جزاكم الله خيرا
وقال العلامة شمس الدين السلفي الأفغاني –رحمه الله- في جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية (3 /1761):
((والتشبث بشبهة الشدة دأب عامة المثلجين المثبطين المسالمين لأهل البدع ، فهم قديما وحديثاً يتهمون أهل التوحيد والسنة والحديث بالشدة والعنف والتطرف وسوء الأدب ، مع أنهم أشد الناس على أهل التوحيد وألينهم لأهل البدع؟!
ولنعم ما قيل في الرد على هؤلاء المثلجين المتشبثين بشبهة الشدة :
ولو كان تشديداً بيان كتابه *** وإظهار قول للنبي محمد
فإني بحمد الله ربي مشدد *** هلم شهوداً فاشهدوا كل مشهد)).
وقال -رحمه الله- في جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية (1/ 30): ((...بل نرى أصنافًا من القبورية والصوفية الخرافية الذين هم يكرهون العقيدة السلفية وهذه الدولة وعلماءها وجامعاتها من أعماق قلوبهم لأجل ما عندهم من التوحيد المضاد للقبورية، يتملقون إليهم للاستفادة من خيراتها وثمارها، وكثير منهم أطرقوا رءوسهم إطراق الكرا لتحقيق أغراضهم المادية، وبث أمراضهم المعنوية.
وقد وصل الأمر بسبب ذلك، وسكوت السلفيين المثلجين إلى أن الدعوات البدعية المستوردة من الهند - كالديوبندية التبليغية - ومن الترك - كالكوثرية الجهمية - ومن مصر - كالإخوانية السياسية -، ومن غيرها - كالصوفية القبورية - ونحوها قد دفعت عقيدتها في هذه البلاد الطاهرة، إلى أن تأثر بها بعض أهل التوحيد فناصروها وكرهوا الرد عليها وعلى أصحابها، بل عابوا الانتساب إلى السلفية، ولكني أقول لهم:
وعيرني الواشون أني أحبها*** وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
ولكن الله وفق العلماء الربانيين، فردوا على هذه الدعوات المستوردة البدعية وأصحابها؛ بيانًا وبنانًا، على طريقة أهل الحديث في القديم والحديث؛ حماية لِحِمى التوحيد وذبًّا عن السنة؛
فإذا هم سمعوا بمبتدع هذى*** صاحوا له طرا بكل مكان)).