منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > الــلــغـــــــــــــــة الـــــعـــــــــربـــــــــــيــــــــــــــــة

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-02-2011, 06:37 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

متابعة التعليقات :

وقال شيخ الشعراء :

وأقول : إذا نظرنا من حيث الدلالة اللغوية لكلمتي " صالح ومصلح " نجد أن "صالح" اسم فاعل , أي أنه صالح في نفسه , فهو ليس متعدياً إلى غيره
بخلاف "مصلح " اسم مفعول , أي أنه ليس صالحاً في نفسه فحسب , بل إنه قد تعدى صلاحه إلى غيره .
وأما إذا نظرنا للدلالة الشرعية فالأمر كما قال الباحث هنا من أن الصالح لا يكون كذلك حتى يكون مصلحا , فمن ثمار الصلاح ظهور آثاره وهي الإصلاح , المشار إليه في حديث الغرباء بروايتيه : " يصلحون إذا فسد الناس , أو يُصلِحون ما أفسد الناس "


وقال أبو عبد الله بلال :

أحسن الله إليك شيخنا الفاضل ؛ ...

لقد أشرت بكلامك هذا إلى مسألة عظيمة في باب دلالات الألفاظ و مسالك تفسير النصوص الشرعية ؛ وهي على ثلاث مراتب :

الدلالة الشرعية
الدلالة العرفية
الدلالة اللغوية

وهي على الترتيب الذي أوردته هنا ؛ فلا يتعدى من المعنى الشرعي إلى العرفي إلا إذا لم يتوفر الشرع على تفسير لها ؛ فنعرج على المعنى العرفي ؛ فإن لم نجد نزلنا إلى المعنى اللغوي بشروطه المذكورة في كتب الأصول وتفسير النصوص كقواعد وكليات التفسير المختلفة ...

وكما أن في كلامك شيخنا إشارة قوية إلى مسألة أنواع الأحكام ؛ والتي هي على أنواع من شرعية وعرفية ولغوية وعقلية ...؛ وأن جميعها عدى الشرعية مستندها ابتداءا إلى الغالب ؛ بخلاف الشرعيات فمستندها ابتداءا إلى الاستقراء وتتبع النصوص قبل إطلاق الحكم ؛ وذلك أن الحكم في الشرعيات لا يكون تغليبيا إلا إذا لم يوجد الدليل الجزئي أو لم يسعنا الوقوف عليه مع التحري الشديد ؛ فحين ذلك يجوز العمل بالدلالات العامة والأحكام الغالبة ؛ وذلك للميزة التي تتمتع بها الأحكام الشرعية عن باقي الأحكام العقلية ؛ ...

والله أعلم وأحكم ...

يتبع بإذن الله ...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-02-2011, 06:38 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

وقال شيخ الشعراء متابعا :


أخي أبا عبد الله رفع الله قدرك إن موضوع الأدب الإصلاحي موضوع متين وغزير
وما حصل بيني وبينك من التباحث والنقاش زاده فيما يظهر غزارة وقوة ومتانة

وقد قرأت تعليقاتك السابقة فزاد الموضوع - في تصوري- في إشراقته إشراقة , وفي جوهريته أصالة ونفاسة , والحمد لله وحده .


هذا وإني لم أتأخر عن متابعة الموضوع لقصور فيه , بل لقصور فيَّ , فربما كان طوله وغزارته هي أحد أسباب تأخري عنه , مع تزاحم المهام عليَّ من كل زاوية , وتلاطم المتطلبات من كل جهة .

فالصبر مطلب في حصول الغايات , والتأني طريق إلى قطاف ثمر النهايات .

مع أني على يقين أني قد لا آتي بجديد , ولا اضيف الفائدة المرجوة التي ينتظرها أمثالك , ولكن حسبي جهد المقل , وأني قد أصيب بالنقاش معك فائدة لي لم أحظَ بها من قبل , وهذا في حد ذاته مغنم نفيس .





رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-02-2011, 06:40 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

وقال الشيخ الحبيب أبو رواحة الأريب مواصلا ما بدأ :

فمواصلة أقول :
قال محبنا في الله وأديبنا أبو عبد الله حفظه الله :
اقتباس:

وإحقاقا لما أشرت إليه فهذه بعض المحاور في ارتقاب المزيد من إخواننا في المنتدى الطيب ؛
وقد جعلتها على شطرين دون مراعاة التساوي ؛ وذلك على حسب ما يحضرني ويخطر لي ؛ في حين إضافات جديدة من عندكم أو من عندي ؛ وعرضها على أهل الفن والخبرة والاختصاص والنصح ؛ وهي كالتالي:

* الشطر الأول : في إصلاح الأديب وضمنته ما يلي :

1 - مقدمات في عدم مجارات أهل الاختصاص في اختصاصهم والتقليل من شأنهم بالخوض في ما ليس للمرء به علم ؛ فيحصل التلبيس والزور .

2 - ذكر المقدمات المحفزة لطلب العلوم المناسبة لرغبة الطالب وملكاته ؛ وأهم ما يعين على ذلك من الأدوات ؛ مع جعل الأدب نموذجا ؛ وكمثال تحفيزي عام قول الشيخ البرجس –رحمة الله عليه- :" فيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلاً ؛ ولا تشغل بسواه أبداً ؛ فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك ؛ وأعظم أجرالمسلمين فيك ؛ ما أشد خسارتك وأعظم مصيبتك ." .

