منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-26-2011, 02:28 PM
أم عبد الله ميمونة أم عبد الله ميمونة غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 115
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي بعض أحكام وفتاوى الصيام من لقاءات الباب المفتوح للعلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله و غفر له-

بسم الله الرحمن الرحيم آداب الصوم: تأخير السحور:
من آداب الصيام: أن يعتني الإنسان بآدابه التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنها: أكلة السحور، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (تسحروا فإن في السحور بركة) أمر وبين الحكمة، (تسحروا) هذا فعل أمر (فإن في السحور بركة) هذا بيان الحكمة من هذا الأمر بالسحور. من بركة هذا السحور: أولاً: أن فيه امتثال أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا شك أن امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم خير وبركة، قال الله عز وجل: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران:31] هذه المباركات. ثانياً: من بركة هذا السحور: أنه فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب، لأن أهل الكتاب لا يتسحرون، يأكلون الطعام قبل منتصف الليل ويبدءون بالصوم من منتصف الليل إلى منتصف النهار، لكن المسلمين يأكلون السحور في آخر الليل. ثالثاً: من بركته أنه يغذي الجسم طوال النهار، ويحمل على الصبر عن الأكل والشرب، حتى في أيام الصيف الطويلة الحارة، بينما الإنسان في غير الصيام تجده يشرب في اليوم خمس ست مرات، ويأكل مرتين، لكن هذا السحور يجعل الله فيه بركة فيتحمل الجسم. رابعاً: من بركة السحور: أنه عون على طاعة الله، يعني على الصيام، وكل ما كان عوناً على طاعة الله فهو خير وبركة، أهم شيء الآن الذي أريد أن نفعله، عندما يقدم لك السحور استشعر الآن عندما تأكل أنك تمتثل أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، ليس مجرد أكل من أجل تتقوى على الصوم. ثانياً: استشعر بأنك تتأسى به؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتسحر ثم يقوم إلى الصلاة، وبين سحوره وبين الصلاة مقدار خمسين آية، يعني: يؤخر السحور عليه الصلاة والسلام، استشعر هذا -يا أخي- حتى يكون أكلك عبادة. أيضاً: استشعر أمراً آخر وهو أنك بهذا تخالف أهل الكتاب، فهم في مثل هذا الوقت صائمون؛ لأنهم يصومون من منتصف الليل أما أنت الآن تأكل، مخالفة لهم، لأن مخالفة أهل الكتاب رضاً لله عز وجل، فإنهم أعداء الله فمخالفتهم رضاً لله تبارك وتعالى، وموافقتهم يخشى أن ينزل على الإنسان فيه السخط، ولهذا نهى عمر رضي الله عنه عن دخول الكنائس حين يتعبد فيها النصارى وقال: [أخشى أن تنزل عليكم السخطة]. الانشغال بطاعة الله:
ومن آداب الصيام: أن يكون الإنسان شاغلاً وقته بطاعة الله عز وجل، من الذكر وقراءة القرآن والصدقة والإحسان إلى الناس، لأن (النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يأتيه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -حين يدارسه جبريل القرآن- أجود بالخير من الريح المرسلة). لا تجعل يوم صومك كيوم فطرك، اجعل عليك الخشوع والتعبد أكثر من قراءة القرآن، لأن شهر رمضان هو شهر القرآن، وأنزل القرآن في رمضان، إذاً هو شهر القرآن أكثر فيه من قراءة القرآن بتأمل وتدبر واستحضار بأنك تقرأ كلام الله عز وجل، كلام رب العالمين. أرأيتم لو أن إنساناً يقرأ كتاباً ورد إليه من صديقه، ماذا يكون شعوره حين قراءته هذا الكتاب؟! يستشعر أن صديقه بين يديه. أيضاً أنت تقرأ كلام الله عز وجل. يا أخي! تأدب بآداب القرآن، كأن الله يخاطبك الآن، إذا قال: (يا أيها الذين آمنوا) أول من ينتبه أنت، يخاطبك، فاستشعر هذا حتى يكون للقرآن في قلبك عظمة، ولذلك يحرم على الجنب أن يقرأ القرآن تعظيماً للقرآن حتى يغتسل، ويحرم على المحدث حدثاً أصغر أن يمس القرآن حتى يتوضأ، ويحرم على الإنسان أن يدخل المصحف في الأماكن القذرة، كالحمام وشبهه إلا للضرورة، المهم أن القرآن كلام الله عز وجل استشعر أنك حينما تقرأه تقرأ كلام رب العالمين عز وجل، ليس كلاماً عادياً إنه كلام الله. تقديم الفطور:
________________________________________
ومن آداب الصوم: أن الإنسان يفطر مبكراً من حين غياب قرص الشمس أفطر ولو كان أثر النهار واضحاً، سواءً أذن أم لم يؤذن، يعني: لو فرضنا أنك في مكان عالٍ ورأيت الشمس قد غابت وغاب القرص والمؤذنون لم يؤذنوا أفطر، لقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) وبادر بالفطر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) انظر لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر، معناه: إذا لم يعجلوا الفطر فليسوا في خير، هذا مفهوم الحديث. أفطر على رطب، الرطب الآن والحمد لله متيسر، إن كنت في أيام الرطب فهو متيسر، وإن لم تكن فإنه متيسر لأن الناس يجعلونه في الثلاجات و(الفريزرات) كأنه قطف الآن، فإن لم تجد فعلى تمر، فإن لم تجد فعلى ماء، حتى لو كان عندك طعام آخر خبز أو رز أو حلوى لا تفطر عليها وعندك ماء، أفطر على الماء وإذا عندك حليب وماء أفطر على الماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور) وكان صلى الله عليه وسلم يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء. وإن كنت مثلاً في بر وغابت الشمس وليس عندك رطب ولا تمر ولا ماء فعلى أي طعام معك، أي طعام، فإن لم تجد شيئاً فالنية تنوي أنك أنهيت الصوم وقطعت الصوم، ولا حاجة أن تفعل كما يقول العوام، يقول العوام: بِلَّ شماغك بالريق ثم أخرجه ثم أردده ومصه، لأن الريق إذا انفصل ثم رددته وبلعته أفطرت، فهذا مما ليس له أصل، إذا لم تجد انوِ والنية كافية. وينبغي عند الإفطار أن تدعو الله سبحانه وتعالى بما شئت، من خيري الدنيا والآخرة، وإذا كنت في يوم حار صائف وأنت عطشان وشربت فقل: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) كما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعل هذا.
قيام الليل:
قيام الليل هو التراويح، (ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه) و(إذا قام الإنسان مع الإمام حتى ينصرف الإمام كتب له قيام ليلة) ليلة كاملة والحمد لله وأنت على فراشك، وهذه نعمة، ولهذا لما طلب الصحابة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتمم بهم الليل، أي: يقوموا الليل كله قال لهم: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) وأنت على فراشك، انتبه لهذا، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم قوموا، إذا انصرفت فقوموا أنتم إلى الفجر إن شئتم، مما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أراد بهم اليسر بأنهم ينهون قيام الليل بتسليم الإمام، ولا حاجة أنهم يقومون في آخر الليل. وإذا فعلوا ذلك أي: قاموا مع الإمام حتى ينصرف كتب الله لهم قيام ليلة كاملة، ولو كانوا نائمين على فرشهم، فلله الحمد رب العالمين.
الاعتكاف:
الاعتكاف أيضاً مما يتعلق برمضان: وهو أن يبقى الإنسان ملازماً للمسجد من غروب الشمس ليلة عشرين، إلى غروب الشمس، آخر يوم من رمضان، ليتفرغ للعبادة، فهذا طيب وفيه أجر واقتداء بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإن لم يتيسر لكونك مشغولاً بعائلتك، والعائلة ليس عندهم من يقوم عليهم، فاشتغالك بهم ورعايتهم أفضل من الاعتكاف. ما ينبغي أن يكون عليه الصائم:

ينبغي للصائم أن يكون صومه صوماً حسياً وصوماً معنوياً، الصوم الحسي عن المفطرات، والصوم المعنوي عن المنكرات، أن يمسك عن المنكرات في حال صومه، وأن يقوم بالواجبات لأن هذه هي الحكمة من وجوب الصوم كما قال الله عز وجل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه). والكثير من الناس اليوم وقبل اليوم يصومون الصوم الحسي ولا يصومون الصوم المعنوي، فتجده يصوم ولكنه لا يمسك عن المنكرات التي كان يفعلها في حال فطره، فيغتاب الناس ويسبهم ويعتدي عليهم بأكل الأموال وهضم الحقوق وما أشبه ذلك، وهذا لم يصم صوماً معنوياً، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق، وإن أحد سابه أو شاتمه فليقل: إني امرؤ صائم) يعني: ولا يرد عليه، ليقل: إني امرؤ صائم، أحدهم رفع صوته عليك وسبك فلا ترد عليه؛ لأنك إن رددت عليه زاد وإذا زاد زدت أنت، ثم تبقيان في خصومة، لكن إذا قلت: إني صائم. فإنك تخجِّله وتبين له أنه لولا الصيام لرددت عليه، وأنك لم تترك الرد عليه لعجزك ولكن لأنك صائم. بعض الناس يصوم الصوم الحسي ولكن لا يصوم الصوم المعنوي، تجده إذا تسحر نام إلى الغروب، هل هذا صائم؟ صائم صيام بهيمة عن الأكل والشرب وبقية المفطرات لكنه لم يصم صوم أهل التقوى الذين يصومون عما حرم الله، بل إني في شك من قبول صيام هذا الرجل لأنه ترك الصلاة في وقتها عمداً، وقد قال بعض العلماء: إن من ترك صلاة واحدة عمداً حتى خرج وقتها فقد كفر وارتد. نسأل الله العافية. وينبغي للصائم أن يكثر من العبادات: من قراءة القرآن والتسبيح والتكبير والتحميد والصدقات وغيرها مما يقرب إلى الله تبارك وتعالى، حتى إذا خرج رمضان خرج على حال ليس عليها قبل رمضان، يخرج ملتزماً متقياً ربه، لأنه تمرن على هذا شهراً كاملاً، وإنني بهذه المناسَبَة أدعو إخواننا الذين ابتلوا بشرب الدخان: أن ينتهزوا الفرصة في رمضان، فيمسكوا عن شربه؛ لأنهم في النهار لن يشربوا وفي الليل يتلهون عن الشرب، فإذا مضى عليهم شهر كامل؛ فإن ذلك سوف يؤثر فيما خالط دماءهم من مضار الدخان ويسهل عليهم تركه، فهي فرصة في الواقع لا ينبغي أن تفوت. أسال الله تعالى للجميع التوفيق لما فيه الخير والصلاح إنه على كل شيء قدير.
مقدمات الصوم ومؤخراته من العبادات:

مقدمات الصوم ومؤخراته من العبادات، فالسحور -مثلاً- من العبادات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، فقال: (تسحروا) وبيّن أن في تسحرنا مخالفة لليهود والنصارى، حيث قال: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور). ثم إن نبينا وإمامنا محمداً صلى الله عليه وسلم كان يتسحر ويتسحر معه الصحابة، كما قال زيد بن ثابت : (تسحرنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة). فإذاً نقصد بسحورنا أولاً: امتثال أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، هذه واحدة. ثانياً: مخالفة اليهود والنصارى. ثالثاً: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قلت لكم: إن الرسول كان يتسحر ويتسحر المسلمون معه، فهذه ثلاثة أشياء كلها عبادة، ثم إننا نقول أيضاً: الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (إن في السحور بركة) أين البركة؟ كله بركة: عبادة، واقتداء بالرسول، ومخالفة لأصحاب الجحيم، وعون على الصوم، وإعطاء للنفوس حقها، حيث أنها ستقبل على وقت تمسك فيه، فتنال حضها من الأكل والشرب لتتقوى به على طاعة الله عز وجل، هذه مقدمة الصوم. المؤخر الذي يلحق الصوم: الفطر، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل حث النبي صلى الله عليه وسلم على التعجل بالإفطار فقال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) لكن بعد تيقن غروب الشمس أو غلبة الظن في غروبها إذا لم يمكن اليقين. إذاً السحور: عبادة، والفطور: عبادة، وليكن على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، أولاً: التمر الأفضل منه الرطب، ثم التمر غير الرطب، ثم الماء إذا لم يجد. فضلاً عما يقع في الصيام من الصبر الذي قال الله فيه: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10]. الصيام فيه صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله. صبر على طاعة الله؛ لأن الإنسان يتحمل الصوم ويصبر عليه، ويكف نفسه وبذلك يكون صابراً عن معصية الله، الصوم يلحق الإنسان فيه: جوع، وعطش، وهبوط نفس، وكسل ولاسيما في الأيام الطويلة الحارة، فتجتمع فيه أنواع الصبر، ولهذا جاءت تسمية شهر رمضان بشهر الصبر؛ لأن فيه أنواع الصبر الثلاثة، فهو خير. ثم إن الواجب علينا، أن نفكر إذا كان الله تعالى نهانا عن شهواتنا، الجسدية -البدنية- من أكل وشرب وجماع، فلننهى أنفسنا عن الشهوات المعنوية، كثير من الناس نسأل الله العافية، يشتهي المعاصي، يشتهي الكذب، الغيبة، السب، الشتم، فهل من المعقول أن الله سبحانه وتعالى ينهانا عن الشهوات الجسدية ثم نبيح لأنفسنا الشهوات المعنوية؟ الجواب: لا. أبداً ليس من الحكمة، ولهذا نقول: إن المعاصي كترك صلاة الجماعة -مثلاً- ممن تجب عليه وكالغش، وكالكذب، والغيبة وما أشبهها؛ إنها تنقص صومه، حتى لو فرضنا أن الإنسان من حين صام إلى أن أفطر وهو في المسجد يقرأ ويصلي ويسبح ويهلل ولكنه يفعل هذه المعاصي فإنها سوف تنقص الصوم لا شك في هذا؛ لأنه لم يأت بالحكمة التي من أجلها شرع الصوم. إن الرسول عليه الصلاة والسلام، قال: (الصوم جنة) يعني: وقاية يتقي به الإنسان معصية الله عز وجل، (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب) يعني: لا يفعل الإثم ولا يصخب بالكلام (وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني امرؤ صائم) أرشده النبي عليه الصلاة والسلام إلى ألا ينتصر لنفسه بل يقول: إني امرؤ صائم، فلو أن أحداً سبك وقال لك: يا حمار! يا كلب! أنت بليد! أنت فيك كذا! وأنت صائم لا ترد عليه، مع أنك لو رددت عليه لكان جائزاً وجزاء السيئة سيئة مثلها لكن في الصيام لا. لا ترد عليه ولكن لا تظهر بمظهر العاجز عن مقابلته وقل: إني صائم، وفي قولك: إني صائم فائدتان: الفائدة الأولى: توبيخه. الفائدة الثانية: أن بك قدرة على الرد عليه ومقابلته لكن يمنعك الصيام. كل هذا يدل على أن الصوم ليس حبس النفس عن الشهوات الجسدية بل هو بمعنى أعمق، وأبلغ، وأتم.
المقصود من الصيام:

والمقصود من الصيام حقيقة هو تقوى الله عز وجل، بدلالة الكتاب والسنة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] لم يقل: لعلكم تجبرون، أو لعلكم تتمرنون على تحمل الجوع والعطش وكف النفس عن الشهوات، قال: لعلكم تتقون. والتقوى: فعل أوامر الله وترك نواهيه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل؛ فليس لله حاجة بأن يدع طعامه وشرابه) هذا هو المقصود حقيقةً بالصوم، لكنه الآن في مفهوم كثير من المسلمين هو الإمساك عن المفطرات، ولذلك تجد بعضهم لا يهمه في نهار رمضان إلا أن يقطع أوقاته في النوم تارة، وباللهو تارة أخرى، ولا تجد عليه علامات الصوم، وليس يوم صومه مخالفاً ليوم فطره، بل هما سواء عند كثير من الناس. وهذا هو الذي أفقد الأمة الإسلامية روح عباداتها وشعائرها حتى أصبح المسلمون الآن في كثير من الأحيان وفي كثير من شعوبهم وأفرادهم يأتون هذه العبادات وكأنها شعار قومي، لا كأنها عبادة دينية، كأنها عادة مشوا عليها، وكان عليها آباؤهم وأجدادهم، ولذلك فقدت المعاني العظيمة التي تترتب على هذه العبادات الجليلة. فمثلاً الصلاة تنهى عن الفحشاء يومياً، أكثر الناس ينصرف من صلاته ولم يتأثر إطلاقاً، لم يتأثر بكراهة الفحشاء والمنكر، مع أن صلاته لو كانت على الحق وعلى ما ينبغي لوجد من نفسه أنه إذا خرج منها كان كارهاً للفحشاء والمنكر؛ لأنها تنهاه عن الفحشاء والمنكر، كذلك الصيام، الناس يصومون الآن شهراً كاملاً، لو كانوا كما أراد الله منهم أن يتقوا الله ويدعو قول الزور والعمل به والجهل، لكان شهراً كاملاً يعني: نصف سدس السنة لا يمكن أن يخرج إلا وقد تربوا تربية تامة على طاعة الله وتقوى الله، لكن من منا إذا خرج رمضان وجد من نفسه استقامة وحسن عمل أكثر مما كان في شعبان، أكثر الناس إذا انتهى رمضان فرحوا فرح شهوة بانتهاء الصوم، فكأنهم فرحوا بخروجه ولم يفرحوا من خروجهم من ذنوبهم. ولذلك يجب علينا أن نعرف الحكمة العظيمة من الصوم، وأن نصوم كما أراد الله منا، وكما بين لنا رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، نصوم عن معاصي الله، إلى طاعة الله عز وجل، الصوم كما ذكرنا لكم هو: التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، هذا هو الصوم، لابد أن تلاحظ أنك في عبادة.
جواز الاكتحال للصائم:

