منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات وقت صوم ست من شوال وحكم تقديمها على القضاء (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم ذكر الله في الحمام (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم من تزوج بفتاة واتضح ان بكارتها ذهبت بسبب الزنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #4  
قديم 06-26-2011, 12:38 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
Icon55




الباب الرابع
في الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار والمصابرة
الفرق بين هذه الأسماء بحسب حال العبد في نفسه وحاله مع غيره فإن حبس نفسه ومنعها عن إجابة داعي مالا يحسن ان كان خلقا له وملكه سمى صبرا وان كان بتكلف وتمرن وتجرع لمرارته سمي تصبرا كما يدل عليه هذا البناء لغة، فإنه موضوع للتكلف كالتحلم والتشجع والتكرم والتحمل ونحوها، وإذا تكلفه العبد واستدعاه صار سجية له كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ومن يتصبر يصبره الله) وكذلك العبد يتكلف التعفف حتى يصير التعفف له سجية، كذلك سائر الأخلاق وهي مسألة اختلف فيها الناس هل يمكن اكتساب واحد منها أو التخلق لا يصير خلقا أبدا؟ كما قال الشاعر:
يراد من القلب نسيانكم ... وتأبى الطباع على الناقل
وقال آخر:
يا أيها المتحلي غير شيمته ... إن التخلق يأتي دونه الخلق
وقال آخر:
فقبح التطبع شيمة المطبوع
قالوا: وقد فرغ الله سبحانه من الخلق والخلق والرزق والأجل

وقالت طائفة اخرى: بل يمكن اكتساب الخلق كما يكتسب العقل والحلم والجود والسخاء والشجاعة والوجود شاهد بذلك قالوا: والمزاولات تعطي الملكات ومعنى هذا: أن من زاول شيئا واعتاده وتمرن عليه صار ملكة له وسجية وطبيعة قالوا: والعوائد تنقل الطبائع فلا يزال العبد يتكلف التصبر حتى يصير الصبر له سجية، كما أنه لا يزال يتكلف الحلم والوقار والسكينة والثبات حتى تصير له أخلاقا بمنزلة الطبائع قالوا: وقد جعل الله سبحانه في الإنسان قوة القبول والتعلم فنقل الطبائع عن مقتضياتها غير مستحيل، غير أن هذا الانتقال قد يكون ضعيفا فيعود العبد إلى طبعه بأدنى باعث وقد يكون قويا ولكن لم ينقل الطبع فقد يعود إلى طبعه إذا قوي الباعث واشتد وقد يستحكم الانتقال بحيث يستحدث صاحبه طبعا ثانيا، فهذا لا يكاد يعود إلى طبعه الذى انتقل عنه وأما الاصطبار فهو أبلغ من التصبر فإنه افتعال للصبر بمنزلة الاكتساب، فالتصبر مبدأ الاصطبار كما أن التكسب مقدمة الاكتساب فلا يزال التصبر يتكرر حتى يصير اصطبارا وأما المصابرة: فهي مقاومة الخصم في ميدان الصبر، فإنها مفاعلة تستدعي وقوعها بين اثنين كالمشاتمة والمضاربة قال الله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) (آل عمران: 2) فأمرهم بالصبر وهو حال الصابر في نفسه، والمصابرة وهي حالة في الصبر مع خصمه، والمرابطة وهي الثبات واللزوم والإقامة على الصبر والمصابرة فقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر ولا يرابط، وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى وأن الفلاح موقوف عليها فقال: (واتقوا الله لعلكم تفلحون) فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يخاف هجوم العدو منه في الظاهر، ففي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته

من كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
لصاحبه العلم و الحجة و الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله ورضي عنه و أرضاه




التعديل الأخير تم بواسطة سالكة سبيل السلف ; 04-12-2012 الساعة 08:50 PM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:06 PM.


powered by vbulletin