3 - التفرقة بين أدب أهل السنة وأدب أهل البدعة والمذمة ؛ مع ذكر نماذج عن ذلك ؛ إذ بالمثال وعرض الأشياء على بعض يتبين الجيد من الرذيء ؛ وحتى يكون أدب أهل السنة السلفيين مثالا يحتذى لمبتغيه من أهل التأدب السلفيين ؛ وبداية لمسار مائل عن الأهواء والشهوات المردية ؛ ومثال ذلك مقال شاكر العالم : "الأدب السلفي والوقاحة الحزبية - بين ابن كثير رحمه الله وسيد قطب - وقصتي بينهما" ؛ في شبكة سحاب .


4 - التذكير بكلام العلماء في ضرورة نسبة الكلام إلى أهله من باب رد الفضل إلى أهل الفضل ؛ وقد قال سلفنا : " من بركة العلم نسبته إلى قائله أو ناقله " .

5 - ذكر صفات الأديب الصالح المصلح .


قال الفقير إلى عفو ربه أبو رواحة :
أما قولك :
اقتباس:
* الشطر الأول : في إصلاح الأديب وضمنته ما يلي :

1 - مقدمات في عدم مجارات أهل الاختصاص في اختصاصهم والتقليل من شأنهم بالخوض في ما ليس للمرء به علم ؛ فيحصل التلبيس والزور .

فأقول : ذلك أن مجاراة أهل الاختصاص في اختصاصهم يفقدهم الأهلية في أعين الآخرين , فإن الذي يفتئت عليهم وينازعهم فيما تميزوا وقضوا عمرا طويلا في تحصيله , يغرر بالبعض أنه بمقدور الغمر أن يبلغ شأوهم بفذلكة منه أو حذلقة وهيهات , ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه .
وليس معنى ذلك أنه يغلق الباب في وجه من فتح الله عليه بفواتح العلم حتى صاروا ذوي تخصص في كل فن من العلوم , لا , ( وما كان عطاء ربك محظوراً) ولكن مثل هؤلاء أندر من الكبريت الأحمر
ومنهم في عصرنا العلامة العثيمين رحمه الله فإنه يكاد أن يكون متخصصا في أكثر العلوم
فهو وإن كان قد قال عن الإمام الألباني رحمه الله إنه طويل الباع واسع الاطلاع ..., ألخ , - والأمر كذلك -
إلا أنه لوحظ بالتتبع والاستقراء لحياة الشيخ العلمية أنه جدير بالاتصاف بتلك الكلمات , وهي به أليق أيضاً , لما أوتيه من العناية بأكثر الفنون .


وأما قولك :

اقتباس:
2 - ذكر المقدمات المحفزة لطلب العلوم المناسبة لرغبة الطالب وملكاته ؛ وأهم ما يعين على ذلك من الأدوات ؛ مع جعل الأدب نموذجا ؛ وكمثال تحفيزي عام قول الشيخ البرجس –رحمة الله عليه- :" فيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلاً ؛ ولا تشغل بسواه أبداً ؛ فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك ؛ وأعظم أجرالمسلمين فيك ؛ ما أشد خسارتك وأعظم مصيبتك ." .
فأقول : فمن تلك المقدمات التحفيزية التعرف على أهمية طلب العلم وبيان مكانة العلماء , فإن ذلك بالغ الأهمية في إيجاد الباعث الداخلي لهذا الأديب لإصلاح نفسه وبالتالي لإفادة الآخرين , فإن فاقد الشئ لا يعطيه .
ومنها : التعرف على أي فن أراد البروز فيه والإلمام بمسائله وبما صاغه أهل العلم من مقالات ورسائل تبين أهمية ذلك الفن , حتى يحدِث ذلك اقتناعا تاما بأهمية التضلع فيه والعمل عليه .
ولا يخفى على الجميع ما سطره أهل العلم من تلك المقدمات في بيان أهمية تلك الفنون , مثل مقدماتهم في أهمية النحو والبلاغة وما أشبه ذلك .
وأما ما يتعلق بأن الواجب على من رأى من نفسه نبوغا أن لا ينشغل بغير العلم فنعم , فقد أخرج البخاري في كتاب العلم من صحيحه تعليقا أثر ربيع الرأي رحمه الله أنه قال : لا ينبغي لأحد شئ من العلم أن يضيع نفسه .
فقال الحافظ معلقا على ذلك :
ومراد ربيعة أن من كان فيهم فهم وقابلية للعلم لا ينبغي له أن يهمل نفسه , فيترك الاشتغال , لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم ...
وقد وصل أثر ربيعة المذكور الخطيب في الجامع والبيهقي في المدخل من طريق عبد العزيز الأوويسي عن مالك عن ربيعة . انتهى مختصرا .
ورحم الله ابنَ عقيل الحنبليَّ صاحبَ كتاب "الفنون "الذي ألَّفه في ثمانمائة مجلدة فقد كان يقول-كما في ذيل طبقات الحنابلة ( 1/146)-: إني لا يحل لي أن أضيِّع ساعة من عمري ، حتى إذا تعطَّل لساني عن مذاكرة ومناظرة ، وبصري عن مطالعة ، أعملتُ فكري في حال راحتي وأنا مُسْتطْرِح ، فلا أقوم إلا وقد خطَر لي كلُّ ما أريد أن أسطِّره.ا.هـ.
قلتُ : فإذا حصل هذا الشعور والتصور كان الدافع قويا لهذا الاديب مثلا للتضلع في العلوم وخاصة في الفن الذي يريد أن يكون فيه من أهل الاختصاص .


