منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-14-2010, 02:16 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي فتوى في وجوب الأضحية على الموسر للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-

فتوى في وجوب الأضحية على الموسر

السـؤال:

على مَن تجب أُضحية العِيد؟ وبارك الله فيكم.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فتجب الأُضحيةُ على الموسِرِ الذي يَقْدِرُ عليها فاضلاً عن حوائجه الأصلية، وهو مذهبُ الأحناف وبعضِ المالكية(١- «شرح مسلم»: (13/92))، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا»(٢- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا: (3123)، والحاكم في «المستدرك»: (7565)، والدارقطني في «سننه»: (4/276)، وأحمد في «مسنده»: (8074)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث حسّنه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (16/120)، والألباني في «تخريج مشكلة الفقر»: (102))، ويؤيِّده ما رواه مِخْنَفُ بنُ سُلَيْمٍ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال بعرفةَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَة وَعَتِيرَة»(٣- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الأضاحي، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي: (2788)، والترمذي في «سننه» كتاب الأضاحي: (1518)، والنسائي في «سننه» كتاب الفَرَع والعتيرة، باب الفرع والعتيرة: (4222)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟: (3125)، من حديث مخنف بن سليم رضي الله عنه. وحسَّنه الألباني في «المشكاة» (التحقيق الثاني): (1478))، وقد نُسختِ العتيرةُ بقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ»(٤- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العقيقة، باب العتيرة: (5157)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة: (5116)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. الفَرَعُ: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتمهم، فنهي المسلمون عنه. [«النهاية» لابن الأثير: (3/435)]، والعتيرة: شاة تذبح في رجب. [«النهاية» لابن ألأثير: (3/187)] )، ولا يلزم من نسخ العتيرة نسخ الأُضحية، إذ لا تلازمَ بين الحُكمين حتى يلزم مِن رفع أحدِ الحكمين رفعُ الآخر، وممَّا يُرجِّح هذا القولَ ما رواه جُنْدُبُ بنُ سفيان البَجَلِيُّ قال: شهدتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يومَ النَّحْرِ قال: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ»(٥- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد: (5242)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب وقتها: (5064)، من حديث جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه)، وهو ظاهرُ الوجوب لا سِيَّمَا مع الأمر بالإعادة(٦- «السيل الجرار» للشوكاني: (4/74)).

قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وأمَّا الأضحية فالأظهر وجوبها، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، والنُّسُك مقرون بالصلاة في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162]، وقد قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، فَأَمَرَ بالنحر كما أمر بالصلاة»، ثمَّ قال: «ونفاةُ الوجوب ليس معهم نصٌّ، فإنَّ عمدتهم قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ وَدَخَلَ العَشْرُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ»(٧- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية...: (5117)، وأبو داود في «سننه» كتاب الضحايا، باب الرجل يأخذ من شعره في العشر: (2791)، والترمذي في «سننه» كتاب الأضاحي، باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي: (1523)، والنسائي في «سننه» كتاب الضحايا، باب الضحايا: (4361)، من حديث أم سلمة رضي الله عنها)، قالوا: والواجب لا يُعلَّق بالإرادة، وهذا كلامٌ مُجملٌ، فإنَّ الواجبَ لا يوكل إلى إرادة العبد، فيقال: إن شئت فافعله، بل يُعلَّق الواجب بالشرط لبيان حُكمٍ من الأحكام، كقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ﴾ [المائدة: 6]، وقد قَدَّروا فيه: إذا أردتم القيام، وقَدَّروا: إذا أردت القراءة فاستعذ، والطهارة واجبةٌ، والقراءةُ في الصلاة واجبةٌ، وقد قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ، لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: 27-28]، ومشيئة الاستقامة واجبة»(٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (23/162)).

قلت: وأمَّا الاستدلال بالآثار المروية عن أبي بكر وعمر وأبي مسعود رضي الله عنهم في سقوط وجوب الأضحية فإنَّ الصحابة اختلفوا في حكمها، والواجبُ التخيُّر مِن أقوالهم ما يوافقه الدليل وتدعِّمه الحُجَّة، وهي تشهد للقائلين بالوجوب على الموسِر، ومن جهة أخرى فإنَّ الآثار المرويةَ موقوفةٌ معارضةٌ للنصوص المرفوعة المتقدِّمة، و«المَرْفُوعُ مُقَدَّمٌ عَلَى المَوْقُوفِ» على ما هو مقرَّر أُصوليًّا.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.



الجزائر في: 30/ربيع الأول/1429ﻫ
الموافق ﻟ: 06/04/2008م



١- «شرح مسلم»: (13/92).

٢- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا: (3123)، والحاكم في «المستدرك»: (7565)، والدارقطني في «سننه»: (4/276)، وأحمد في «مسنده»: (8074)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث حسّنه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (16/120)، والألباني في «تخريج مشكلة الفقر»: (102).

٣- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الأضاحي، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي: (2788)، والترمذي في «سننه» كتاب الأضاحي: (1518)، والنسائي في «سننه» كتاب الفَرَع والعتيرة، باب الفرع والعتيرة: (4222)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟: (3125)، من حديث مخنف بن سليم رضي الله عنه. وحسَّنه الألباني في «المشكاة» (التحقيق الثاني): (1478).

٤- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العقيقة، باب العتيرة: (5157)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة: (5116)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الفَرَعُ: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتمهم، فنهي المسلمون عنه. [«النهاية» لابن الأثير: (3/435)]، والعتيرة: شاة تذبح في رجب. [«النهاية» لابن ألأثير: (3/187)].

