اخي طالب العلم لا تغتر بماكتب علي حسن فطريقه طريق ابي الحسن !
مرّة اخرى يحاول الحلبي يائسا ، ان يخرج ممّا وقع فيه من التأصيلات الباطلة والاقوال المنحرفة عن الحق لكن ليس بالتوبة والندم والرجوع عن الخطأ
بل بالاستكبار والتعالي ، ومدح النفس بما لا تستحق ، والظاهر جليا ان الحلبي لم يستفد من نقد اهل العلم له او لم يفهم كلامهم أو يتجاهله !
فمن المعلوم لدى طلبة العلم المتابعين لما يجري ان الحلبي اصل أصلاً ( وهو التثبت من اخبار الثقات )
وكتب وحشد الاقوال على ما يدعي ،
ثم اراد ان يستشهد لهذا الاصل في مقاله السيء (أَلَـمْ يَأْنِ لكم أنْ تسمعوا منّا.. ولا تَكتفوا (!) بالسماع عنّا...
-ولو كنّا (عندكم!) وكنّا-! )
فاتى بشواهد من السنة بعضها ضعيف وبعضها عليه لا له وبعضها لايدل على ماأراده الحلبي "" وقد جلى ذلك كله شيخنا الوالد الشيخ ربيع حفظه الله بما لامزيد عليه ))
ثم يطلع علينا اليوم (( وقبل سفره للعمرة ـ هكذا زعم والله اعلم بالمقاصد )) وعلى "" عجالة من أمره كعادته "
ليقول لنا : انا لا اقصد التثبت من اخبار الصحابة انما قصدت الذين يحيطون بالشيخ فقال :(وقلبي منعقدٌ –والحمد لله-على تعظيم مكانة الصحابة -عموماً-، وفي الحديث وروايته ونقله-خصوصاً-منذ كنتَ لا تزال مع الإخوان المسلمين-وهذا لا يعيبك-وإن عبتَ به غيرَك-!..
ولكنّ البحث –ونقطة الخلاف-معك-هي:
هل أولئك (!) –الذين هم مريدوك ممن حولك -(س!)و(ص!)و(د!)..و..و..!! –ممن تستدل -لتزكيتهم وقبول أخبارهم-بمكانة الصحابة !وحجية خبر الواحد!ووو: يستحقون هذا القياس-إن جاز أصلاً!!- وهذا الاستدلال؟!
ولي وقفات مع هذا الكلام :
الوقفة الاولى :
كلامك واقوالك وقواعدك منشورة معروفة يطلع عليها القاصي والداني ، العالم والجاهل ، العدل والفاسق !
ولايتوقف على معرفتها على نقل الثقات وان كان ذلك كافيا ً
فانت تكتب وتقول وتنشر فلماذا حصرت القضية بنقل اناس صورتهم باقبح الاوصاف ، دون برهان ولادليل فما هذا الاستخفاف بالعقول ؟
ثانيا / القضية ليست دفاعا عن اشخاص وذوات مححددة كما تدعي وإنما الدفاع عن منهج اهل السنة في اهم واخطر قضاياه وهي ( الجرح والتعديل ) والطعن بنقلة هذا الدين العدول الثقات !
فأن كنت تقصد اناس معدودين كما صورت ذلك بكل يأس وإحباط (ولكنّ البحث –ونقطة الخلاف-معك-هي:
هل أولئك (!) –الذين هم مريدوك ممن حولك -) فهل يلزم ذلك ان تقعد القواعد وتأصل الاصول ؟
وانت تعلم او لاتعلم معنى القاعدة في الإصطلاح ( هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها) .
وقد يطلق عليها الأصل ، وقد يطلق عليها الضابط .[1]
فعندما يقال ( التثبت من خبر الثقات ) هذه قاعدة يدخل تحتها حتى اخبار الصحابة ، ، فكيف وقد اكدت على دخول الصحابة في قاعدتك هذه او بعضهم !
الوقفة الثالثة :
خطورة التقعيد بغير علم او بهوى :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : ((فرب قاعدة لو علم صاحبها ما تفضي إليه لم يقلها))"[2].
قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ
( أي قاعدة علمية حينما تكون قاعدة علمية حقيقةً فهي قائمة على أدلة شرعية ليس مجرد فكر أو هوى) سلسلة الهدى والنور شريط رقم ( 41) .
قال الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ
وما ضل من ضل من بعض الناس إلا بسبب بعدهم عن القواعد العامة في الشريعة والتي ترجع أليها الفروع )[3]
الوقفة الرابعة :
اولا : اليس من واجب النصيحة تذكر لنا من هؤلاء الاشخاص باسمائهم ، وما هو الجرح الذي اوجب التثبت من اخبارهم ؟
ولا نطالبك بإجماع على جرحهم !
ثانيا : اتهمت السلفيين وخصوصا طلبة العلم منهم في عدالتهم والان تشكك في ضبطهم وعلمهم مع ذلك لم تبين الادلة والبراهين عليه كيف وانت تزعم ان غيرك يتهمك بغير برهان ؟.
