَا فَعَلَهَا فِيهَا وَأَمَرَ بِهَا فِيهَا. وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِحَالِ المصلي، فإنه مقبل على ربه، فإذا سلم زال ذلك. ثُمَّ كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَنْ يساره كذلك» ، هذا كان فعله الراتب، وروي عنه أنه كان يسلم تسليمة واحدة من تلقاء وجهه، لكن لم يثبت[انظر «صفة الصلاة» للشيخ الألباني]، وأجود ما فيه حديث عائشة وهو في «السنن»، لكنه في قيام الليل، وهو حديث معلول، على أنه لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ.
وكان يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» وَكَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ أَيْضًا: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي داري، وبارك لي في ما رَزَقْتَنِي» وَكَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، وأسألك لسانا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تعلم» والمحفوظ في أدعيته كلها في الصلاة بلفظ الإفراد.
«وكان إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ طَأْطَأَ رَأْسَهُ» ، ذَكَرَهُ أحمد، «وَكَانَ فِي التَّشَهُّدِ لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ» ، وقد جعل الله قرة عينه ونعيمه في الصلاة، فكان يقول: «يا بلال أرحنا بالصلاة» ولم يشغله ذلك عن مراعاة المأمومين مع كمال حضور قلبه.
«وَكَانَ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَيُخَفِّفُهَا مَخَافَةَ أَنْ يَشُقَّ على أمه» ، وَكَذَلِكَ «كَانَ يُصَلِّي الْفَرْضَ وَهُوَ حَامِلٌ أمامة بنت ابنته عَلَى عَاتِقِهِ، إِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا رَكَعَ وسجد وضعها» ، «وكان يصلي فيجيء الحسن والحسين فيركبان على ظَهْرَهُ، فَيُطِيلُ السَّجْدَةَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُلْقِيَهُ عَنْ ظهره» ، «وكان يصلي فتجيء عائشة فيمشي، فيفتح لها الباب، ثم يرجع إلى مصلاه» .
«وكان يرد السلام بالإشارة». وأما حديث «من أشار في صلاته فليعدها» فحديث باطل. وكان ينفخ في صلاته، ذكره أحمد وكان يبكي فيها، ويتنحنح لحاجة.
«وكان يصلي حافيا تارة، ومنتعلا أخرى» وأمر بالصلاة في النعل مخالفة اليهود وَكَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ تَارَةً، وَفِي الثَّوْبَيْنِ تَارَةً وَهُوَ أَكْثَرُ.
وَقَنَتَ فِي الْفَجْرِ بعد الركوع شهرًا ثم ترك، وكان قنوته لعارض، فلما زال تركه، فكان هديه الْقُنُوتَ فِي النَّوَازِلِ خَاصَّةً، وَتَرْكَهُ عِنْدَ عَدِمِهَا، وَلَمْ يَكُنْ يَخُصُّهُ بِالْفَجْرِ، بَلْ كَانَ أَكْثَرُ قنوته فيه لأجل ما يشرع فيه من الطول، ولقربها من السحر وساعة الإجابة، والتنزل الإلهي.
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-13-2011, 10:38 PM
أبو عبد الرحمن الجزائري أبو عبد الرحمن الجزائري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 376
شكراً: 3
تم شكره 26 مرة في 23 مشاركة
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الحبيب ووفقك وبارك في جهودك
__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-15-2011, 08:46 AM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي (( مختصر زاد المعاد )) ..::[11]::..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن الجزائري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي الحبيب ووفقك وبارك في جهودك


بارك الله فيك على المرور ووفقنا الله وإياك لما فيه الخير والصلاح والبر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ



«مختصر زاد المعاد»


..::[11]::..