وأما قولك :
اقتباس:

- التفرقة بين أدب أهل السنة وأدب أهل البدعة والمذمة ؛ مع ذكر نماذج عن ذلك ؛ إذ بالمثال وعرض الأشياء على بعض يتبين الجيد من الرديء ؛ وحتى يكون أدب أهل السنة السلفيين مثالا يحتذى لمبتغيه من أهل التأدب السلفيين ؛ وبداية لمسار مائل عن الأهواء والشهوات المردية ؛ ومثال ذلك مقال شاكر العالم : "الأدب السلفي والوقاحة الحزبية - بين ابن كثير رحمه الله وسيد قطب - وقصتي بينهما" ؛ في شبكة سحاب .
فأقول :

نعم لأن هذا يعتبر معيارا هاما للأديب حتى لا تختلط الأوراق , ولا الحابل بالنابل , فبمعرفة ذلك يحصل أعظم بنود هذا العلم وهي الغاية المنشودة والثمرة المرجوة من تمييز أهل السنة فيشاد بجهودهم عن أهل البدعة فلا يحفل بهم ولا بعلومهم , الأمر الذي كان يؤكِّد عليه علماؤنا في الصدر الأول في أن لا نأخذ عن أهل الهوى ولا نكثِّر سوادهم .

ومن هنا يتحدد منهج الأديب السلفي وتظهر أهميته , لما في الأخذ عن أدباء أهل السنة الدواء الناجع , وأن في الأخذ عن أدباء أهل البدعة السم الناقع .
وقد قدمتُ مثالا لذلك من التفريق بين خطيب أهل السنة ابن قتيبة , وخطيب أهل البدعة الجاحظ .

وأما قولك :


اقتباس:

- التذكير بكلام العلماء في ضرورة نسبة الكلام إلى أهله من باب رد الفضل إلى أهل الفضل ؛ وقد قال سلفنا : " من بركة العلم نسبته إلى قائله أو ناقله " .
فأقول :

نعم , لأن المتشبِّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبَي زور

وثم إن ذلك من الأمانة العلمية التي يجب أن يتحلى بها الأديب السلفي



وأما قولك :

اقتباس:

- ذكر صفات الأديب الصالح المصلح .
فأقول :

لقد ساق أخي أبو عبد الله جملة من صفات الأديب وكانت تلك الصفات منصبَّةً على الجانب العلمي اللغوي , هذا وإن كان هو المعنيّ في هذا البحث إلا أنه لا بد من توفر الجانب الأخلاقي , فالواجب على الأديب الصالح مع ما ينبغي أن يكون عليه من المعرفة اللغوية إلا أنه لا بد أن يضم إلى ذلك التحلي بالخلق الحسن وتقوى الله والتواضع ونشر الفضيلة وبغض الرذيلة , والحرص على إفادة الآخرين بتعلم هذا الفن وتعليمه .

وللحديث بقية بإذن الله


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-02-2011, 06:48 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

وزاد شيخ الشعراء مثريا ومعلقا على كلام ضعيف المحال أبي عبد الله بلال :

اقتباس:

* الشطر الثاني : في إصلاح الأدب وضمنته ما يلي :



1 – ذكر ماهية الأدب الإصلاحي بحديه ؛ أي باعتباره لقبا لفن من الفنون وما يرادفه من الاصطلاحات كالأدب الإسلامي ؛ وباعتباره مركبا إضافيا من مفردتين هما الأدب والإصلاح ؛ ولنجعل مثالا على ذلك مقال وليد إبراهيم قصّاب : "فواصل عن الأدبالإسلامي" ؛ بواسطة الأخ سهيل بن عمر المشرف على منبر الأدب بمنتديات منابر النور ؛ ووصولا إلى استخلاص تعريف نهائي قابل للتوجيه من العلماء العاملين ؛ يكون كخلاصة تتبوتق فيها الصورة المتطورة لحده ومفهومه .



2 - نقد ما ينسب إلى اللغة العربية وآدابها من أهل الشبهات والتغريب من أصناف المقالات الباطلة كقولهم إن البلاغة العربية تأثرت في بدايات تأصيلها والسير في وضع أسسها وقواعدها بمنطق اليونان وفهوم علماء الكلام فهي صنو للفلسفة على حد زعم أولاء القوم .


3 - نقل بعض المقدمات الرائقة على نهج أهل السنة لبعض الكتب والتي أتقنها أصحابها وأبانوا عن قدرة في صناعة الكلام البليغ .



4 - الإبانة عن بعض النماذج الأدبية السلفية من المقالات النقدية .


5 - الإفادة من البحوث المتينة البنية والحلية في مجالات الأدب عموما ؛ ولتكن البداية بمهمات علوم اللغة العربية وآدابها ؛ كمقدمات أمام محبي التأدب ؛ ومن يريد الانتساب في سلكه المتناسق الدر ؛ وكمثال لذلك كتاب الإمام محمد الخضر حسين في نشأة البلاغة ؛ ومثل هذا في باقي الفنون ؛ وهكذا ... .


6 - الإفادة من البحوث المؤصلة في فنون اللغة وآدابها ؛ ولتكن كخطوة ترقى إلى مراحل متقدمة في هذا المجال النبيل ؛ وكمثال لذلك كتاب المتنبي للأستاذ العلامة محمود شاكر ؛ ونقض كتاب في الشعر الجاهلي للشيخ العلامة محمد الخضر حسين ؛ وهكذا... .


7 - التحقيق في بعض النصوص الأدبية ؛ والتي انبنت عليها مذاهب أدبية ولغوية ؛ بل أبعد من ذلك ؛ فقد انبنت عليها مسائل شرعية وفقهية ؛ ومثال ذلك قصيدة بانت سعاد ؛ وملابساتها وطريقة إلقائها ؛ و بعض الأمثال والحكم العربية ومن ذلك قولهم "جحر ضب خرب" بكسر خرب على المجاورة؛ ومدى صحة هذه النصوص ومدى صحة التوجيهات التي وجهت بها ثم صحة ما ينبني عليها من أحكام ؛ وهكذا... .

