كلمات كتبتها تخص موضوع مدينة سرت
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فالخوارج والإخوان كانوا ضمن المشاركين في الثورة الليبية مع كثير من عامة الناس وخواصهم
كانت تلك الثورة ضمن منظومة الربيع العربي الذي خططت له دول الصليب وعبدة العجل وهيؤوا أسبابه، واشتغلت أبواقهم من التغريبيين وثوار التحزب.
{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}
وأفتى علماء السنة بأن "الربيع العربي" فتنة، وعواقبه وخيمة، وأنه فخ للبلاد الإسلامية، ويندرج تحت المشروع الصهيوني "الشرق الأوسط الجديد".
تعامل علماء السنة مع المستجدات بما يقتضيه الشرع.
ولم يتأخروا في بيان الأحكام الشرعية لكل حال، واستمروا في التحذير من الفتن، وأهلها.
وقد تكلمت عن النازلة الليبية بما يكفي عن إعادة الكلام فيها، ووضحت الموقف الشرعي بأدلته.
http://m-noor.com/showthread.php?t=16007
وما كنت أحذر منه قد حصل.
حذرت من الدواعش في ليبيا منذ سنة كاملة، وأفتيت بوجوب جهادهم، وأن قيام السلفيين قومة رجل واحد مع ولي أمرهم يُنهي داعش وحلفاءها بإذن الله.
بعد سنة من كثرة السجال في نازلة ليبيا حصل تمدد لداعش، وسيطرت على مدينة سرت وبعض أحياء درنة.
وكان استيلاؤهم على سرت جرحا عميقا في قلب ليبيا.
لم يكن تمدد داعش في سرت بسبب قوتهم أو صحة عقيدتهم ولا قبول الناس لهم، وإنما بسبب تواطئهم مع الكفار ومع قوات فجر ليبيا التي سهلت لهم المهمة.
وعداء فجر ليبيا لحفتر لكونه نظيفا، وعارض مخطط الإخوان والخوارج لا لأنه من تبع القذافي.
فجر ليبيا فجار خونة عندهم تلبيس عظيم.
رأس الحية في ليبيا ومنبع الشر فيها يرجع إلى:
1-الإخوان المسلمين.
2-الجماعة المقاتلة ومن معهم من فجر ليبيا.
3-أبي عبيدة الزاوي ومرتزقته.
كما أن الليبراليين والصوفية وأنصارالقذافي من أسباب الشر والفتنة،لكن دورهم في النازلة الليبية ليس كدور من سبق ذكرهم من رؤوس الشر والفتن.
وأما داعش فهم ثمرة تلك الجماعات التي ذكرت أنها منبع الشر، ومنهم تستمد قوتها، وكان بينهم تعاون وثيق،وأعانوهم في قتالهم ضد الجيش الليبي.
ما حصل في سرت قبل أيام كان فخا معدا من فجر ليبيا، ولكن الله سلّم، وحصل بذلك خير كثير من اجتماع كلمة علماء السنة على وجوب جهاد خوارج ليبيا.
ومن تأمل فتاوى العلماء وجد أهمية الارتباط بالجيش وولي الأمر، وأن يكون الأمر منضبطا حتى لا يكون القتال فخا بستفيد منه الخوارج والخونة.
والواجب الحذر من استدراج الإخوان وأعوانهم للسلفيين.
فلابد من تدريب وتنسيق مع الجيش الشرعي وانتبهوا من أهل الدسائس.
فلا تكن سرت فلوجة جديدة.
الإخوان المسلمون وإيران واليهود والنصارى يظنون أن دعمهم لداعش يحقق لهم أهدافا استراتيجية وهذا باطل وسينقلب عليهم سحرهم بإذن الله.
أيها المجاهد السلفي في ليبيا:لا تأمن خارجيا، ولا إخوانيا حتى لو تظاهروا بحرب داعش، فهم ضدهم في النهار معهم بالليل.
عليكم بالحكمة والصبر
من شبهاتهم: أنت تسبق العلماء!
وهذا يقوله إما كذاب صاحب هوى، أو جاهل بالواقع.
فلم أسبق العلماء، ولم أتكلم إلا بعدهم، وبما يوافق بعضهم.
من شبهاتهم: لا يتكلم في النوازل إلا الكبار.