[فَصْلٌ فِي هديه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في سُجود السَّهو]

وَثَبَتَ عَنْهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «إنما أنا بشر أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» وَكَانَ لسهوه من تمام النعمة على أمته، وإكمال دينهم، ليقتدوا به، فقام من اثنتين في الرباعية.
فلما قضى صلاته، سجد قبل السلام، فأُخذ منه أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ التي ليست بأركان سَجَدَ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَأُخِذَ مِنْ بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ، وَشَرَعَ فِي ركن لم يرجع.
«وسلم من ركعتين في إحدى صلاتي العشاء، ثُمَّ تَكَلَّمَ، ثُمَّ أَتَمَّهَا، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سجد ثم سلم. وصلى وسلم، وانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة، فقال له طلحة: نسيت ركعة. فرجع فدخل المسجد، فأمر بلالًا فأقام، فصلى للناس ركعة» ، ذكره أحمد.
صلى الظهر خمسًا، فقالوا: صليت خمسًا. فسجد بعد ما سلم.
وَصَلَّى الْعَصْرَ ثَلَاثًا ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَذَكَّرَهُ النَّاسُ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثم سجد، ثم سلم.
هذا مجموع ما حفظ عنه، وهي خمسة مواضع.
ولم يكن من هديه تغميض عينيه في الصلاة، وكرهه أحمد وغيره، وقالوا: هو من فعل اليهود وأباحه جماعة، والصواب أن الفتح إن كان لا يخل بالخشوع، فهو أفضل، وإن حال بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرف وغيره، فهناك لا يكره.
«وكان إذا سلم استغفر ثلاثا» ، ثم قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذا الجلال والإكرام» ولا يمكث مستقبل القبلة إلا بقدر ذلك، ويسرع الانفتال إلى المأمومين. وكان [ينفتل] عن يمينه وعن يساره، ثُمَّ كَانَ يُقْبِلُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ بِوَجْهِهِ، وَلَا يَخُصُّ نَاحِيَةً مِنْهُمْ دُونَ نَاحِيَةٍ.
وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشمس حسناء. وَكَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلَّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذا الجد منك الجد، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، ولو كره الكافرون» وَنَدَبَ أُمَّتَهُ إِلَى أَنْ يَقُولُوا فِي دُبُرِ كل صلاة مكتوبة: «سُبْحَانَ اللَّهِ. ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. ثَلَاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثا وثلاثين ; وَتَمَامُ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وهو على كل شيء قدير».
وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ» عَنِ الحارث بن مسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم-: «إذا صليت الصبح، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يومك كتب الله لك جوازا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، كَتَبَ الله لك جوازا من النار» [الحديث ضعيف، وانظر «الضعيفة» (1624) فإن فيها في هذا الموضع بحثًا رائقًا يدلك على علم الشيخ الألباني رحمه الله- وعلو كعبه في هذا العلم! ] وكان إذا صلى إلى جدار ؛ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَدْرَ مَمَرِّ الشَّاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ، بَلْ «أَمَرَ بِالْقُرْبِ مِنَ السُّتْرَةِ» ، «وَكَانَ إِذَا صَلَّى إِلَى عُودٍ، أَوْ عَمُودٍ، أَوْ شَجَرَةٍ، جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ، أَوِ الْأَيْسَرِ، وَلَمْ يَصْمُدْ لَهُ صَمْدًا»[الحديث ضعيف أيضًا-، وانظر «ضعيف أبي داود الأم» (109) فإن فيه ثلاث علل كما ذكر ذلك الألباني رحمه الله- ]، «وَكَانَ يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ فِي السَّفَرِ، وَالْبَرِّيَّةِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، فَتَكُونُ سُتْرَتَهُ» ، «وَكَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا» ، «وكان يأخذ الرحل، فيعدله، ويصلي إِلَى آخِرَتِهِ» ، «وَأَمَرَ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَسْتَتِرَ ; وَلَوْ بِسَهْمٍ، أَوْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَخُطَّ خطا بالأرض» [الحديث ضعيف أيضًا-، وانظر «ضعيف أبي داود الأم» (107)، و«تمام المنة» (ص:300)، «الضعيفة» رقم:(5813)، و«التعليقات الحسان» (2355)] ، فإن لم تكن سترة، فقد صح عنه أنه: «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود» ومعارضه صحيح ليس بصريح، أو صريح ليس بصحيح.
وكان يصلي وعائشة نائمة في قبلته، وليس كالمار، فإن الرجل يحرم عليه المرور، وَلَا يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَابِثًا بَيْنَ يدي المصلي.
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:56 AM.


powered by vbulletin