* هذ ما بجعبتي الآن ؛ وفي انتظار تعليقات الإخوة بزيادة على المذكور أوتوضيح ؛ أقول :


- هناك أمر ينبغي التنبه إليه ؛ والمتمثل في تعلق الطرح بإشهاره - ( والمقصود بالإشهار : العنوان الذي عنونت به الطرح و الموسوم بـ : الأدب الإصلاحي وإصلاح الأدب )- ؛ والجواب أن إصلاح الأدب طريق لجعله مصلحا ؛ كما أن الأدب الإصلاحي طريق لإصلاح الأدب ؛ ومن ثمة إصلاح بقية المناحي؛ فهما وجهان لعملة واحدة





فأما قولك :

اقتباس:

5- الإفادة من البحوث المتينة البنية والحلية في مجالات الأدب عموما ؛ ولتكن البداية بمهمات علوم اللغة العربية وآدابها ؛ كمقدمات أمام محبي التأدب ؛ ومن يريد الانتساب في سلكه المتناسق الدر ؛ وكمثال لذلك كتاب الإمام محمد الخضر حسين في نشأة البلاغة ؛ ومثل هذا في باقي الفنون ؛ وهكذا ... .


فأقول :
بل هناك من كتابات العلماء ما اشتهر باسم المقدمات , مثل مقدمة ابن زيدون التي ذاع صيتها , وكانت مرجعا تاريخيا للأدباء وغيرهم , وأدب الكاتب أو أدب الكتاب لابن قتيبة وقد كان مقدمة يُدلف منها إلى الأدب , ومقدمة ابن آجروم في النحو والتي يستهلُّ بها طلبة العلم شروعهم في تعلم النحو .
وهكذا مقدمة ابن الصلاح كانت مقدمة في فن المصطلح , وإن كان هذا الأخير ليس في بابنا ولكن ذكرته من باب أنه كان مقدمة في بابه .
هذا وإن هناك من الكتابات اللغوية ما كان مرجعا للأديب , وفيه مزيد العناية بما سطَّره أهل الأدب من تآليف في هذا الفن .
وللفائدة فقد ذكر بعض أهل اللغة أن هنالك أربعة كتب إذا لم تكن من مقتنيات الأديب ومرجعيته فليس بأديب :
- أدب الكاتب لابن قتيبة
- الشعر والشعراء لابن قتيبة
- الأمالي لأبي علي القالي
- كتاب الحيوان للجاحظ


وذكروا في أخرى : كتاب البيان والتبيين للجاحظ , بدلا عن الشعر والشعراء .


وأما قولك :


اقتباس:


7 - التحقيق في بعض النصوص الأدبية ؛ والتي انبنت عليها مذاهب أدبية ولغوية ؛ بل أبعد من ذلك ؛ فقد انبنت عليها مسائل شرعية وفقهية ؛ ومثال ذلك قصيدة بانت سعاد ؛ وملابساتها وطريقة إلقائها ؛ و بعض الأمثال والحكم العربية ومن ذلك قولهم "جحر ضب خرب" بكسر خرب على المجاورة؛ ومدى صحة هذه النصوص ومدى صحة التوجيهات التي وجهت بها ثم صحة ما ينبني عليها من أحكام ؛ وهكذا... .


فأقول :

ومن ذلك أيضاً التحقيق في صحة بعض المفردات اللغوية , وهل هي فصيحة أصيلة , أو مستهجنة دخيلة , مثل لفظة "الكواليس"




وللحديث بقية بإذن الله ,
ولكن أنتظر رد أخي أبي عبدالله , وما سيشارك به الأخوة الأكارم ,



والله الموفق .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-02-2011, 07:00 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد : فإن لي أولا وقفة مع خليل بن أيبك الصفدي ؛ والذي لطالما حيرتني شخصيته وياما وددت التقليب في صفحات حياته العقدية عن قرب وتصفح مباشر لما خطت يمينه في طيات ما ظن كثيرون أنها كتابات ؛ وأي كتابات ؟؟؟

وخصيصا بعد وقوفي على ما كتبه الباحث القونوي في ملزمته الماتعة المرقومة بـ :
" موقف خليل ابن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام ابن تيمية " ...

ولا أقول أني استقرأت في هذي الوجيزة كل ما له تعلق بمعتقد هذا الرجل ؛ ولكن حسبي أني جمعت لفتات تكون كافية بإذن الله وقاضية في إذانته بالأشعرية والتصوف الإشاري معا ؛ ولعل استقراء التفاصيل أن يجعل له الله أمرا وموعدا آخر ؛ والهمة مخفورة بتمام ذلك ؛ والعون منه سبحانه جل وعز ...

وعلى كل :
قد يكون في ما أنثره هنا فاتحة خير وبداية مسير لمن أراد التخطي إلى ما تغيهب في دهاليز القوم مع ما ينم عن ذلك من مكر وخديعة متكالبة على عقيدة أهل السنة والجماعة السلفيين والعياذ بالله من شر أولئك القوم الذين لا يكادون يفقهون مما يلقى إليهم غير سفسطة فارغة فارهة مموهة على النمط الآرسطي و النسق السوقراطي ؛ فظاهر لغطهم عربي وباطنه يوناني غربي ؟؟؟

فاللهم سلم سلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-02-2011, 07:07 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي الكشف عن عقيدة ابن ايبك الصفدي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد : فإن لي أولا وقفة مع خليل بن أيبك الصفدي ؛ والذي لطالما حيرتني شخصيته وياما وددت التقليب في صفحات حياته العقدية عن قرب وتصفح مباشر لما خطت يمينه في طيات ما ظن كثيرون أنها كتابات ؛ وأي كتابات ؟؟؟

وخصيصا بعد وقوفي على ما كتبه الباحث القونوي في ملزمته الماتعة المرقومة بـ :
" موقف خليل ابن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام ابن تيمية " ...

ولا أقول أني استقرأت في هذي الوجيزة كل ما له تعلق بمعتقد هذا الرجل ؛ ولكن حسبي أني جمعت لفتات تكون كافية بإذن الله وقاضية في إذانته بالأشعرية والتصوف الإشاري معا ؛ ولعل استقراء التفاصيل أن يجعل له الله أمرا وموعدا آخر ؛ والهمة مخفورة بتمام ذلك ؛ والعون منه سبحانه جل وعز ...

وعلى كل :
قد يكون في ما أنثره هنا فاتحة خير وبداية مسير لمن أراد التخطي إلى ما تغيهب في دهاليز القوم مع ما ينم عن ذلك من مكر وخديعة متكالبة على عقيدة أهل السنة والجماعة السلفيين والعياذ بالله من شر أولئك القوم الذين لا يكادون يفقهون مما يلقى إليهم غير سفسطة فارغة فارهة مموهة على النمط الآرسطي و النسق السوقراطي ؛ فظاهر لغطهم عربي وباطنه يوناني غربي ؟؟؟

فاللهم سلم سلم

والبداية تكون مع ثنائه على ابن عربي وكتابه الفتوحات المكية ؛ وذلك في قوله بعد كلام طويل ضمن كتابه : " الوافي في الوفيات " من الجزء الرابع في الصفحة الرابعة والسبعين بعد المئة :

(وقفت على كتابه الذي سماه 'الفتوحات المكية' لانه صنعه بمكة، وهو في عشرين مجلدة بخطه، فرأيت اثناءه دقائق وغرائب ليست توجد في كلام غيره، وكأن المنقول والمعقول ممثلان بين عينيه في صورة محصورة يشاهدها، متى اراد اتى بالحديث او الامر ونزوله على ما يريده، وهذه قدرة ونهاية اطلاع وتوقد ذهن وغاية حفظ وذكر، ومن وقف على هذا الكتاب علم قدره، وهو من اجل مصنفاته )

وقال أيضا في الكتاب نفسه من نفس الموضع ما فيه أكثر بيان لما أجمل من كلامه السابق :

( وقد ذكر في كتاب الفتوحات المكية في المجلدة الاولى عقيدته، فرأيتها من اولها الى آخرها عقيدة الشيخ ابي الحسن الاشعري ليس فيها ما يخالف رأيه، وكان الذي طلبها مني بصفد وانا في القاهرة فنقلتها اعني العقيدة لا غير في كراسة وكتبت عليها:
ليس في هذه العقيدة شيء يقتضيه التكذيب والبهتان لا ولا ما قد خالف العقل والنقل الذي قد اتى به القرآن وعليها للأشعري مدار ولها في مقاله إمكان وعلى ما ادعاه يتجه البحث ويأتي الدليل والبرهان بخلاف الشناع عنه ولكن ليس يخلو من حاسد إنسان ) ..

حتى أنه قد علق على كلامه هذا رأس خبيث من رؤوس الأشاعرة في الأعصر المتأخرة منوها وفرحا بما تفوه به الصفدي ؛ فقال الدعي - والإعراض عن ذكر اسمه أرفع وأنقى - :

( وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي وهو من تلاميذ ابن تيمية )

- هكذا من باب الخديعة والتلبيس نسب الصفدي إلى التلمذة على شيخ الإسلام وهو براء منه ؛ بل هو نفسه صرح في كم موضع من كتبه أنه لم يستسغ الطلب على ابن تيمية فتركه إلى غيره ولم يلبث معه إلا قليلا ودون تحصيل لشيء يستحق الذكر في زعمه - ؛

ثم أردف بعد أن نقل من كلام الصفدي على نحو ما ذكرت :

( وهذا يدل دلالة واضحة على ان الشيخ الصفدي مقر لعقيدة السادة الأشاعرة بل ومن المدافعين عنها )

فانظر يا رعاك الله إلى شدة فرح الأشعرية ببعضهم البعض ؟؟..

وحسبك أنك لو تقرء لابن أيبك في نصرة الثائر لتجدن ما يلفت نظرك إلى مواضع الإجمال منه ؛ والتي لا تستبين معالمها حتى تضم إليها غيرها ؛ وذلك حين قوله :

( ووجدت له أبياتا أولها:
وحقك لو أدخلتني النار قلت لل ... لذين بها قد كنت ممن يحبه
وأفنيت عمري في دقيق علومه ... وما بغيتي إلا رضاه وقربه
هبوني مسيئا أوتغ الحلم جهله ... وأوبقه دون البرية ذنبه
أما يقتضي شرع التكرم عفوه ... أيحسن أن ينسى هواه وحبه
أما رد زيغ ابن الخطيب وشكه ... وتمويهه في الدين إذ جل خطبه
أما كان ينوي الحق فيما يقوله ... ألم تنصر التوحيد والعدل كتبه
فقلت أنا رادا عليه في وزنه ورويه:
علمنا بهذا القول أنك آخذ ... بقول اعتزال جل في الدين خطبه
فتزعم أن الله في الحشر ما يرى ... وذاك اعتقاد سوف يرديك غبه
وتنفي صفات الله وهي قديمة ... وقد أثبتتها عن إلهك كتبه
وتعتقد القرآن خلقا ومحدثا ... وذلك داء عز في الناس طبه
وتثبت للعبد الضعيف مشيئة ... يكون بها ما لم يقدره ربه
وأشياء من هذي الفضائح جمة ... فأيكما داعي الضلال وحزبه ؟
ومن ذا الذي أضحى قريبا من الهدى ... وحامى عن الدين الحنيفي ذبه
وما ضر فخر الدين قول نظمته ... وفيه شناع مفرط إذ تسبه
وقد كان ذا نور يقود إلى الهدى ... إذا طلعت في حندس الشك شهبه
ولو كنت تعطي حق نفسك قدره ... لأخمدت جمرا بالمحال تشبه
وما أنت من أقرانه يوم معرك ... ولا لك يوما بالامام تشبه )