وهذا حق، ولكن بعضهم يقوله تلبيسا على المسلمين، أو جهلا بالواقع.
فالكبار تكلموا والناس تبع.
من ضلالهم: لا يحق للمشايخ الكلام في النوازل حتى بالموافقة لكلام الكبار.
وهذا جهل وضلال، ومع ذلك لا يطبقونه مع أصحابهم من المشيخة!
من ضلال الدواعش: محاربة الدواعش معناه تأييد العلمانية! ومساندة دولة علمانية!
وهل داعش إسلامية؟!
بل هي شيطانية مارقة تحارب الإسلام الحق.
إن مساندة داعش معناه موالاة الصليبيين، وتحقيق أطماعهم، لما عند داعش من الارتباط الوثيق بالكفار ولكنه ارتباط سري قد انكشف بفضل الله.
كثير من معرفات تويتر تدار من إيران ومن الأراضي المحتلة من اليهود وهي تناصر داعش وتتظاهر بمحاربة الكفار ودعم الجهاد.
فداعش صنيعتهم.
الجهاد مع الجيش الليبي لإعلاء كلمة الله، لا لإقامة دولة علمانية ولا لمحاربة الإسلام كما يزعمه الدواعش.
وأسأل الله لليبيا الحكم الرشيد.
والراية المرفوعة من قبل الفريق خليفة حفتر وفقه الله لأجل "لا إله إلا الله"، وضد الخوارج وأعداء الدين والوطن المسلم.
الدواعش عملاء للصليبيين واليهود والنصيرية والروافض وما مكنتهم أمريكا والمالكي والأسد من بعض المناطق إلا لنحر أهل السنة وتشويه الإسلام.
داعش ظهرت على حقيقتها عند المسلمين، لقتلهم المسلمين، وتفجير المساجد، وتحقيق مخططات الكفار وهم بذلك موافقون لتنظيم القاعدة بشراسة أكثر.
من عجائب داعش أنهم مفضوحون بسيارات جديدة وكثيرة وأموال ضخمة ونفط مباع وأسلحة حديثة ومع ذلك يظنون أنهم لا يوالون الكفار المناصرين لهم!!
والكلام هنا ليس على التجارة.
ولكن على وجود هذه الخيرات مع الحرب المعلنة عليهم من الكفار والدين وعدوا العالم بطول أمدها!!
من مكر داعش استخدام بعض دواعشهم لمخادعة أقاربهم في الجيش وقوات الأمن مستخدمين الأعراف القبلية ثم لا يتورعون عن تذكيتهم ونحرهم!
القادة الأمنيون أعين الجيش فلا يمكن أن يكونوا أعينا لداعش!
فحافظوا على أعينكم وطهروا أفنيتكم من عملاء داعش بالحكمة والحق
لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين يوجب على الليبيين:
1- الحذر من فجر ليبيا والالتفاف حول الحكومة الشرعية ويجتمعوا عليها.
2- أخذ الفتوى من العارفين بواقع ليبيا والذين يوجهون بجهاد الخوارج.
3- عدم تكرار شبهات الدواعش وفجار ليبيا ضد أسامة العتيبي الذي أفتى بالصواب.
4- الحذر الشديد ممن يطعن في الفريق #حفتر ويشوه سمعته بسبب نقل الكذابين.
5- تقدير من وقف معهم من المشايخ وشكرهم على بذل نفسه نصرة لعقيدتهم ووحدتهم.
6- الحذر من المحرشين أتباع فجر ليبيا وأنهم من أعظم أسباب الفتن والشرور.
7- الحذر ممن يحاول تحريف كلام بعض العلماء لجعله مشرعا لولاية المؤتمر الوطني الخارجي، وقد بدأ مخططهم منذ شهور واستغلوا قضية مدرسة زناتة ثم سرت لشرعنة مؤتمرهم المجرم الفاشل.
أنصح الشباب السلفي في ليبيا المتوجه إلى أن يكون تحركهم تابعا للجيش وبتنسيق معه، حتى لا يكونوا ضحية مؤامرة فجر ليبيا الخونة.
أسأل الله أن يعجل بالفرج لأهل ليبيا بخلاصهم من الخوارج والإخوانيين والمآربة وجميع أهل الشر، وأن ينصرهم على عدوهم، وأن يجمع كلمتهم على الحق.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
1/ 11/ 1436هـ