منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-22-2010, 02:59 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله:
بارك الله فيك أخي رشيد وجزاك خيرا فقد كفيتني ما كنت ناويا أن أكتبه بخصوص هذا الموضوع ولكن أضيف إضافات لعلها تكون نافعة في هذا المقام:
01- ينبغي التنبه إلى أن كثيرا من الإخوة -وفقهم الله- يستشهدون بكلام لبعض أهل العلم ممن يكفر بإحدى المباني الأربع -أو ببعضها- على أن تارك عمل الجوارح بالكلية -و أقصد بها الصورة التي ذكرها الشيخ حمد العتيق في توضيح معنى جنس العمل- ليس بكافر. وهذا في الحقيقة غلط واضح لأن كل من كفر بإحدى المباني الأربع فإنه يرى أن ما كفر به هو جنس العمل الذي ينبغي للرجل أن يأتي به حتى يكون مسلما فعلى هذا لا يصح ألبتة الاستدلال بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية أو كلام الشيخ العلامة ربيع لأنهما ممن يرون كفر تارك الصلاة -على تفصيل في المسألة عند شيخ الإسلام-.
02- ليس كل من لم يكفر بإحدى المباني الأربع يكون من أهل السنة. بل ينظر في مأخذه و منزعه فإن كان يرى عدم كفر تارك الصلاة -مثلا- لأن الأعمال-ومنها الصلاة- غير داخلة في مسمى الإيمان فإنه يكون بهذا من أهل الإرجاء المذموم. أما إن كان يرى أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان وأن الصلاة من الإيمان ولكنه لم يكفر بتركها فهذا قول من أقوال أهل السنة -والخلاف في هذه المسألة عالي وكماقيل: الخلاف العالي غالي- لا يشنع فيه على المخالف ولا يكون مُرجِيا بسببه.
03- أن صورة المسألة التي ذكرها الشيخ حمد العتيق نظرية لا تطبيقية كما أشار إلى ذلك الأخ رشيد الرويسي و المقصود منها بيان التلازم التام بين الظاهر والباطن عند أهل السنة ومباينةُ المرجئة.
04- أن بعض أهل العلم الأفاضل قد يفهم من كلامه -وتحريره يحتاج إلى الاستفصال- أن أهل السنة اختلفوا على قولين في حكم تارك عمل الجوارح بالكلية بين مكفر ومفسق .و لكنه في الوقت ذاته يرى كفر تارك العمل بالكلية فهذا غاية غلطه أن وهم في حكاية الخلاف إذ المسالة مجمع عليها بين أهل العلم ولا خلاف فيها كما حكاه جمع من الأئمة وهو ظاهر كلام الشيخ العلامة ربيع في تعليقه على الصورة التي نقلها عن الشيخ حمد العتيق .
05- أنك تجد بعضهم يقول بالتلازم بين الظاهر والباطن -وهذا هو أصل المسألة- ولكنه في الصورة محل النزاع -تارك عمل الجوارح بالكلية- ضعُف عن تطريد الأصل السابق فيها فقال بوجود أصل الإيمان مع زوال العمل بالكلية وكان اللازم عليه أن يقول بزوال الإيمان لزوال العمل.
فالذي أدين الله به أن صاحب هذا القول قد أخطأ وخالف إجماع المسلمين في هذه المسألة و وافق المرجئة في هذه الجزئية الدقيقة -وإن كان يخالفهم في أصولهم- ولكن لا يبدع بمثل هذا القول والله أعلم.
06- كثير من الناس نسب للشيخ الألباني القول بعدم تكفير تارك عمل الجوارح بالكلية والسبب في ذلك بعض العبارات الموهمة التي صدرت من الشيخ. والشيخ -في حقيقة أمره- لا يقول بهذا القول و لا يدين الله عزوجل به كما في شرحه على الأدب المفرد-وقد نقله الأخ رشيد- وكما بينه بعض مشايخ السنة كالشيخ السحيمي و الشيخ محمد بازمول وغيرهم جزاهم الله خيرا.

هذا ما خطر بالبال و سال به المداد.

وفي الختام أقول كما قال الأخ أبو عبد الله رشيد الرويسي:( هذا والقول بعد هذا كلّه قول العلماء بارك الله لنا في علمهم).

