قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزن {في البيان الأخطاء البعض الكتاب {
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمد عبده ورسوله
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تمو تن إلا وأنتم مسلمون)
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)
(ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
أما بعد :فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد،وشر الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة ،وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .
أما بعد :فإن العلم النافع والعمل الصالح قرينان لا يصلح أحدهما بدون الآخر؛قال تعالى:)هوالذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق(
فالهدى:هو العلم النافع
ودين الحق:هو العمل الصالح.
والناس بالنسبة لهما أقسام:
1_القسم الأول:الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح،فهؤلاء قد هداهم الله صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ،وحسن أولئك رفيقا.
2_القسم الثاني:الذين تعلموا العلم النافع،ولم يعملوا به،معهم علم بدون عمل،وهؤلاء على طريقة المغضوب عليهم.
3_الذين يعملون بلا علم،وهؤلاء أهل الضلال،وهم النصارى.
فالحاصل أن الأقسام ثلاثة:
-أهل العلم والعمل.
-وأهل علم بلا عمل.
-وأهل عمل بلا علم.
ويشمل الأقسام الثلاثة قوله تعالى)اهدنا الصراط المستقيم.....إلى قوله )والضالين(من سورة الفاتحة.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله- :
"وأما قوله )غير المغضوب عليهم ولا الضالين(فالمغضوب عليهم:هم العلماء الذين لم يعلموا بعلمهم،والضالون:العاملون بلا علم.
فالأول صفة اليهود والثاني صفة النصارى.
وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم وأن النصارى ضالون؛ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم،وهو يقرأ أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء،ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات.فياسبحان الله!كيف يعلمه ويختار له ويفرض عليه أن يدعو ربه دائما مع أنه لا يحذر عليه معه،ولا يتصور ان فعله هذا هو ظن السوء بالله"انتهى كلامه.
المصدر:كتاب البيان لأخظاء بعض الكتاب، للعلامة الفوزان الجزء الأول،ص"12"طبعة دارابن الجوزي
|