ثالثا : ومن جهة اخرى هل خفي حال هؤلاء على الشيخ ربيع مع إمامته ورسوخه في معرفة الرجال ؟
ام هو الطعن الواضح!
فتارة تقول يكيل بمكيالين وهو اتهام بالنفاق !
وتارة تقول وقع في الحدادية،
وتارة تقول قد اختلط الشيخ ربيع،
وتارة تقول هو كان مع الاخوا ن ـ تكرر هذه العبارة بين الحين والآخر ـ والظاهر منها ارادة الطعن ثم تقول بعد ذلك (أنا إلى الآن (!)أجاهد نفسي ، وأغض طرفي عن السب الشديد ، والطعن المديد ، والتضليل ، والتبديع ، و و و و ؛ مما يملأ به الشيخ ربيع مقالاته-الأخيرة- التي ظاهرها "علم" ! وحقيقتها-وللأسف- عكسُه –حرفاً ومعنى!-:"ملع" !
) فنقول لك " فـ:
هل هذا تخليط ! أم اختلاط – -؟! "
واذا كان الشخص قد خالط بعض اهل الاهواء ـ لمقصد ما !
وهو الآن عالم من علماء اهل السنة :
خير أم ،
" من كان على منهج السلف ثم رجع وتقهقر واعلن تراجعه عن منهج السلف الذي كان عليه في اخر ـ واهم كتبه لديه الا وهو ـ كتاب منهج .... ـ وأصبح يدافع عن الإخوان وغيرهم )؟!
فما لكم كيف تحكمون ؟
فانا اذكرك واتباعك بموقف للشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ الذي اصبحت تستشهد بكلامة في غير محله ولعله من باب ( دغدغة العواطف ) ،
وإلا لماذا لم تستشهد بكلام الشيخ الامام العثيمبن في إبطال قواعد عرعور وامثاله ؟
هذه القصة هي:
قصة رجوعه عن قوله "" بالمعية الذاتية " بكل شجاعة وتواضع ـ لم يلف ويدور ويقول لابد ان تفهموا مقصد القائل او مراده او ... !!
وقصة تراجع الشيخ العثيمين رحمه الله عن قوله في المعية الذاتية مشهورة ، فلم تنقص من قدره وعلمه بل زادته رفعة وفخرا وأصبحت هذه القصة مضرب الامثال للتواضع والرجوع الى الحق ، وكان العلماء يستشهدون بها في بابها ومنهم الشيخ العلامة الشيخ ربيع ـ حفظه الله تعالى ـ وهنا اسوق هذه القصة كما ذكرها شيخنا الوالد الشيخ ربيع فقال حفظه الله :(لقد انتقد الشيخ حمود التويجري الشيخ ابن عثيمين في عبارة مجملة تحتمل حقاً وباطلاً صدرت من ابن عثيمين ألا وهي قوله :" إن الله معنا بذاته" ثم بين ما قصده ونفى الاحتمال الباطل ومع ذلك انتقده التويجري وأيده الشيخ ابن باز وأثنى عليه خيراً فما كان من ابن عثيمين إلا أن ينصر التويجري على نفسه بسماحة نفس وصدق وجد مع إمامة ابن عثيمين وجلالة قدره ورسوخ قدمه في العلم وإمامته في السلفية.1- قال الشيخ حمود التويجري : بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم."أما بعد: فقد رأيت مقالاً سيئاً لبعض المعاصرين (في كتاب سماه "إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية) يقصد مقال ابن عثيمين ولم يأنف ابن عثيمين من هذا الوصف ـ زعم في أوله أن معية الله لخلقه معية ذاتية تليق بجلاله وعظمته وأنها لا تقتضي اختلاطا بالخلق ولا حلولا في أماكنهم وقال في آخر مقاله : وهكذا نقول في المعية نثبت لربنا معية ذاتية تليق بعظمته وجلاله، ولا تشبه معية المخلوق للمخلوق ونثبت مع ذلك علوه على خلقه واستواءه على عرشه على الوجه اللائق بجلاله ونرى أن من زعم أن الله بذاته في كل مكان فهو كافر أو ضال إن اعتقده وكاذب إن نسبه إلى غيره من سلف الأمة أو أئمتها ( كل هذه البيانات والإحتياطات من ابن عثيمين لم تمنع الشيخ التويجري من نقده ولم تمنع ابن باز والعثيمين نفسه من تاييد هذا.)[4] .هذا كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-ثم قال الشيخ حمود:"وأقول : لا يخفى على من له علم وفهم ما في كلام الكاتب من التناقض والجمع بين النقيضين وموافقة من يقول من الحلولية : إن الله بذاته فوق العالم وهو بذاته في كل مكان وما فيه أيضاً من مخالفة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها.ثم أخذ رحمه الله يبين مآخذه على ابن عثيمين).2- قال الشيخ عبد العزيز بن باز مؤيداً للشيخ حمود التويجري رحم الله الجميع:"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.أما بعد :فقد اطلعت على ما كتبه أخونا العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في بيان الأدلة الشرعية والعقلية على إثبات علو الله سبحانه فوق عرشه واستوائه عليه استواء يليق بجلاله لا يشابه فيه خلقه .