بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آل بيته وصحبه ومن والاه، ثم أمابعد: فقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله تعالى فإن دين الله واحد. أخرجه الحارث ابن أبي أسامة وأبو الفضل المقريء في ذم الكلام وأهله وعبد الرزاق في المصنف واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة.
فلا ندري ما الذي تغير ؟!
وإليك ما كتبوه من سنوات في بيان حاله ومواقفه المخزية !!
واليوم تغير الحال وتبدل المقال ,فهل هذا من السلفية ؟!!
أيدت مدرسة الاسكندرية وحزب النور أبو الفتوح وقد كانوا من قبل يحذرون منه.
نقلا عن رسالة " حكم المشاركة في الأنتخابات ولماذا لم نساند الإخوان المسلمين ؟ " و "ورسالة السلفية ومناهج التغيير "ياسر برهامي".
" فارق أساسي وكبير بين الحكم الإسلامي والحكم العلماني الديمقراطي: فتشريعات الحكم الإسلامي تبنى على الكتاب والسنة وهو يوجب الحكم بما أنزل الله ويرى العدول عن ذلك فسقاً وظلماً وكفراً, فلا يمكن الفصل بين الدين والدولة في نظر الإسلام، أما الحكم العلماني الديمقراطي فمصدر السلطة عنده هو الشعب، وتشريعاته تنبني على إرادته وهواه، فلابد للسلطة من الحفاظ على رغبة الشعب ومرضاته ولا يمكن لها أن تعدل عن إرادة الشعب وهواه حتى لو أدى ذلك إلى تحليل الزنا واللواط والخمر، فالمبادئ والتشريعات كلها عرضة للتغير والتبديل في الحكم العلماني والديمقراطي حسب ما تطلبه الأغلبية".
وهذه هو الرأي النهائي في قضية الديمقراطية ..
أما عن المشاركة في أنتخابات المجالس التشريعية .. فقد ذكروا لها مصالح ومفاسد :
المصالح :
(1) توفير مساحة للدعوة وتجنب التهميش
(2) توفير حماية للداعية
(3) محاولة تغيير أو تقليل المنكر
(4) إيصال الدعوة إلى أماكن لا تصلها
(5) عدم ترك الساحة للفاسقين والمنافقين
المفاسد :
(1) الاسندراج إلى التنازل عن الثوابت العقدية الخاصة , مع مرور الزمن بسبب غياب العلماء
(2) الخوف على وحدة الصف
(3) الانزلاق إلى المهاترات السياسية , والحروب الجانبية واستنزاف طاقة الدعاة
(4) الخوف على المشاركين من أمراض القلب وعجب وكبر وخيلاء
(5) التحول من عالم وداعية إلى خصم سياسي وبالتالي فقد الصفة الدعوية مع قطاع من المدعويين ..
"المرجع السابق".
كم من هذه المفاسد حدثت الآن للدعاة ؟!!
موقف الدعوة السلفية من جماعة الأخوان :
إن الأخوان المسلمين كجماعة وأفراد - لا يحملون تصورا إسلاميا متكاملاً ، بل إنهم على النقيض من ذلك يقدمون تنازلات عن ثوابت إسلامية في مقابل الحصول علي مكاسب سياسية مزعومة ! " المرجع السابق "
مثال:
(1) الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح: قال لصحيفة الدستور (العدد التاسع، الأصدار الثاني بتاريخ الأربعاء 27 / 7/ 2005) : "لو يوافق الشعب على إلغاءالمادة الثانية من الدستور يبقى خلاص، والمادة الثانية هى الحكم بالشريعة ليست فرضاً على الناس، فإن المدخل الحقيقي للديمقراطية هو الأحتكام للشعب , وتداول السُلطة .. وبالمناسبة الإسلاميين المتطرفيين بيقولوا ربنا .. وإحنا بنقول الأحتكام للشعب !! .
(2) الدكتور محمد حبيب: "وعن خلو قائمة الإخوان من مرشحين أقباط أكد الدكتور حبيب ان مكتب الارشاد طلب من بعض الأقباط ترشيح أنفسهم في الانتخابات إلا أنهم رفضوا مشيرا إلي أن الجماعة قررت دعم أحد الشخصيات القبطية المرشحين في الانتخابات.
وذكر الدكتور حبيب ان جماعة الإخوان حريصة علي التواصل مع الكنيسة وحاول قيادات الإخوان تقريب وجهات النظر مع القيادات المسيحية وكانت هناك وساطات لإجراء هذا التواصل إلا أن هناك تحفظات كثيرة كانت منجانبهم.
وأوضح ان مكتب الارشاد وجه الدعوة لعدد كبير من القيادات المسيحية لحضور حفل الافطار السنوي الذي أقيم بأحد فنادق مدينة نصر يوم الأربعاء الماضي إلا أن احدا منهم لم يلب الدعوة "
مثال آخر :
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح: "أما الأعمال المختلف عليها فمن حق صاحبها أن ينشرها على نفقته أو على نفقة ناشر خاص ويقول فيها ما يشاء حتى ولو كان يدعو إلى الإلحاد وفي هذه الحالة ليس من حق أحد أن يطلب بمصادرته – إذن الخلاف بيننا وبين وزارة الثقافة هو على سوء استخدام المال العام فقط لا غير".
لهذه الأسباب رفض السلفيين مساندة الأخوان المسلمين في أنتخابات 2005
وأما اليوم فإن الغاية تبرر الوسيلة,والسياسة لها دين آخر وطريق مختلف ,نسأل الله السداد والثبات والهداية والرشاد.
كتبه
محمد عوض المصري
الثلاثاء 10/جمادى الآخرة/1433هـ
الموافق لــ01/مايو/2
012