٥- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد: (5242)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب وقتها: (5064)، من حديث جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه.

٦- «السيل الجرار» للشوكاني: (4/74).

٧- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية...: (5117)، وأبو داود في «سننه» كتاب الضحايا، باب الرجل يأخذ من شعره في العشر: (2791)، والترمذي في «سننه» كتاب الأضاحي، باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي: (1523)، والنسائي في «سننه» كتاب الضحايا، باب الضحايا: (4361)، من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (23/162).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-14-2010, 03:14 PM
أبو الفضل لقمان الجزائري أبو الفضل لقمان الجزائري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 8
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة
افتراضي

بارك الله في أخينا بلال ونفع به.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-24-2012, 09:20 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

يرفع مرة أخرى.
وهذا رابط الفتوى من موقع الشيخ:
http://www.ferkous.com/site/rep/Bo44.php

في وجوب الأضحية على الموسر

السـؤال:
على مَن تجب أُضحية العِيد؟ وبارك الله فيكم.
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فتجب الأُضحيةُ على الموسِرِ الذي يَقْدِرُ عليها فاضلاً عن حوائجه الأصلية، وهو مذهبُ الأحناف وبعضِ المالكية(1)، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا»(2)، ويؤيِّده ما رواه مِخْنَفُ بنُ سُلَيْمٍ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال بعرفةَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَة وَعَتِيرَة»(3)، وقد نُسختِ العتيرةُ بقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ»(4)، ولا يلزم من نسخ العتيرة نسخ الأُضحية، إذ لا تلازمَ بين الحُكمين حتى يلزم مِن رفع أحدِ الحكمين رفعُ الآخر، وممَّا يُرجِّح هذا القولَ ما رواه جُنْدُبُ بنُ سفيان البَجَلِيُّ قال: شهدتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يومَ النَّحْرِ قال: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ»(5)، وهو ظاهرُ الوجوب لا سِيَّمَا مع الأمر بالإعادة(6).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وأمَّا الأضحية فالأظهر وجوبها، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، والنُّسُك مقرون بالصلاة في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162]، وقد قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، فَأَمَرَ بالنحر كما أمر بالصلاة»، ثمَّ قال: «ونفاةُ الوجوب ليس معهم نصٌّ، فإنَّ عمدتهم قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ وَدَخَلَ العَشْرُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ»(7)، قالوا: والواجب لا يُعلَّق بالإرادة، وهذا كلامٌ مُجملٌ، فإنَّ الواجبَ لا يوكل إلى إرادة العبد، فيقال: إن شئت فافعله، بل يُعلَّق الواجب بالشرط لبيان حُكمٍ من الأحكام، كقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ﴾ [المائدة: 6]، وقد قَدَّروا فيه: إذا أردتم القيام، وقَدَّروا: إذا أردت القراءة فاستعذ، والطهارة واجبةٌ، والقراءةُ في الصلاة واجبةٌ، وقد قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ، لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: 27-28]، ومشيئة الاستقامة واجبة»(8).
قلت: وأمَّا الاستدلال بالآثار المروية عن أبي بكر وعمر وأبي مسعود رضي الله عنهم في سقوط وجوب الأضحية فإنَّ الصحابة اختلفوا في حكمها، والواجبُ التخيُّر مِن أقوالهم ما يوافقه الدليل وتدعِّمه الحُجَّة، وهي تشهد للقائلين بالوجوب على الموسِر، ومن جهة أخرى فإنَّ الآثار المرويةَ موقوفةٌ معارضةٌ للنصوص المرفوعة المتقدِّمة، و«المَرْفُوعُ مُقَدَّمٌ عَلَى المَوْقُوفِ» على ما هو مقرَّر أُصوليًّا.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 30/ربيع الأول/1429ه
الموافق ل: 06/04/2008م


1- «شرح مسلم»: (13/92).
2- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا: (3123)، والحاكم في «المستدرك»: (7565)، والدارقطني في «سننه»: (4/276)، وأحمد في «مسنده»: (8074)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث حسّنه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (16/120)، والألباني في «تخريج مشكلة الفقر»: (102).
3- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الأضاحي، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي: (2788)، والترمذي في «سننه» كتاب الأضاحي: (1518)، والنسائي في «سننه» كتاب الفَرَع والعتيرة، باب الفرع والعتيرة: (4222)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟: (3125)، من حديث مخنف بن سليم رضي الله عنه. وحسَّنه الألباني في «المشكاة» (التحقيق الثاني): (1478).
4- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العقيقة، باب العتيرة: (5157)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة: (5116)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
الفَرَعُ: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتمهم، فنهي المسلمون عنه. [«النهاية» لابن الأثير: (3/435)]، والعتيرة: شاة تذبح في رجب. [«النهاية» لابن ألأثير: (3/187)].
5- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد: (5242)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب وقتها: (5064)، من حديث جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه.
6- «السيل الجرار» للشوكاني: (4/74).
7- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية...: (5117)، وأبو داود في «سننه» كتاب الضحايا، باب الرجل يأخذ من شعره في العشر: (2791)، والترمذي في «سننه» كتاب الأضاحي، باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي: (1523)، والنسائي في «سننه» كتاب الضحايا، باب الضحايا: (4361)، من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
8- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (23/162).
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:03 PM.


powered by vbulletin