وفي إثبات معيته لعباده بعلمه وإطلاعه وحفظه وكلاء ته لأوليائه والرد على من زعم أن معية الله لعباده ذاتية بل قد سمعته جميعه بقراءة مؤلفه حفظه الله فألفيته كتاباً عظيم الفائدة مؤيداً بالأدلة الشرعية والعقلية كما ألفيته رداً عظيماً على أهل البدع القائلين بالحلول والاتحاد ورداً كافياً شافياً على من قال : إن معية الله للخلق ذاتية .فجزاه الله خيراً وزاده علماً وهدى وتوفيقاً ونفع به وبمؤلفاته المسلمين .وبالجملة فهذا كتاب عظيم القدر كثير الفائدة مشتمل على أدلة كثيرة من الكتاب والسنة على إثبات أسماء الله وصفاته وعلوه سبحانه فوق خلقه والرد على جميع أهل البدع كما أنه مشتمل على نقول كثيرة مفيدة من كلام علماء السنة المتقدمين والمتأخرين ومن كلام الصحابة والتابعين رضي الله عن الجميع ورحمهم رحمة واسعة .فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن ينفع به المسلمين وأن يقيم به الحجة ويقطع به المعذرة وأن يضاعف المثوبة لمؤلفه ويجعلنا وإياه وسائر إخواننا من أئمة الهدى وأنصار الحق وأن يثبتنا جميعاً على دينه حتى نلقاه سبحانه إنه ولي ذلك والقادر عليه .قاله الفقير إلى عفو ربه : عبدالعزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وعفا عنه .وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد 27/ 7/ 1404 هـموقف الشيخ محمد بن صالح العثيمين3- لقد طلب رحمه الله كتاب أخيه الشيخ حمود التويجري ثم قرأه ثم كتب ما يؤيد أخاه التويجري منتصراً للحق ولأخيه على نفسه فقال:وبعد : فقد قرأت الكتاب الذي ألفه أخونا الفاضل الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في إثبات علو الله تعالى ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله تعالى لخلقه معية ذاتية فوجدته كتاباً قيماً قرر فيه مؤلفه الحقائق التالية:( ثم ذكر الشيخ ملخص للكتاب ثم قال :).اى ان قال :وإنكار القول بالمعية الذاتية واجب حيث تستلزم القول بالحلول لأن القول بالحلول باطل فكل ما استلزمه فهو باطل يجب إنكاره ورده على قائله كائنا من كان .وأسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً من المتعاونين على البر والتقوى وأن يهيئ لنا من أمرنا رشداً وأن ينصرنا بالحق ويجعلنا من أنصاره إنه ولي ذلك القادر عليه وهو القريب المجيب .قاله كاتبه محمد الصالح العثيمين في 15/4/1404 هـ .قال الشيخ ربيع : هؤلاء الرجال الأقوياء وهم القمم العماليق، وإن في مواقفهم هذه لعبرة عظيمة للعقلاء النبلاء (1)، وإن لها دلالات على تقوى وورع وصدق وإخلاص هؤلاء الرجال ولا سيما ابن عثيمين رحمه الله.فلا مداهنة ولا مجاملة من ابن باز والتويجري ، ولا مراوغة ولا ضجيج ولا مجمل ولا مفصل ولا صخب من ابن عثيمين لأن الجميع يريدون وجه الله تعالى ويحترمون الحق وينصرونه ولو على النفس .)) [5]انتهى فأين الحلبي من هذه المعاني العظيمة والمواقف الرائعة !اخي طالب العلم والحق :لايغرك كثرة ما يكتب ويقول فهي عبارة عن غئاء ،والزم ما عرفت من السنة !فطريق علي حسن هو طريق ابي الحسن.والله جل وعلا اعلم وصلّ اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم كتبهحسن ابو معاذ
[1][1]، والصحيح أن هناك فرقا ً بين القواعد والضوابط :
قال الشيخ محمد صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ :
القاعدة: عبارة عن جملة من القول تشمل أنواعا من العلم،
والضابط جملة من القول تشمل أفرادا من الفهم.
الضابط يكون في مسألة واحدة، لكن يضبط أفراده، مثل أن تقول: يجري الربا في كل مكيل هذه ليست قاعدة هذا ضابط؛ لأنه إنما يجمع أفرادا في شيء معين،
لكن القاعدة أن تقول: كل أمين فقوله مقبول في التلف.
هذا يشمل أشياء كثيرة من أنواع مختلفة في العلم، فهذا هو الفرق بين القاعدة والضابط. انظر ( شرح منظومة القواعد للشيخ العثيمن رحمه الله .
[2] الفتاوى الكبرى ص93 وانظر مجموع الشيخ ربيع ( 13/117)
[3] شريط رقم 13 الوجه أ كتاب الحج
[4] انظر تعليق الشيخ ربيع على هذه القصة في معرض رده على ابي الحسن الماربي .
[5] من كتاب ابطال" مزاعم أبي الحسن في المجمل والمفصل للشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي