باركَ الله فيكم شيخنا الحبيب أبا عمر، وجعلكَ -دائمًا- شوكةً في حلوق وأعين أهل الأهواء والبدع.
لقد رأيتُ الرد الثاني لحاطب النت الماكر المراوغ، وبعد أن قمتُ بإعداد الرد عليه تقاعستُ عن نشره؛ لأنّ الرجل يروغ روغان الثعالب، ولو أتيته بكل دليل ما اقتنع ولا انتفع!!، والوقتُ أثمن من أن يُضيع مع هذه (نعم هذه وليس هؤلاء!!) الحثالة من البشر الذين لا يعقلون!!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه، وبعدُ:
فبعد أن ازداد الضغط من قبل (بعض) أعضاء منتدى (كل الخلفيين) -هداهم الله للحق- ومطالبتهم شيخهم -صراحةً- بالاعتذار، جاء رد شيخهم كالآتي:
(لا وجاهة في هذا الاعتراض-مع شكري لأصحابه-...
فأنا لم أسمّ شخصاً!
وإنما ذكرت وصفاً..
وهذا الوصف موجودة أصول معناه إلى هذه اللحظة-هنا وهناك وهنالك-!
ثم:
لو حذفتُ هذه النقطة -كلها -من مقالي-وإن كانت هي السببَ فيه!-: لما تغيرت فكرته!ولما تأثرت خطته!!
بوركتم-جميعاً-.
وشكرا لكم على حرصكم وإنصافكم..). ا.هـ
ولي مع كلام (الحلبي) الماكِر عدة وقفات:
الوقفة الأولى:
قال (الحلبي): (أنا لم أسمّ شخصاً!، وإنما ذكرتُ وصفاً..).
قلتُ:
الرد على هذا الكلام من ثلاثة أوجه:
الوجهُ الأول:
نعم، الحلبي وإن لم يصرِّح باسم الأخ صاحب المقال، لكنه ألمحَ إلى كيفية الوصول إليه ومعرفة هويته!!! فهو كمَن يقول: ما بالُ أقوامٍ -(صفتهم كذا وكذا!!!)- يقولون كذا وكذا..
وبيانُ ذلك كالآتي:
قال الحلبي: (لا أدري كيف وصل بي الإبحارُ عبر (الإنترنت)).
قلتُ: هنا يشير الحلبي إلى طريقة (=وسيلة) الوصول إلى الأخ صاحب المقال، وهي: (البحث في الإنترنت).
وقال الحلبي: (عنون مقالاً له بقوله-ووصفه لنفسه- بـ : (أنا مصري سلفي بريء من ما يسمى ثورة ولا أنزع يدي من طاعة مبارك)!).
قلتُ: هنا يشير الحلبي إلى عنوان المقال الذي عثر عليه من خلال الإبحار عبر النت.
فالآن لو قمنا بعملية بحثٍ قصيرة -كما قمتُ بها- في أي محرك بحث وليكن (جُوجَل) باستخدام عنوان هذا المقال لعثرنا عليه وعلى صاحبه في أقل من دقيقة!!!
وعليه، فقول الحلبي: أنه لم يسم شخصًا وإنما ذكر وصفًا، إنما هو من مراوغاته المعهودة عنه.
فأي فائدة في عدم الإفصاح عن الاسم، مع الدلالة عليه؟!!
الوجه الثاني:
إذا كان (الحلبي) الماكِر صادقًا في دعواه وأنه إنما ذكرَ أوصافًا لا أسماءً، فلِمَ شَنَّعَ على الأخ (صاحب المقال) -ذاته- إذا كان هدفه التحذير من القول الخاطئ -نفسه-؟!!
بل إن (الحلبي) لما بدأ مقاله بدأه بالطعن في عقل ومنهج الأخ صاحب المقال!!
الوجه الثالث:
مخاطبة الحلبي الأخ صاحب المقال بقوله: (يا بني).
وهذا يدل بوضوح على أن الحلبي يقصد شخصًا بعينه.
والآن بعدما تبين لنا أن الأخ (صاحب المقال) محقٌّ فيما زبره، وأنّ الحلبي هو الذي أُصيبَ بـ (عمى الألوان!!)، فيجب عليه -لا محالة- أن يعتذر، وإلا كان له من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الكبر بطر الحق، وغمط الناس) نصيب.
الوقفة الأخيرة:
قال الحلبي: (وهذا الوصف موجودة أصول معناه إلى هذه اللحظة-هنا وهناك وهنالك-!).
قلتُ:
هذا كذبٌ أبلق له قرنان!!، وإلا فليسم لنا الحلبي -وأنا أعطيه سنةً كاملةً- سلفيًا واحدًا -أو حتى غير سلفي!!- ما زال يردد -إلى هذه اللحظة كما يزعم الحلبي- أنّ (مبارك) ولي أمر شرعي!! بعدما تم (خلعه)!!، بل وإيداعه السجن!!!، بل وانتخاب رئيس جديد للبلاد!!!!
وختامًا.. ما رأيتُ وصفًا هو أليق بالحلبي من المثل المصري القائل: (جَه يِكَحَّلْهَا عَمَاهَا!!).. فلا نامت أعين الجبناء.
وهذا آخرُ ردي عليه، واللهُ المستعان.