السؤال: فضيلة الشيخ: كنتُ أقرأ في مجلس كتابَكم (شرح بلوغ المرام) في كتاب الصيام، وكان الموضوع الاكتحال، حيث مال فضيلتكم إلى أنه لا يفسد الصوم على ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، فاعترضَ عليَّ قاضٍ في هذا المجلس، وقال: كيف ينشر الشيخ مثل هذا على عامة الناس؟! كأنَّ الأحوط أن الاكتحال يفسد الصوم، وتكلم في هذا الموضوع حتى قال: وهذا مثل قوله: إن التعزية بدعة، مع أن التعزية فيها شيء من وصل التراحم بين الناس. فما ردكم على مثل هذا القول؟

الجواب: أما مسألة الاكتحال: فلا بد من بيانها للناس؛ لأن الاكتحال مما تدعو الحاجة إليه أحياناً، فإذا قلنا للصائم: لا تكتحل حرمناه مما أحل الله له وهو محتاج إليه، فضيقنا على الناس ما هو واسع. وأما قوله: إن الاحتياط اتباع هؤلاء: فنقول: ما هو الاحتياط؟ الاحتياط: اتباع ما دلت عليه السنة، وليس الاحتياط الأخذ بالأشد، قد يكون الأخذ بالأيسر هو الاحتياط، فالاحتياط هو موافقة الشرع، ونحن يلزمنا إذا علمنا من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حكماً أن نبينه للناس: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [آل عمران:187] لا سيما في المسائل التي يحتاج الناس إليها. والكحل يحتاج الناس إليه، خصوصاً الذين اعتادوه وصارت أعينهم لا يستقيم نظرها إلا به، فما ظنك برجل يحتاج إلى الكحل أو امرأة؛ ولكنه نسي أن يكتحل حتى طلع الفجر وصار صائماً، فإن قلنا: لا تكتحل، تَعِبَ في نظره، وإن قلنا: اكتحل وأفطر، أفسدنا صومه. وليس هناك دليل. فهذا جوابنا على هذه المسألة وعلى غيرها أيضاً، كل شيء يحتاج الناس إلى بيانه يجب على العالِم أن يبين ما يتبين له الحق فيه؛ لأنه مسئول عن ذلك. وأما مسألة العزاء: فالعزاء إنما كان تركه قطيعة رحم؛ لأن الناس اعتادوه، فصار الذي يتخلف عنه عندهم قاطع رحم؛ لكن لو أن الناس تركوه كما تركه الصحابة والتابعون لَمَا صار تركه قطيعة رحم، وصار تركه عادة، ولهذا لو أن طلبة العلم بينوا للناس هذا الأمر، وبدءوا بأنفسهم هم كما بدأنا بأنفسنا؛ والدِينا توفوا مثلاً ولم نجلس للعزاء، أو والداتنا توفيت ولم نجلس للعزاء، لو أن أهل العلم فعلوا ذلك لكان فيه خير كثير، ولترك الناس هذه العادات، لا سيما في بعض البلاد، فإذا مررت ببيت مات فيه ميت قلتَ: هذا بيت فيه زواج! لأنك ترى فيه من الأنوار في الداخل والخارج، والكراسي، والأشياء ما ينافي الشرع، وفيه إسراف وبذخ. فالواجب على الإنسان أن يعرف الحق من الكتاب والسنة لا من عادات الناس، لو أن الناس تركوا هذه العادات وصار العزاء حيثما وُجِدَ المعَزَّى، فإن وُجِدَ في السوق، أو في المسجد عُزِّي، لكان خيراً، وأيضاً: التعزية إذا كان مصاباً أو كان قريباً، بعض الأقارب لا يهتم بموت قريبه، وربما يفرح إذا مات قريبه، قد يكون بينه وبين قريبه مشادات ومنازعات وخصومات، فإذا مات قال: الحمد لله الذي أراحني من هذا. فالتعزية للمصاب فقط، كما جاء في الحديث: (مَن عَزَّى مصاباً فله مثل أجره) فقال صلى الله عليه وسلم: (مصاباً)، ولم يقل: (مَن عَزَّى مَن مات له ميت). فمثل هذه المسائل يجب على طلبة العلم أن يبينوا للناس الحق فيها، حتى يصير الناس به على الهدى لا على الهوى، فعلى كل حال كل له رأيه. ولكن أقول: الواجب لمن كان ناصحاً لله ولأئمة المسلمين، إذا رأى من أخيه شيئاً يرى أنه خطأ فعليه أن يكلِّم أخاه مباشرة، ويقول له: أنت قلت كذا وكذا، وأشكَلَ علينا حتى لا تحصل البلبلة في العامة. وأيضاً: إذا ارتدع المخطئ من نفسه أحسن مما إذا رُدَّ عليه، وربما إذا رُدَّ عليه يركب رأسه ويرتكب الخطأ وقد تبين له الخطأ، تأخذه العزة بالإثم. فالواجب على العلماء إذا رأوا من إخوانهم خطأً أن يكلموهم، وقد يكون الخطأ في فهمهم وهو صواب، ويرجعون إليه. ولذلك أنا أود أن تقول لهذا الأخ الذي قال: الاحتياط: أن الاحتياط هو: ما جاء في الكتاب والسنة، هذا هو الاحتياط. فأين في كتاب الله أو سنة رسول الله أن الكحل مُفْطِّر؟ فإذا كان عنده نص من القرآن أو السنة فعلى العين والرأس، وإذا لم يكن عنده نص فالأصل أن صوم المكتحل صحيح منعقد بمقتضى دليل الشرع، لا يمكن أن نضيق على عباد الله وأن نحرم عليهم ما أحل الله لهم إلا بالدليل؛ لأن الله سبحانه وتعالى سيسألنا: لماذا حرمتم على عبادي هذا الشيء بغير إذن مني؟ فالمسألة ليست بِهَيِّنة؛ لأن تحريم الحلال أشد من تحليل الحرام، فتحليل الحرام فيه تسهيل، أما تحريم الحلال ففيه تشديد، والدين الإسلامي يميل إلى السهولة واليسر أكثر مما يميل إلى التضييق والعسر، وإن كان كلٌّ من تحريم الحلال وتحليل الحرام يؤدي بصاحبه إلى الهلاك؛ لأنه افتراء على الله، يقول الله جل وعلا: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [النحل:116].
حكم من بلغ وهو جاهل بحكم الصيام:

السؤال: سائلة تقول: امرأة أتاها الحيض وهي في الثانية عشرة من عمرها ولم تصم؛ لأنها تظن أنها لا تكلف إلا ببلوغ الخامسة عشرة، وكان أبوها يضربها على ذلك ويقول: لا تصومي حتى تبلغي الخامسة عشرة، والآن سمعت أن التكليف يبدأ من الحيض فماذا عليها؟

الجواب: إذا كانت هذه البنت التي بلغت الحيض في الثانية عشرة من عمرها ولكنها لم تصم حتى أتمت خمس عشرة سنة بناءً على أنها تعتقد أن الصوم لا يلزمها إلا إذا بلغت خمس عشرة سنة، وبناءً على أن أباها كان يضربها إذا صامت، فنقول: إذا كانت في ذلك الوقت تعتقد أن الصوم واجب عليها فإنه يلزمها القضاء؛ لأن ضرب والدها على ترك الصوم لا يؤدي إلى سقوطه عنها، وأما إذا كانت لا تدري كالذي ينشأ في البادية بعيداً عن المدن، بعيداً عن العلماء فليس عليه قضاء. والضابط في هذه المسألة وغيرها: أن الجاهل جهلاً يُعْذَر فيه لا تَلْزَمه الشرائع كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الشرائع لا تَلْزَم قبل العلم، واستشهد لذلك بأحاديث وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: إن الشرائع لا تَلْزَم قبل العلم صحيح.
مدى صحة القول بأن قول الزور من مبطلات الصيام:

السؤال: فضيلة الشيخ! بعض أهل العلم يستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) على أن قول الزور من مبطلات الصيام، فهل هذا في محله؟

الجواب: هذا غير صحيح، وتوجيه الحديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الإنسان ليصلي وما كتب له من صلاته إلا نصفها إلا ربعها إلا عشرها) وما أشبه ذلك، فالمراد أن الصوم الكامل هو الذي يصوم فيه الإنسان عن قول الزور والعمل به والجهد، أما الصيام فمعروف كما قال تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187]. فهذا هو الصيام: أن يصوم عن هذه الأشياء وما شابهها، وأما الصوم عن القول المحرم والعمل المحرم فلا شك أنه أكمل وأفضل وهذه هي الحكمة من الصوم، ولكنه ليس شرطاً فيه، قال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صيام، من يسلم من الغيبة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به) ما قال بطل صومه أو صيامه لا يقبل بل قال: (ليس لله حاجة): يعني ليست هذه الحكمة من الصوم، الحكمة من الصوم أن يصوم عما حرمه الله.
حكم المريض الذي لا يرجى برؤه إذا مات وعليه صوم:

السؤال: هناك مريض مَرِضَ في رمضان، وبعد رمضان شُفِي قليلاً، ورأى من نفسه أنه قد خَفَّ، وحالته أصبحت جيدة تمكِّنه من الصيام، فقال: أريد أن أصوم؛ لأن عليه أياماً من رمضان، فصام وجرَّب يوماً؛ ولكنه رأى من نفسه أنه مُتْعَبٌ، وقال: إن شاء الله عندما أتعافى تماماً أكمل الصيام، فقبضه الله قبل هذا الوقت الذي حدده ليقضي فيه، فهل يقضي عنه وليه أم ماذا؟ الشيخ: وهذا المرض قديمٌ فيه، أعني: له مدة فيه؟ السائل: نعم، فقد كان مريضاً بالسكر، ثم حصل له هذا.

الجواب: هذا بارك الله فيك يُطْعَم عنه عن كل يوم مسكيناً؛ لأن تركه الصيام كان لمرضٍ لا يُرجى زواله؛ لأن السكر -أعاذنا الله وإياكم منه- في الغالب لا يزول، فيُطْعَم عن كل يوم مسكيناً. فهذه السنة كان صيامنا تسعة وعشرين يوماً، فيُطْعِم تسعة وعشرين فقيراً. السائل: لم يفطر رمضان كاملاً، أفطر فقط اثنا عشر يوماً. الشيخ: يكون بحسب الأيام، كل يوم له مسكين؛ إذا كان أفطر اثنا عشر يوماً فيُطْعَم عنه اثنا عشر مسكيناً.
ا لحجامة للصائم:

السؤال: فضيلة الشيخ: نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن ابن حزم أنه قال: صح حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أنس : (رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم) وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به؛ لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً.. انتهى. وذكر الحافظ -أيضاً- حديثاً عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة، ولم يحرمها إبقاءً على أصحابه) وهذا أيضاً ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى وقال: إسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر، فكيف نوفق بين هذه الأدلة وبين ما ذهبتم إليه -حفظكم الله- من إفطار الصائم بالحجامة؟

