التجارة الحديثة : ( العريفي ... العودة ) والاكتساب عن طريق الدعوة إلى الله ! .
التجارة الحديثة : ( العريفي ... العودة ) والاكتساب عن طريق الدعوة إلى الله ! .
التجارة الحديثة : ( العريفي ... العودة ... الدويش ... الجبيلان ... نبيل العوضي ) والاكتساب عن طريق الدعوة إلى الله ! .
( 1 )
قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي " حفظه الله تعالى " في محاضرته المعنونة تحت اســــم : " التمسك بالسنة " في ليلة الثلاثاء 17 / 7 / 1431 هـ .
مقطع 15 : 28 : 1 / 14 : 42 :
( جاء عن إبن مسعود " رضي الله عنه " أنه قال " كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، إذا ترك منها شيء تركت السنة ، فقيل له : متى ذاك يا أبا عبدالرحمن ، قال : إذا ذهب علماؤكم ، وكثرت جهالكم ، وكثرت قراؤكم وقلَت فقهاؤكم ، والتمست الدنيا بعمل الأخرة ، وتفقه لغير الدين " .
الله أكبر ما أعظم هذا الأثر ، وهو واقع اليوم في واقعنا ، في ساحة الدعوة ، ومنطبق على كثير من الدعاة .
والتمست الدنيا بعمل الأخرة ، الدعوة الدعوة ، ومكاتب دعوية وجمعيات دعوية ، وهي في الحقيقة كلها دعوات دنيوية ليست لهداية الناس إلى دين الله ، وليست دعوة للناس إلى دين الله الحق ، وأن يستقيموا عليه كما جاء به أشرف الخلق ، لا .. .. إنما يدعون لأنفسهم ، وإلى مؤسساتهم ، وجمعياتهم التي استحدثوها ، والولاء والبراء يكون فيها وعليها .
مراكز ومؤسسات وجمعيات فتنت الناس ، نعوذ بالله من ذلك .
فالتمست الدنيا بعمل الأخرة ، يتظاهرون للناس بالعلم وهم يريدون الدينار والدرهم ، يجبونه إلى صناديقهم ، وإلى خزائنهم .
بل للأسف بعض الدعاة كما بلغني يذهب ويتكلف ويلقي المحاضرات ، ويشترط ما يدخلون في هذا المركز ، أو هذا المكان الذي فيه ، أو المسجد إلا برســـوم ، بفلوس ، بدراهم ، دنانير ، وبعد ذلك يقتسمها هو وأصحاب هذا المركز .
يا جاعل العلم له بازيــــاً .. .. .. يصطاد أموال المســـاكين
احتلت للدنيا ولذاتـــــها .. .. .. بحيلة تذهب بالديـــــن
أين رواياتك فــــي ذمها .. .. .. عن ابن عون وابن ســيرين
فصرت مجنـــــوناً بها .. .. .. بعــد ما كنت دواءً للمجانين
إن قلت أكرهت فما ذاك كذا .. .. .. زن حمــــار العلم في الطين
هذا وهذا الشخص الذي قيلت فيه هذه الأبيات ما أخذ شيء من الدنيا إنما ولي الولاية للخليفة على بيت المال ، فقال له ابن المبارك هذا .
فما عسى أن يقول الذي لا يلقي الكلام الذي فيه هداية الناس إلا بالفلوس وبالدراهم ، ثم يقعد بعد ذلك على بساط المسجد ويقتسم هو ومن معه ، يقتسمون الدراهم .
أهذه دعــــوة !!؟ .. .. .. هذا هو الذي ينطبق عليه والله الذي لا إله غيره ، هذا الأثــر " والتمست الدنيا بعمل الأخرة وتفقه لغير الدين " ، إنما يتفقه لأجل الدينار والدرهم ، فنسأل الله العافية والسلامة .
هذا العلم شريف فلا ينبغي أن يطلب لحطام الدنيا ، وإنما يطلب أولاً لرفع الجهل عن النفس ثم لرفعه عن الآخرين ، والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " ـ سورة التوبة ، الآية 122 ـ ، يحذرون عذاب الله وسخطه ومقته وغضبه سبحانه وتعالى .
ما يطلب العلم للدنيا ، إنما يطلبه لهداية الناس ، ولإرشاد الناس ، ولا بأس إن جاء بعد ذلك خير ، فهذا خيرٌ على خير ، أما أن يشترط ، ما يهدي الناس ويرشدهم ويلقي الموعظة فيهم والدرس إلا بدراهم ، فأعوذ بالله من صنيع مثل هذا .
هذا رجل سوء ما ينبغي أن يحضر عنده ، قد كان السلف الصالح " رحمهم الله " ، أئمة الحديث يردون صِلاة بعض الواصلين ، فيردون هداياهم ، ويردون دراهمهم ، خشية أن يكون هذا من باب أخذ الأجر على الحديث ، وعلى نشر الحديث ، وتعليم الحديث .
فلعل قائلاً يقول : أليس هذا من باب أخذ الأجرة على التحديث .
أقول : لا ... لا تغالط أيها المغالط ، أخذ الأجرة على التحديث الذي يقطع نفسه ، ما عنده إلا هذا ، فهذا مثل معلم الصبيان القرآن ، حجز نفسه وحبسها على تعليم أبناء المسلمين كتاب الله تبارك وتعالى ، وترك السعي والتكسب لنفسه وعلى عياله ، فهذا يجوز له أن يأخذ من بيت مال المسلمين ، أو أن يعطيه أهل القرية أو أهل البلدة .
أما الذي يشترط على العلم كيت وكيت ، هذا قريب من الذي يقول لا أصلي لكم إلا بكيت وكيت ، سئل عنه الإمام أحمد ، قال : " هذا رجل سوء ، أعوذ بالله من يصلي خلف هذا ، لا يُصلى خلفه " .
فهنا إبن مسعود " رضي الله عنه " يقول : " إذا ذهب علماؤكم ، وكثرت جهالكم ـ وما أكثر الجهال المتسللين اليوم ـ وكثرت قراؤكم وقلَت فقهاؤكم ، ـ وما أكثر القراء المتسللين اليوم
لهذا الباب ، طبعات الكاسيتات ، وطبعات السيديهات ، ويساوم عليها بكيت وكيت ، وكل طبعة بكيت وكيت ، فنسأل الله العافية والسلامة ـ .
وهكذا ذهاب الفقهاء والتماس الدنيا بعمل الأخرة ، والتفقه لغير الدين عياذاً بالله من ذلك .
فهذا من الضلال ، ومن الشر العظيم ، وليعلم أنه ما ابتدع قومٌ بدعةً في دينهم إلا نزع الله من سنته بينهم مثلها ، ثم لا يعيدها عليهم إلى يوم القيامة ، كما قال حســـان ابن عطية " رحمه الله تعالى "
فليحذر من ذلك غاية الحذر ) إ . هـ .
وقال شيخنا الحبيب أبومحمد الحنبلي " حفظه الله تعالى " .
( الدعوة إلى الله عز وجل من " القُرَب والطاعات " ، وقد منع كثيرٌ من أهل العلم أخذ الأجر عليها لمنع المعاوضة بين القُرَب والأجور .
ويقويه أن أهل العراف والمروءآت يأنفون من ذلك إذا كان مشترطاً .
ولا زال أهل العلم على ذلك على مر العصور .
ومن كان له حاجة للقيام على أهله جوزوا الاشتراط له على قدر الحاجة دون زيادة .
وواقع اليوم المبالغات في أخذ الأجور واشتراط ذلك ، والذي ينبغي فعله الأخذ على سبيل العطية دون أن يشترط العوض .
وأما الشبهة الإبليسية .. .. .. وهي المقارنة بين الدعاة وأهل العفن الفني ، فهي مقارنة سليمة في المنع ، لأن عمل الدعاة قُرَب ، وعمل أهل العفن الفني محرم .
وكلا العملين يمنع الأخذ عليهما ) إ . هـ .
على فضائية مشهورة كان ( العريفي ) ... يقبض عن الحلقة الواحدة " 40 " دقيقة ، في شهر رمضان الفضيل ( 27 ) ألف ريال سعودي x 30 = 000 810 ريال سعودي
وعن كل حلقة أسبوعية ( 27 ) ألف ريال سعودي x 4 = 000 108 ريال سعودي
أو 5 أسابيع في الشهر = 000 135 ريال سعودي .
وبعد مناورات واتفاقيات بين الفضائية المذكورة و " العريفي " لتخفيض المبلغ ، وعن نفس غير راضية من قبل " العريفي " تم تنزيل المبلغ إلى ( 20 ) ألف ريال سعودي .
فاعترض " العريفي " على المبلغ المذكور وعاند وكابر وقال هناك فضائية تعطيني عن الحلقة الواحدة ( 45 ) ألف ريال سعودي ، فقالوا له : حياك الله إن أردتنا .. .. .. ودربك ميسور في حلك وترحالك .
فأين ذهب ( العريفي ) ؟! .
ذهب إلى الــ ( LBC ) .... لكن المقام هناك غير المقام عند أهل الكرم والفضل في الفضائية المذكورة ............ فعاد إليهم في حنين وشوق ، ولكن ولله درهم من رجال فقالوا له : ( لا نريدك ) .
وأنقل لكم أحبتي الكرام طرفاً من طلباته المالية وإشتراطاته المقدمة قبل شروعه في العمل إلى الدعوة إلى الله ! .
من ذلك أنه طلب مبلغاً وقدره ( 60000 ـ " 60 ألف " ـ ) ريال سعودي ، لكي يلقي محاضرة في بعض دور الصحف الخليجية ، ولم توافق الصحيفة على ذلك لضخامة المبلغ .
وهذه الواقعة أخبرني بها بعض الأخوة من الكتاب في احدى الصحف الخليجية ... والله تعالى على ما أقول شهيد .
وللـ ( عريفي ) أن ينفي إن كان الكلام باطلاً .
|