رابط آخر للتحميل [من هنا]
اعتراف اليهود بأن الدعوة السلفية هي الدعوة الصحيحة(تفريغ)
قال النبي ﷺ كما في صحيح البخاري: « مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ»، مع أنّ المُعاهد كافر، لكن مادام أنَّه باقٍ معك، أُدْعُه للإسلام، وبيِّن له حقيقة الإسلام، أرأيت لو أنك دعوته، يكون على الكفار خطر كبير معهم.
الكفار يفرحون بهذه التفجيرات، لِما؟
ليش يا عباد الله؟
لأنّها تُشوِّه صورة الإسلام، فيعتقدون أنّ الإسلام دين إرهاب ودين تفجير، لكن يخافون من الدعوة القائمة عن علم!
كما ذكر لي أحد إخوانكم من الجامعة الإسلامية فلسطيني، سمع من اليهود سرًا أفشاه لي، جزاه الله خيرا، وهو يُقيم في فلسطين، وأتى للدراسة في المدينة، فقال: (سمعتُ يهود يقولون، يُصَرِّحُون في بعض معاقلهم، أو أنشطتهم في الإذاعة أو إذاعاتهم الخاصة، أنَّ أخطر دعوة تواجهنا؛ الدَّعوة السلفية، أمَّا دعوة حزب التحرير، حزب حماس، هذه كلُّها لا تـخيفنا)، لِمَا؟
لأنّ الدعوة السلفية قائمة على نقل الناس إلى مذهب السلف الرسول ﷺ وأبو بكر وعمر-رضي الله عنهم-، وكيف فهموا حقيقة الإسلام، وكيف تعاملوا مع الأعداء في الضعف والقوة، فلمّا التزموا الإسلام الحق، ودرَّسوه على وجهٍ صحيح ونشروه، صار لهم قوة فتحوا بها حون اليهود؛ ولَّا لَأ؟!
في عهد النبي فتح حصون اليهود، لكن هؤلاء لمًّا استعجلوا وبدأوا يضربونهم بالحجارة ويفجِّرون في باصاتهم ونحو ذلك، ماذا حصل؟
صاروا يقولون للعالم، انظروا..انظروا، هذا الدِّين يَقتُل امرأة تذهب لعملها، ويقتل انسان في صومعته، ويقتل.. فشوهوا صورة الدِّين، فحينئذ لم يُقبل! مفهوم؟
إذن؛ لا بُدّ أن نتعلم من الحجة والبيان، وهو العلم الذي يتعلمونه في هذا المكان مثلا، كشف الشهبات، كتاب البخاري، كتاب مسلم، كتاب أو داوود والصبر على ذلك حتى تنشروا الإسلام، فلا تستعجلوا الجهاد، (فمن استعجل الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه).
الجهاد يُشترط له قوة تُرهب بها عدوَّ الله، فالنبي لمَّا ما كان في مكَّة قوة يُرهب بها عدُوًّ الله، كان معه الحجَّة والبيان والبرهان، وكان يدعو النَّاس في سوق عكاظ وذي المجاز، حتى أسلموا وعززوا الجيش المسلم، ثم كان في صلح الحديبية أيضا تعزيز كبير للجيش المسلم بسماعهم الحجج، ففتحوا مكة بعد ذلك.
هذا الكلام الآن، هذه الخطة المذكورة في هذا الدرس؛ يكرهها أعداء الله من يهود ومن نصارى، يريدون أن نبقى هكذا، نقتل منهم خمسة؛ يقتلون منَّا ألف، لأنه فيه صور قتال معهم، لكن لا يريدون أن نسلك النبي، لمَّا كان النبي في ضعف كان يسلك مسلك الحجة والبيان ﴿وإنَّ جُنْدَنَا لَهُم الغَالِبُون﴾ والله ينصرنا إذا دعونا على الطريقة النبوية، أمَّا إذا دعونا على الطريقة البدعية ، كما قال ابن تيمية: (( الجهاد البدعيٌّ يعني أن تقاتل من غير تحقيق شروط الجهاد))، ما يكون عندك قوة، فتفجر وكذا .. فهذا جهادٌ بدعيٌّ، فحينئذ يحصل منه الهزيمة ولا يحصل منه الفوز ، فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنَّ الله -سبحانه وتعالى- ينصركم إذا اتبعتم طريقة النبي في الدَّعوة إلى الله، بالحجة والبيان وقت الضعف، ووقت القوة بالسيف مع السنان بعد اقامة البرهان ... بعد أيضا اقامة البرهان، كما كان النبي عندما بعث علي، كان عنده قوة النبي مع ذلك لم يباغتهم عليٌّ يقتلهم، يقول: اسمعوا الإسلام، ترى الحجج وكذا وكذا، تُسلموا؟
لا لا نريد الإسلام، إذا ادفعوا الجزية، تنفيس حتى يسمعوا الحجج، حيثُ أنَّهم لو بقوا في بلادهم ودفعوا الجزية لا يزالون يسمعون الحج؛ ولا لا؟
أبَوا حتى يسمعوا الحجج، أبوا حتى الجزية يدفعوها، استعين بالله وقاتلهم، ما قال قاتلهم مباشرة، أول ما تجد كافر تُقاتله!
نكتفي بهذا القدر، أسأل الله أن ينفعنا وايَّاكم بما سمعنا وتعلمنا، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
تفريغ / أم وائل بنت عبد الله وفقها الله