الجواب: نرد على هذا بما رد به الإمام أحمد: أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أفطر الحاجم والمحجوم) وحديث أنس بن مالك الذي أشرت إليه فيه ضعف.. هذا أمر. الأمر الثاني: إن قولنا بالإفطار هو من مصلحة الصائم في الواقع؛ لأن من المعروف أن الإنسان إذا سحب منه الدم فسوف يلحقه هبوط ومشقة وتعب، فإذا قلنا: إنه يفطر بالحجامة، معناه أنك لا تحتجم إلا للضرورة، فإذا كنت صائماً صيام فرض واحتجمت للضرورة فكل واشرب واقض ذلك اليوم، والآخرون يقولون: إذا احتجمت للضرورة فلابد أن تبقى على صومك ولو كنت في غاية ما يكون من الضعف. فصار القول بأنه يفطر هو الأيسر الذي تقتضيه مصلحة الصائم وتدل عليه الأدلة الشرعية؛ لأننا نقول: إن كنت لا تحتاج إلى الحجامة فلا تحتجم إلا في الليل، وإن كنت تحتاج إليها ولابد -كما لو هاج عليك الدم- فنقول: احتجم، ونرخص له أن يأكل ويشرب حتى يستعيد قوته؛ فتبين بهذا أن القول بأنها تفطر هو القول الموافق للحكمة، وقد حقق شيخ الإسلام رحمه الله ذلك في رسالة له صغيرة تسمى: حقيقة الصيام ، ومن أحب أن يتسع له الجواب فليرجع إليها فإنها مفيدة. والتبرع بالدم مثل الحجامة؛ لأنه كثير، فيحصل به من الضعف ما يحصل بالحجامة، ولهذا لا يجوز للإنسان أن يتبرع بالدم وهو صائم صيام الفرض إلا للضرورة، فإذا كانت ضرورة تبرع بدمه وأفطر ذلك اليوم.
مفطرات الصيام:
السؤال: فضيلة الشيخ: أرجو أن تتكلم عن المفطرات في نهار رمضان ولو على وجه العموم؟

الجواب: مفطرات الصائم في رمضان وفي غير رمضان، ذكر الله في القرآن ثلاثة منها في قوله تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا [البقرة:187] هذه ثلاثة: الجماع، والأكل، والشرب. وظاهر الآية الكريمة أنه لا فرق بين أن يكون الأكل والشرب نافعاً أو غير نافع أو ضار؛ لأن المأكول والمشروب إما نافع أو ضار أو ليس نافعاً ولا ضاراً، وكلها مفطرة، فلو بلع الإنسان خرزة سبحة فإنه يفطر بهذا ولو كانت لا تنفعه، ولو شرب دخاناً فإنه يفطر ولو كان ضاراً، ولو أكل تمرة فإنه يفطر ولو كانت نافعة. وكذلك يقال في الشرب. وجاءت السنة بالقيء، فإذا تقيأ الإنسان فإنه يفطر، فإن غلبه القيء فإنه لا يفطر. وجاءت السنة بالحجامة، فإذا احتجم الإنسان وهو صائم وخرج منه دم فإنه يفطر.. هذه خمسة من المفطرات. وألحق العلماء بهذا ما كان بمعنى الأكل والشرب مثل الإبر المغذية، وليست المغذية هي التي ينشط بها الجسم أو يبرأ بها، وإنما الإبر المغذية: هي التي تغني عن الأكل والشرب، وعلى هذا فجميع الإبر التي لا تغني عن الأكل والشرب لا تفطر، سواء كانت من الوريد أو من الفخذ أو من أي مكان. كذلك أيضاً إنزال المني بشهوة يفطر بها الصائم، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن الله عز وجل: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) والمني من الشهوة -لا شك- لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: أو يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم. أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟ فكذلك لو وضعها في الحلال كان له أجر) والذي يوضع هو المني، يضعه الرجل في رحم المرأة؛ ولهذا عدل صلى الله عليه وسلم إلى قوله: (أرأيتم لو وضعها) لما قالوا: (أو يأتي أحدنا شهوته) وعلى هذا فنزول المني بشهوة مفطرٌ للصائم، وأما تقبيل المرأة ولو بشهوة، أو المذي ولو عمداً؛ فإنه لا يفطر الصائم، لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والأصل أن الصوم صحيح حتى يثبت بطريقٍ شرعي أنه فاسد، ولهذا لو قال لنا قائل: هذا الشيء يفطر به الصائم. نقول له: هات الدليل؟ وإلا لكان كل واحد لا يروق له الشيء يقول: هذا مفطر، وهذا غير مفطر. هذه المفطرات التي ذكرناها عامة للرجل والمرأة. أما خروج دم الحيض والنفاس فهذا خاص بالمرأة، إذا خرج منها الحيض ولو قبل الغروب بدقيقة فإنها تفطر، وكذلك دم النفاس، وأما إذا خرج دم الحيض بعد الغروب ولو بلحظة فإنها لا تفطر. وهذه المفطرات لا تفطر إلا بشروط ثلاثة: الشرط الأول: العلم. والشرط الثاني: الذكر. والشرط الثالث: الاختيار. الأول: العلم: وضد العلم الجهل، فلو أكل الإنسان وهو يظن أن الفجر لم يطلع، ثم تبين أنه طالع فصيامه صحيح؛ لأنه لم يعلم أن الفجر قد طلع، ولو كانت السماء غيماً وغلب على ظنه أن الشمس غربت وأكل وشرب، ثم تبين أنها لم تغرب فصيامه صحيح؛ لأنه ليس بعالم أنها لم تغرب. الثاني: الذكر كذلك إذا كان ناسياً فإنه لا يفطر، والنسيان ضد الذكر، فلو أكل أو شرب ناسياً فصومه صحيح، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه). الثالث: أن يكون مريداً -يعني: لما فعل- فإن كان مكرهاً، كما لو أكره الرجل زوجته على الجماع، وجامعها وهي صائمة؛ فإن صومها صحيح. السائل: ما حكم البخور؟ الشيخ: ما يفطر البخور، لكن لا تستنشقه.
حكم صيام المرضع والنفساء بعد الطهر:

السؤال: امرأة نفست في شهر شعبان، وطهرت في عشرة رمضان، فهل لها أن تشرع في الصيام مع قدرتها على ذلك، ومع أن بعض الأطباء ذكر أن الطفل يصبر ست ساعات على الرضَّاعة؛ وهي قادرة على الصيام؟

