بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رائد آل طاهر
من غير تعد في الكلام بارك الله فيكم، وكونوا علميين موضوعيين في الرد والكتابة
من صفات الحدادية: رميهم بالإرجاء مَنْ لا يكفر تارك العمل بالكلية
قال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى وهو يلخص صفات الحدادية في آخر رده على فوزي البحريني في مقال [الحلقة الثالثة/ البيان لما اشتمل عليه البركان وما فيمعناه من زخارف وتزيين الشيطان (رد على فوزي البحريني المنعوت زوراًبالأثري)]:
((رميهم بالإرجاء مْنْ لا يكفر تارك العمل بالكلية!!!؛ وهو ينطبق على مَنْ لا يكفر إلا بالشرك من أئمة السنة أو بالشهادتين وإنْ كان يقاتل على ترك الأركان!!، ومخالفين لفتوى العلامة ابن باز الذي صرح بأنَّ هذا الصنف من أهل السنة!!. ومع تصريح الإمام أحمد والبربهاري بأنَّ من قال: إنَّ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقد بريء من الإرجاء!!. وعبارة البربهاري: فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره.
وللحدادية تأصيلات كثيرة يفوقون بها المعتزلة وغيرهم من أهل البدع!!، وهدفهم من هذه التأصيلات والمناهج التي يسيرون عليها حرب أهل السنة وتشويههم، وصد الناس عن الأخذ عنهم, وقد بينت هذه التأصيلات في مقدمة هذا الرد))
|
المباني الأربعة هي محل خلاف فيمن تركها كسلاً وتهاوناً، ومحل اتفاق فيمن تركها أو ترك أحدها جاحداً لوجوبها فإنه كافر إجماعاً.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الإيمان الأوسط" ( ص 552 - 556 ط.الزهراني) : (تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي تَكْفِيرِ مَنْ يَتْرُكُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ "الْفَرَائِضِ الأَرْبَعِ" بَعْدَ الإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا ؛ فَأَمَّا "الشَّهَادَتَانِ" إذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ كَافِرٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا عِنْدَ سَلَفِ الأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَجَمَاهِيرِ عُلَمَائِهَا. . . وَأَمَّا "الْفَرَائِضُ الأَرْبَعُ" فَإِذَا جَحَدَ وُجُوبَ شَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ فَهُوَ كَافِرٌ. . . وَأَمَّا مَعَ الإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ إذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الأَرْكَانِ الأَرْبَعَةِ فَفِي التَّكْفِيرِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ هِيَ رِوَايَاتٌ عَنْ أَحْمَد :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ يَكْفُرُ بِتَرْكِ وَاحِدٍ مِنْ الأَرْبَعَةِ حَتَّى الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمَتَى عَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ كَفَرَ وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَهِيَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ.
وَالثَّانِي : أَنَّهُ لا يَكْفُرُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا ابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُ.
وَالثَّالِثُ : لا يَكْفُرُ إلا بِتَرْكِ الصَّلاةِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ عَنْ أَحْمَد وَقَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد.
وَالرَّابِعُ : يَكْفُرُ بِتَرْكِهَا وَتَرْكِ الزَّكَاةِ فَقَطْ.
وَالْخَامِسُ : بِتَرْكِهَا وَتَرْكِ الزَّكَاةِ إذَا قَاتَلَ الإِمَامَ عَلَيْهَا دُونَ تَرْكِ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ).
ما أجمل التحقيق العلمي النزيه ورحم الله أئمة السلف العدول.
راجع كتاب "شرح أصول السنة للإمام أبي بكر الحُميدي" للشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله وزاده علماً وفقهاً وكسر الله حاسديه ومبغضيه.