قال أبو عبد الله بلال يونسي معلقا :

( والمار على كلامه دون سابق خلفية مع إحسان ظن زائد وتوقف في التفتيش على حاله اتباعا لتزكيات العدول كالشمس الذهبي وأمثاله من المحققين ؛ لا يجعلك تفكر ولو مرة أن كلامه من جنس مجملات الأشاعرة وما يردون به على المعتزلة ؛ إذ قولهم بالرؤية إلى غير جهة ؛ وقولهم بإثبات الصفات مع تأويلها أو تفويض معانيها ؛ وقولهم بعدم خلق القرآن بمعنى الكلام النفسي ؛ ... ؛ وهكذا من مجملاتهم التي فتح مغاليقها علماؤنا الأفذاذ وكسروا مواصيدها الصدئة ؛ ونزعوا عنهم أسمالهم البالية المهترئة بحجج قاطعة تردي الغوي في شرار فعله القبيح الوقح ؛ .....)

ولمزيد بيان ودقة في التوضيح هذا كلام ابن عربي الذي نوه به ابن أيبك في كتابه الوافي ؛ وقد علمت أخسها بألون مغايرة وخطوط عريضة أو جعلها بين معقوفتين ؛ مع تعليقي على مواضع منه ؛ والله المستعان ...

قال ابن عربي في فتوحاته الشيطانية في خضم كلامه حول قوله تعالى : " ليس كمثله شيء " ؛ بعد سوقه وإطالته في ما يظنه ينفق على بعض السذج والصفدي واحد منهم - هذا على فرض أنه لبس عليه ؛ فكيف والحقيقة غير ذلك ؛ وهو ما ينجلي بالخلوص من نقل ما أثنى عليه الصفدي من هلوسة ابن عربي وتلبيساته المحبوكة بعريض جهله وعظيم فراه على القرآن و سنة المختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولغتهما السامقة - :

........................................

( يتبع بإذن الله )

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي ; 04-02-2011 الساعة 07:36 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-02-2011, 07:10 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي الكشف عن عقيدة ابن ايبك الصفدي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وتابعة هذا كلام ابن عربي مع التعليق على مواضع منه كما أسلفت :

( قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ان الله احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار وان الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم فاخبر عليه السلام بأن العقل لم يدركه بفكره ولا بعين بصيرته كما لم يدركه البصر وهذا هو الذي أشرنا اليه فيما تقدم من بابنا فللّه الحمد على ما ألهم وأن علمنا ما لم نكن نعلم وكان فضل الله عظيما هكذا فليكن التنزيه ونفى المماثلة والتشبيه [[وما ضل من ضل من المشبهة إلا بالتأويل وحمل ما وردت به الآيات والاخبار على ما يسبق منها إلى الافهام من غير نظر فيما يجب للّه تعالى من التنزيه فقادهم ذلك إلى الجهل المحض والكفر الصراح ولو طلبوا السلامة وتركوا الاخبار والآيات على ما جاءت من غير عدول منهم فيها إلى شيء البتة ويكلون علم ذلك إلى الله تعالى ولرسوله ويقولون لا ندرى ]] وكان يكفيهم قول الله تعالى ليس كمثله شيء فمتى جاءهم حديث فيه تشبيه فقد أشبه الله شيئا وهو قد نفى الشبه عن نفسه سبحانه فما بقى إلا ان ذلك الخبر له وجه من وجوه التنزيه يعرفه الله تعالى وجىء به لفهم العربىّ الذي نزل القرآن بلسانه وما تجد لفظة في خبر ولا آية جملة واحدة تكون نصا في التشبيه أبدا وانما تجدها عند العرب تحتمل وجوها منها ما يؤدّى إلى التشبيه ومنها ما يؤدّى إلى التنزيه فحمل المتأوّل ذلك اللفظ على الوجه الذي يؤدّى إلى التشبيه جور منه على ذلك اللفظ اذ لم يوف حقه بما يعطيه وضعه في اللسان وتعدّ على الله تعالى حيث حمل عليه سبحانه ما لا يليق بالله تعالى [[ ونحن نورد ان شاء الله تعالى بعض أحاديث وردت في التشبيه وانها ليست بنص فيه فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين فمن ذلك قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله نظر العقل بما يقتضيه الوضع من الحقيقة والمجاز الجارحة تستحيل على الله تعالى الاصبع لفظ مشترك يطلق على الجارحة ويطلق على النعمة قال الراعى ضعيف العصا بادى العروق ترى له عليها إذا ما أمحل الناس أصبعا يقول ترى له عليها أثرا حسنا من النعمة بحسن النظر عليها تقول العرب ما أحسن أصبع فلان على ماله أي أثره فيه تريد به نموّ ماله لحسن تصرّفه فيه أسرع التقليب ما قلبته الاصابع لصغر حجمها وكمال القدرة فيها فحركتها أسرع من حركة اليد وغيره ولما كان تقليب الله قلوب العباد أسرع شيء أفصح صلَّى الله عليه وسلَّم للعرب في دعائه بما تعقل ولان التقليب لا يكون إلا باليد عندنا فلذلك جعل التقليب بالاصابع لأن الاصابع من اليد في اليد والسرعة في الاصابع أمكن فكان عليه السلام يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك وتقليب الله تعالى القلوب هو ما يخلق فيها من الهمّ بالحسن والهم بالسوء فلما كان الإنسان يحس بترادف الخواطر المتعارضة عليه في قلبه الذي هو عبارة عن تقليب الحق القلب وهذا لا يقدر الإنسان يدفع علمه عن نفسه لذلك كان عليه السلام يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك وفى هذا الحديث ان احدى أزواجه قالت له أو تخاف يا رسول الله فقال صلَّى الله عليه وسلَّم قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله يشير صلَّى الله عليه وسلَّم إلى سرعة التقليب من الايمان إلى الكفر وما تحتهما قال تعالى فألهمها فجورها وتقواها وهذا الإلهام هو التقليب والاصابع للسرعة والاثنينية لها خاطر الحسن وخاطر القبيح فإذا فهم من الأصابع ما ذكرته وفهمت منه الجارحة وفهمت منه النعمة والاثر الحسن فبأىّ وجه تلحقه بالجارحة وهذه الوجوه المنزهة تطلبه فاما نسكت ونكل علم ذلك إلى الله تعالى والى من عرفه الحق ذلك من رسول مرسل أو ولىّ ملهم بشرط نفى الجارحة ولابدّ واما ان أدركنا فضول وغلب علينا إلا ان نردّ بذلك على بدعىّ مجسم مشبه فليس بفضول بل يجب على العالم عند ذلك تبيين ما في ذلك اللفظ من وجوه التنزيه حتى تدحض به حجة المجسم المخذول تاب الله علينا وعليه ورزقه الاسلام]] )

