من أرجى أعمالي التي أتقرب بها إلى الله، وأجلها قربة ووسيلة بين يدي دعائي لا سيما عند اشتداد الكرب، والتي أسأل الله أن تكون من أسباب غفران ذنوبي، وتكفير سيئاتي، وستر عيوبي، وأن يكون شافعا لي يوم القيامة:
موقفي من معركة الكرامة، وما بذلته من جهد في نصرة الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر حفظه الله ضد الخوارج والمفسدين، كل ذلك لأجل حماية أمن بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية حرسها الله رب البرية، وأمن البلاد الليبية، بل وأمن البلاد الإسلامية كافة.
لقد كانت فتواي صرخة نذير في صماخ أهل السنة لتنبيههم على المؤامرة الماكرة التي يحيكها الكفار وأولياؤهم لبلاد التوحيد وللبلاد الليبية وللبلاد الإسلامية.
وإني بحمد الله وغيري من العقلاء والمنصفين يرون ما آل إليه الوضع في ليبيا من انتشار للأمن، وتوحيد للصف، واجتماع على الحق، وما آل إليه وضع الإخوان الخونة ومن معهم من الجماعة المقاتلة والدواعش ومن على شاكلتهم من الخوارج المارقين، وأصبحت ليبيا مقبرة لهم، مع قلة العدة والعتاد، لكن كان الله معهم فنصرهم، وجعلهم آية من آياته في هذا العصر، كيف استطاعت فئة قليلة مضطهدة أن تجاهد الكثرة الكاثرة المسيطرة على البلاد، فما زال ربنا عز في عُلاه يمدهم بنصره حتى مكنهم في الأرض، وهابهم الأعداء، وصاروا مضرب المثل في العزة والكرامة ومكافحة الإرهاب.
كلامي هذا ليس منة على أحد، ولا أطلب جزاء ولا شكورا، ولكن هي كلمات جاشت في صدري فأحببت كتابتها.
وما زلت مناصراً للجيش الليبي حتى يتم الله له نصره وبسط نفوذه على سائر التراب الليبي بحوله تعالى وقوته.
وإني والله العظيم أدخر هذا المقام الذي وقفته ليوم التناد، ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
فاللهم ربنا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اغفر ذنوبي، واستر عيوبي، وتجاوز عني، وعافني في ديني ودنياي وآخرتي، واجعلني من عبادك المتقين، وأصلح لي ذريتي، وبارك لي في أهلي ومالي وولدي.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
5/ 2/ 1439 هـ