يدعو عيد حسين العضو بمجلس العلاقات الخارجية والعضو السابق بجماعة الإخوان المسلمين الدولية، من خلال مقاله بصحيفة الفايننشيال تايمز، الغرب إلى تشجيع الإخوان المسلمين على القبول بالتعددية السياسية والخوض فى حوار جدى مع الجماعة يتضمن عدداً من القضايا مثل الحكم القائم على الأساس الدينى الإسلامى.
ويحذر الكاتب مما وقع بالثورة الإيرانية عام 1979 حينما قاد العلمانيون الثورة ليخطف أمجادها بعد ذلك الأصوليون نتيجة لتجاهل العالم الغربى للبسطاء من الشعب الإيرانى وإلتفافه حول نظام حكم الشاه، وهو ما قد يتكرر فى مصر، حيث يقود شباب المعارضة المظاهرات فى حين يقف الإخوان فى الظل.
ويرى الكاتب أن عدداً من قيادات الإخوان أبدوا إشارات مشجعة بشأن الحكم المدنى، فلقد أعلن المرشد العام محمد بديع عن رغبة الجماعة فى أن تكون جزءاً فاعلاً من إدارة مدنية لحكم البلاد، كما أعلن كمال الهلباوى أحد قياديها البارزين عن رغبتهم فى التعاون مع القوى العلمانية لحكم مصر.
ويؤكد حسين، أن الولايات المتحدة والقوى الغربية لا تستطيع تجاهل القوى الإسلامية المعارضة فى مصر أو أن تأمل فى مواجهاتها من خلال الحكومة غداً، فمثل هذه التدابير لن تؤدى إلا إلى العقاب الجماعى للشعوب بأكملها، كما نرى اليوم فى غزة، فالدين لايزال يهيمن على سياستهم، لكن يمكن إقناع الجماعة بالتخلى عن إيديولوجيتهم الفكرية القائمة على العقيدة والتى تطمح إلى إقامة دولة إسلامية.
ويختم أن ما يحتاجه الغرب الآن هو الضغط على االجماعة للإفصاح عن موقفهم إزاء عدد من القضايا المتعلقة بحقوق المرأة والأقباط والأقليات الدينية والتخلى عن العقوبات التى تتعارض مع حقوق الإنسان مثل الرجم أو الجلد.
|