قال أبو عبد الله بلال يونسي :

( انظر أخي السلفي إلى هذه اللوثة التكفيرية والصبغة الخارجية التي تميز بها أهل الأهواء ؛ فأنت ترى هذا الخبيث وتلاعبه بالألفاظ ثم دسه التكفير للمسلمين النزهاء المنزهين بطريقة ماكرة حقيرة ؛ إذ لم يميز سياق كلامه عن لحاقه وذلك حتى تكتمل له اللعبة اللفظية ولا يلتفت لتكفيره سذج المنزهين ؛ والعياذ بالله ....)

ثم قال بعدها :

(فان تكلمنا على تلك الكلمة التي توهم التشبيه ولابد فالعدول بشرحها إلى الوجه الذي يليق بالله سبحانه أولى )

قال أبو عبد الله بلال :

( انظر إلى هذه الكلمات المجملات والتي هي من عادة أهل الأهواء لقفانها ؛ فإذا حصرتهم وأوجبت عليهم مثالا للغوهم وزورهم افتضحوا وصاروا إلى ما صار إليه هذا الخبيث الماكر من تأويل صريح وتلبيس فضيح ؛ والحق الحق ما قاله أئمتنا الكبار أولي التحقيق والعناية في باب العقائد :" إذا لاقيت المبتدع وناظرته فوجدته يجمل الكلام فطالبه بالمثال على كل مقال ؛ وعندها سيفتضح ويفر لا يلوي على شيء ؛ ...." .... ).

ثم تابع قائلا :

( هذا حظ العقل في الوضع نفث روح في روع الاصبعان سر الكمال الذاتى الذي إذا انكشف إلى الابصار يوم القيامة يأخذ الإنسان أباه إذا كان كافرا ويرمى به في النار ولا يجد لذلك ألما ولا عليه شفقة بسرّ هذين الاصبعين المتحد معناهما المثني لفظهما خلقت الجنة والنار وظهر اسم المنوّر والمظلم والمنعم والمنتقم فلا تتخيلهما اثنين من عشرة ولابد من الاشارة إلى هذا السرّ في هذا الباب في كلتا يديه يمين وهذه معرفة الكشف فان لاهل الجنة نعيمين نعيما بالجنة ونعيما بعذاب أهل النار في النار وكذلك أهل النار لهم عذابان وكلا الفريقين يرون الله رؤية الأسماء كما كانوا في الدنيا سواء وفى القبضتين اللتين جاءتا عن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم في حق الحق سرّ ما أشرنا اليه ومعناه والله يقول الحق وهو يهدى السبيل القبضة واليمين قال تعالى والارض جميعا قبضته والسموات مطويات بيمينه نظر العقل بما يقتضيه الوضع منع أولا سبحانه أن يقدر قدره لما يسبق إلى العقول الضعيفة من التشبيه والتجسيم عند ورود الآيات والاخبار التي تعطى من وجه مّا من وجوهها ذلك ثم قال بعد هذا التنزيه الذي لا يعقله إلا العالمون والارض جميعا قبضته عرفنا من وضع اللسان العربى أن يقال فلان في قبضتى يريد انه تحت حكمى وان كان ليس في يدى منه شيء البتة ولكن أمرى فيه ماض وحكمى عليه قاض مثل حكمى على ماملكته يدى حسا وقبضت عليه وكذلك أقول مالى في قبضتى أي في ملكى واني متمكن في التصرّف فيه أي لا يمنع نفسه مني فإذا صرّفته ففى وقت تصرفى فيه كان أمكن لي أن أقول هو في قبضتى لتصرّفى فيه وان كان عبيدى هم المتصرّفون فيه عن اذني [[ فلما استحالت الجارحة على الله تعالى عدل العقل إلى روح القبضة ومعناها وفائدتها وهو ملك ما قبضت عليه في الحال وان لم يكن لها أعني للقابض فيما قبض عليه شيء ولكن هو في ملك القبضة قطعا فهكذا العالم في قبضة الحق تعالى والارض في الدار الآخرة تعيين بعض الاملاك كما تقول خادمى في قبضتى وان كان خادمى من جملة من في قبضتى فانما ذكرته اختصاصا لوقوع نازلة مّا واليمين عندنا محل التصريف المطلق القوىّ فان اليسار لا يقوى قوّة اليمين فكني باليمين عن التمكن من الطىّ فهى اشارة إلى تمكن القدرة من الفعل فوصل إلى أفهام العرب بألفاظ تعرفها وتسرع بالتلقى ]] )

قال أبو عبد الله بلال :

( هذا هو عين كلام الأشاعرة الملاحدة ؛ والذي مبناه على تفسير الصفات ببعض آثارها أو إحدى لوازم معانيها دون باقي المعاني واللوازم ؛ مع تفويض الظواهر بتلاعبات ليس هذا محل لبسطها ؛ ....)

ثم تابع قائلا :


( لها قال الشاعر إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين وليس للمجد راية محسوسة فلا تتلقاها جارحة يمين فكأنه يقول لو ظهر للمجد راية محسوسة لما كان محلها أو حاملها إلا يمين عرابة الاوسىّ أي صفة المجد به قائمة وفيه كاملة فلم تزل العرب تطلق ألفاظ الجوارح على ما لا يقبل الجارحة لاشتراك بينهما من طريق المعني نفث روح في روع إذا تجلى الحق لسرّ عبد ملكه جميع الاسرار وألحقه بالاحرار وكان له التصرّف الذاتىّ من جهة اليمين فان شرف الشمال بغيره وشرف اليمين بذاته ثم أنزل شرف اليمين بالخطاب وشرف الشمال بالتجلى شرف الإنسان بمعرفته بحقيقته واطلاعه عليها وهو اليسار وكلتا يديه من حيث هو شمال كما ان كلتى يدى الحق يمين ارجع إلى معني الاتحاد كلتا يدى العبد يمين ارجع إلى التوحيد احدى يديه يمين والأخرى شمال [[ فتارة أكون في الجمع وجمع الجمع وتارة أكون في الفرق وفى فرق الفرق على حكم التجلى والوارد يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن وان لقيت معديا فعدناني ومن ذلك التعجب والضحك والفرح والغضب التعجب انما يقع من موجود لا يعلم ذلك المتعجب منه ثم يعلمه فيتعجب منه ويلحق به الضحك وهذا محال على الله تعالى فانه ما خرج شيء عن علمه فمتى وقع في الوجود شيء يمكن التعجب منه عندنا حمل ذلك التعجب والضحك على من لا يجوز عليه التعجب ولا الضحك لأن الامر الواقع متعجب منه عندنا كالشاب ليست له صبوة فهذا أمر يتعجب منه فحل عند الله تعالى محل ما يتعجب منه عندنا وقد يخرج الضحك والفرح إلى القبول والرضى فان من فعلت له فعلا أظهر لك من أجله الضحك والفرح فقد قبل ذلك الفعل ورضى به فضحكه وفرحه تعالى قبوله ورضاه عنا كما ان غضبه تعالى منزه عن غليان دم القلب طلبا للانتصار لانه سبحانه يتقدس عن الجسمية والعرض فذلك قد يرجع إلى أن يفعل فعل من غضب ممن يجوز عليه الغضب وهو انتقامه سبحانه من الجبارين والمخالفين لامره والمتعدّين حدوده قال تعالى وغضب عليه أي جازاه جزاء المغضوب عليه فالمجازى يكون غاضبا فظهور الفعل أطلق الاسم التبشبش من باب الفرح ورد في الخبر ان الله يتبشش للرجل يوطئ المساجد للصلاة والذكر الحديث لما حجب العالم بالاكوان واشتغلوا بغير الله عن الله فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عن الله فلما وردوا عليه سبحانه بنوع من أنواع الحضور اسدل اليهم سبحانه في قلوبهم من لذة نعيم محاضرته ومناجاته ومشاهدته ما تحبب بها إلى قلوبهم فانّ النبىّ عليه السلام يقول حبوا الله لما يغذوكم به من نعمه فكني بالتبشش عن هذا الفعل منه لانه اظهار سرور بقدومكم عليه فانه من يسرّ بقدومك عليه فعلامة سروره اظهار البر بجانبك والتحبب وارسال ما عنده من نعم عليك فلما ظهرت هذه الأشياء من الله إلى العبيد النازلين به سماه تبششا . ]]

[[ النسيان قال الله تعالى فنسيهم البارى تعالى لا يجوز عليه النسيان ولكنه تعالى لما عذبهم عذاب الأبد ولم تنلهم رحمته تعالى صاروا كانهم منسيون عنده وهو كانه ناس لهم أي هذا فعل الناسى ومن لا يتذكر ما هم فيه من أليم العذاب وذلك لانهم في حياتهم الدنيا نسوا الله فجازاهم بفعلهم ففعلهم أعاده عليهم للمناسبة وقد يكون نسيهم أخرهم نسوا الله أي أخروا أمر الله فلم يعملوا به أخرهم الله في النار حين أخرج منها من أدخله فيها من غيرهم ويقرب ]]




قال أبو عبد الله بلال يونسي :



( ينم كلامه هذا عن جهل عريض بلسان العرب ؛ إذ النسيان يرد بمعنى الترك أيضا وليس ضرورة بمعنى الذهول عن الشيء ؛ ولا أظنه يجهل ذلك حقيقة وإنما هو إغفال واستغفال فنسب نفسه للجهل حتى تنطلي خلطاته الخبيثة على سذج المنزهين فيظنون صنيعه تنزيها وما هو إلا مكر خائن لجج والعياذ بالله ؛ اللهم أعذنا من التلبيس وأهله ....)




( يتبع بإذن الله )

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:11 PM.


powered by vbulletin