" قشة قصمت ظهر البعير "
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين وربّ الطيبين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد ولد آدم أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيرا إلى يوم الدين أما بعد:
فهذه نصيحة أقدمها لإخوتي من أهل السنة وفقني الله وإياهم لكل خير ونجّاني الله وإياهم من المهلكات في الدنيا والآخرة وثبتني الله وإياهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنه سميع مجيب ، إلاّ أن هذه الكلمات لست بصاحبها ولا أملك فيها حرفاً واحدا إلاّ النقل فقط.
سائلاً الله العلي القدير أن يرزقنا العمل بما علمنا وأن يجنبنا القول عليه بغير علم إنه جواد كريم.
°’,؛ قشة قصمت ظهر البعير ؛،’°
قال شيخ الإسلام الثاني ابن القيم رحمه الله :يا مغروراً بالأماني: لعن ابليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أمر بها ،وأخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها ،وحجب القاتل عنها بعد أن رآها عياناً بملء كف من لم ، وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بإيلاج قدر الأنملة فيما لا يحل ، وأمر بإيساع الظهر سياطاً بكلمة قذف أو بقطرة مسكر ،وأبان عضوًا من أعضائك بثلاثة دراهم{1} فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيك { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَهَا}{2}.
{دخلت امرأة النار في هرة }{3}
{وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ولا يلقى لها بالا يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب}{4}
وإن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة فإذا كان عند الموت جار في الوصيه فيختم له بسوء عمله فيدخل النار .العمر بآخره والعمل بخاتمته {5}اهــ
وصلى الله وسلم على من بعثه الله رحمة للعالمين وآله وصحبه الطيبيين
{1}:دليل هذا ما رواه البخاري قال رحمه الله:حدثنا إسماعيل حدثنى مالك بن أنس عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع فى مجن ثمنه ثلاثة دراهم .
{2}:[سورة الشمس:15].
{3}:أخرجه البخاري برقم(2365)،وفي الأدب المفرد رقم(379)، ومسلم برقم(7158)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
{4}: أخرجه البخاري برقم (6478) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
{5}:قلت:ولعل المؤلف يشر إلى الحديث التالي:
قال الإمام أبو داود رحمه الله:حدثنا عبدة بن عبد الله قال أخبرنا عبد الصمد ثنا نصر بن علي الحداني ثنا الأشعث بن جابر حدثني شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار " قال وقرأ علي أبو هريرة من ههنا { من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار } حتى بلغ { وذلك الفوز العظيم } وقد حكم العلامة الألباني رحمه الله على هذا الحديث بالضعف أنظر:"ضعيف الترغيب والترهيب " الحدبث رقم ( 2038).
{5}كتاب "الفوائد " ص65 ط/دار الفجر.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي ; 10-02-2010 الساعة 07:43 PM
|