الجواب: إذا كانت ترضع ولا ينقص لبنها فيجب عليها أن تصوم، متى طهرت المرأة من الحيض أو النفاس وجب عليها الصوم، إلا أنها إذا طهرت أثناء النهار لا يلزمها الإمساك. - السائل: هي طهرت في عشرة رمضان؟ - الشيخ: يجب عليها أن تصوم العشرين الباقية وجوباً ما دام ليس على الولد ضرر، لكن إذا طهرت في أثناء اليوم لم يلزمها الإمساك بقية اليوم، تظل مفطرة، حتى الحائض لو طهرت مثلاً في نصف النهار تبقى مفطرة تأكل وتشرب، وهذا اليوم سيُقضى على كل حال.
حكم ترك صيام شهر رمضان من قبل امرأة تهاوناً وجهلاً:

السؤال: فضيلة الشيخ! امرأة تركت صيام السنة التي بلغت فيها تهاوناً وجهلاً فما الحكم: القضاء فقط أم القضاء والكفارة، أما ماذا تفعل؟

الجواب: بارك الله فيك أنت تقول: تهاوناً وجهلاً، إذا كان جهلاً فليس تهاوناً؛ لأن المتهاون هو الذي يترك الشيء عن علم لكن يتهاون في أدائه، فنقول: هذه المرأة التي لم تصم أول سنة بلغت إن كانت في مكان يغلب فيه الجهل كالبادية مثلاً ولم يخطر ببالها أنه يجب عليها الصوم لأنها لم تبلغ خمس عشرة سنة بل حاضت قبل ذلك فهذه لا نرى عليها قضاءً؛ لأنها جاهلة، ولم تفرط، ولم يكن يخطر ببالها أنه قد وجب عليها الصيام، أما إذا كانت مفرطة كأن تكون في المدن التي فيها العلماء وفيها من تسأله فإنه يجب عليها القضاء، ولا شيء مع القضاء أي: ليس عليها طعام.
حكم من شكت في عدد الأيام التي صامتها من قضاء رمضان:

السؤال: فضيلة الشيخ! امرأة عليها قضاء من رمضان وصامت أياماً وهي في شك هل هي أكملت الأيام التي أفطرت أو لم تكمل، فماذا تفعل في هذه الحالة؟
الشيخ: إذا قضت المرأة ما عليها من الصيام ثم شكت هل أكملت ما عليها أو لا فإن كانت ذات وسواس فإنها لا تلتفت لهذا، وقد انتهى القضاء ولا حاجة للرجوع إليه، وإن كانت ليست ذات وسواس وشكها هذا حقيقي فلابد أن تقضي ما شكت فيه. السائل: تقدر الأيام؟ الشيخ: إي نعم تقدر الأيام، لكن ما لم تكن ذات وسواس؛ لأن صاحب الوسواس نسأل الله العافية لو طاوع نفسه بما شك فيه جلبت له نفسه شكاً آخر

معنى تبييت النية في الصيام:

السؤال: هل يلزم تبييت النية لكل يوم من رمضان, وهل مثله صيام الأيام المعينة؟

الجواب: أولاً: لا بد أن نعلم معنى: تبييت النية، لأن بعض الناس يظن أن معنى تبييت النية أن ينوي الإنسان الصيام قبل أن ينام, وليس كذلك, المراد بتبييت النية أن ينوي قبل طلوع الفجر ولو بلحظة، فإذا نوى قبل طلوع الفجر ولو بلحظة فقد بيّت. فصيام رمضان من المعلوم لكل أحد، أن كل مسلم إذا دخل شهر رمضان فقد عقد النية الجازمة على أنه سيصومه كله, فالنية في أوله كافية، إلا إذا وجد سبب يقطع الصوم كما لو سافر الإنسان ثم رجع, فلا بد من تجديد النية، أو مرض ثم عوفي لا بد أن يجدد النية, وأما ما دام على حاله فإن النية في أوله تكفي عن آخره. وبناءً على ذلك: لو أن الإنسان غلبه النوم بعد العصر ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر من اليوم الثاني، فصيامه اليوم الثاني يكون صحيحاً لأن النية قد تمت. أما الأيام المعينة من النوافل, فإن النفل المعين كصيام ستة أيام من شوال مثلاً، فهذه أيضاً لا بد أن ينوي الصوم قبل طلوع الفجر, ويتبين هذا بالمثال: لو أن الإنسان ليس عنده نية أن يصوم ستة أيام من شوال، وفي أثناء النهار استيقظ ولم ينوِ الصوم فصلّى الفجر ولما طلعت الشمس فكّر لعلي أصوم أو لا أصوم, لكنه عند زوال الشمس أي: عند الظهر عزم على الصيام فصام صيامه لليوم صحيح, ما دام لم يأكل ولم يشرب ولم يأتِ بمفطر قبل ذلك فصيامه صحيح, لكن لو قال: أنا أريد أن يكون هذا أول أيام الست, قلنا: لا يصح؛ لأنه لو أتى بخمسة أيام بعد ذلك اليوم كم صام؟ خمسة أيام ونصف, والحديث ستة أيام, فالأيام المعينة لا بد أن تكون من قبل.

متى يثبت دخول رمضان:

صيام رمضان يثبت برؤية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً، وهو أعني الصيام: التعبد لله تعالى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بترك المفطرات من الأكل والشرب والجماع وغيره.


حكم من ترك قضاء صيام رمضان جهلاً:

السؤال: فضيلة الشيخ! امرأة ولدت في رمضان فلم تصمه منذ عشرين عاماً جهلاً منها؟

الجواب: يجب عليها أن تصوم الآن وليس عليها سوى الصيام، هذه المرأة النفساء التي لم تصم كل الشهر جهلاً منها نقول: ليس عليها إثم، لكن الآن تطالب بالصوم وليس عليها كفارة.
الصيام في حال الطهر صحيح:

السؤال: امرأة طَهُرت في رمضان وصامت يومين ورجع الدم في رمضان، فما حكم صيام هذين اليومين؟

الجواب: هذا الدم الذي رجع هل هو دم الحيض الذي تعرفه؟ السائل: هي نفست من قبل رمضان ولدت قبل رمضان. الشيخ: ولدت وإلا حاضت؟ السائل: لا، بل نفاس. الشيخ: نفاس ثم؟ السائل: ثم صامت رمضان يومين وبعدها رجع الدم مرة ثانية. الشيخ: هل هذا الدم هو دم حيض الذي تعرفه؟ السائل: والله ما أدري. الشيخ: تسأل إذا كان دم الحيض فهي حائض، لكن صوم اليومين في حال الطهر صحيح.
الصوم ينتهي بغروب الشمس:

السؤال: المرأة الطاهر إذا كانت صائمة ودخل المغرب ولم تفطر، فاستمرت ولم تفطر؛ لأنها نائمة، ثم حاضت بعد المغرب ولم تفطر، فهل يعتبر لها صيام هذا اليوم؟ ثم من دخل عليه شيء من المفطرات بعد الغروب ولم يفطر هل يسمى صائماً أو مفطراً؟

الجواب: انظر بارك الله فيك: إذا غابت الشمس انتهى الصيام سواء تناول الإنسان الأكل أو لم يتناوله، فإذا حاضت المرأة بعد غروب الشمس فصومها تام، وإذا أكل بعد غروب الشمس فصومه تام؛ لأن الصوم شرعاً ينتهي بغروب الشمس، قال الله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق، وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم).
وجه الجمع بين حديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) وحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم):

السؤال: كما هو معلوم في علم المصطلح من الأحوال التي يعرف بها الناسخ من المنسوخ معرفة التاريخ فهناك من الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث شداد رضي الله عنه: (أفطر الحاجم والمحجوم) في عمرة الفتح، أليس هو منسوخ بحديث ابن عباس عما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنه احتجم وهو محرم في حجة الوداع؟

الجواب: ما يمكن هذا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما سافر في رمضان إلا في غزوة الفتح ولم يصم، ولشيخ الإسلام رحمه الله رسالة تسمى: حقيقة الصيام بين فيها هذا الحكم أتم بيان فارجع إليه. ثم هو في الواقع من مصلحة الإنسان أن نقول: إنه يفطر بالحجامة؛ لأننا إذا قلنا: إنه يفطر بالحجامة لزم من ذلك أن تحرم الحجامة في صوم الواجب إلا للضرورة، فإذا اضطر إليها واحتجم صار من مصلحته أن نقول له: أفطرت، فكل واشرب حتى تسترد قوة بدنك، فهي في الحقيقة من حكمة الله عز وجل أعني الحكم بأن الحجامة تفطر من حكمة الله عز وجل ورحمته بالصائم، لو قلنا: لا تفطر ثم حجم ثم ضعف بدنه وانهار نقول: تبقى حتى تغرب الشمس!
حكم من ترك صيام رمضان جاهلاً:

السؤال: فضيلة الشيخ! هذا الشاب بلغ عشرين عاماً ولم يصم إلا هذا العام، وقد بلغ سن البلوغ وعمره اثنا عشر عاماً، وكان يسكن البادية، ويعم عندهم الجهل، فماذا يفعل؟

الجواب: لا شيء عليه، ولكن يحسن الصيام من جديد، وما دام في الأول لا يدري أنه واجب وهو بعيد أنه لا يدري، أو يدري أنه واجب ولكن تركه تهاوناً، أما الأول فلا يقضي؛ لأنه معذور بالجهل، وأما الثاني فلا يقضي؛ لأنه لا يقبل منه إلا القضاء، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وخذ هذه القاعدة: كل عبادة مؤقتة بوقت إذا أخرها الإنسان عن وقتها بدون عذر شرعي وفعلها لم تقبل منه لو فعلها ألف مرة، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله: لو أن الإنسان ترك الحج مع استطاعته لكن تهاون حتى مات فإنه لا يحج عنه، قال: لأنه لو حج عنه لا يبرئ ذمته. إذ أن الرجل لا يريد إبراء ذمته من أصله وإلا لحج، وهذا القول قوي، وإليه أميل، وقال أيضاً حتى في الزكاة: لو أن الإنسان كان بخيلاً لا يؤدي الزكاة فلما مات قال ورثته: سنؤدي الزكاة عنه، فإن ذلك لا يقبل منهم، وسوف يكوى بها جنبه وجبينه وظهره يوم القيامة حتى لو أداها أهله. ابن القيم يقول: لا تؤدي زكاته أصلاً؛ لأنه لما مات صار المال لمن؟ للورثة، فلا تؤدى عنه الزكاة. لكني أرى أن الأحوط: أن تخرج الزكاة عنه لتعلق حق الفقراء بها، فتهاونه بها لا يسقط حق الفقراء، فتخرج زكاة للفقراء ولكنها لا تبرئ ذمتهم، يعاقب عليها، كيف تمضي السنوات لا يؤدي الزكاة وإذا مات نحن نؤديها عنه؟ ما يمكن هذا، كلامه رحمه الله قوي قوي جداً جداً، والنفس تميل إليه.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-26-2011, 05:13 PM
أم دعاء السلفية الفلسطينية أم دعاء السلفية الفلسطينية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 548
شكراً: 13
تم شكره 17 مرة في 17 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيكِ أختي أم عبد الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-27-2011, 01:56 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي

أحسنتِ أخيتي أم عبد الله، جعل الله ما نقلت في موازين حسناتك يا رب.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-27-2011, 05:18 PM
أم عبد الله ميمونة أم عبد الله ميمونة غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 115
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

جزاكن الله خيرا وأحسن الله إليكن.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-28-2011, 05:56 AM
أم تيمية المغربية أم تيمية المغربية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 11
شكراً: 1
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

بارك الله في مجهودك الطيب أخية ونفعك به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:50 PM.


powered by vbulletin