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
  #2  
قديم 11-22-2010, 05:09 PM
أبو عبد الله رشيد الرويسي أبو عبد الله رشيد الرويسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
شكراً: 4
تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة
افتراضي

حيا الله الأخ معاد والأخ بلال وبارك الله فيكما وأسأل الله الكريم أن يوفقني واياكم للعلم النافع والعل الصالح
قلت ولمزيد بيان وحتى نلزم من يستدل بكلام ربنا وبسنة نبيّنا صلى الله عليه وسلم وبكلام الأئمة على مراده الذي هو غير مراد الله ولا رسوله صلواة الله وسلامه عليه ومراد
أهل العلم الأكابر أقول نريد أجوبة صريحة
هل تعتقدون أن من الأئمة من يعتقد اعتبار اسلام من كان وصفه الصورةالتي ذكرها الشيخ حمد بن عتيق حفظه الله ؟
وهل تعتقدون أن الشيخ الألباني رحمه الله وهو الذي طالما تكلّم عن التلازم بين الظاهر والباطن وأكد عليه قولا وعملا يقول بايمان من كانت هذه حاله-ان وجدت-؟
وفي قولكم تارك العمل بالكلية مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ، هل تقصدون بذلك كل الصّور بدون استثناء أم انكم تفصّلون تفصيل الأئمة في قولهم بالخلاف في ترك المباني وغيرها؟

اللهم علمنا انك أنت العليم الحكيم
__________________
أبو عبد الله 240
  #3  
قديم 11-22-2010, 08:15 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 18
شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلال الجيجلي مشاهدة المشاركة
05- أنك تجد بعضهم يقول بالتلازم بين الظاهر والباطن -وهذا هو أصل المسألة- ولكنه في الصورة محل النزاع -تارك عمل الجوارح بالكلية- ضعُف عن تطريد الأصل السابق فيها فقال بوجود أصل الإيمان مع زوال العمل بالكلية وكان اللازم عليه أن يقول بزوال الإيمان لزوال العمل.
فالذي أدين الله به أن صاحب هذا القول قد أخطأ وخالف إجماع المسلمين في هذه المسألة و وافق المرجئة في هذه الجزئية الدقيقة -وإن كان يخالفهم في أصولهم- ولكن لا يبدع بمثل هذا القول والله أعلم.
06- كثير من الناس نسب للشيخ الألباني القول بعدم تكفير تارك عمل الجوارح بالكلية والسبب في ذلك بعض العبارات الموهمة التي صدرت من الشيخ. والشيخ -في حقيقة أمره- لا يقول بهذا القول و لا يدين الله عزوجل به كما في شرحه على الأدب المفرد-وقد نقله الأخ رشيد- وكما بينه بعض مشايخ السنة كالشيخ السحيمي و الشيخ محمد بازمول وغيرهم جزاهم الله خيرا.
بوركتم جميعا ،و ما أدق ملاحظتك هذه يا بلال وفقك الله !!نعم بعض الأفاضل لم يحسن طرد أصله -التلازم -بتصحيح الخلاف في القضية و هو خطأ لا نوافقه عليه حفظه الله ،و نزولا عند رغبة إخواننا في الله نرجئ(!)الكتابة إلى مناسبة أخرى،و صلى الله و سلم على المبعوث بالإيمان الحاض على أركانه العظام و على آله و صحبه أولي العلم و العرفان ،ما تعاقب الملوان و تتابعت الأزمان زيادة بلا نقصان .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مصعب معاذ المغربي ; 11-22-2010 الساعة 08:21 PM
  #4  
قديم 11-24-2010, 03:39 AM
أبو عبد الودود عيسى البيضاوي أبو عبد الودود عيسى البيضاوي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 92
شكراً: 29
تم شكره 14 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

بارك الله في أخينا رشيد ، بحث موفق إن شاء الله ،جزاك الله خيرا
و لدى ملاحظة بسيطة على ما قاله الأخ معاذ وفقه الله ، و هي قوله : "و من المحكم قوله تعالى ((و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات )) "و لعله من المتشابه - و الله أعلم - لأنه مما تستدل به المرجئة للتفريق و المفارقة بين العمل و الإيمان
  #5  
قديم 11-24-2010, 04:59 AM
عبدالملك الجيلاني عبدالملك الجيلاني غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

بوب البخاري في صحيحه
(( باب من قال إن الإيمان هو العمل))
لقول الله تعالى:{ وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون }.
وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى:{فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون }.
عن قول لا إله إلا الله
وقال:{ لمثل هذا فليعمل العاملون }.
25 - حدثنا أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا إبراهيم بن سعد قال حدثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال: (( إيمان بالله ورسوله. قيل:ثم ماذا؟ قال:الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)).
انتهى الباب
وعلى هذا فاطلاق السلف لكلمة العمل يقصد به إما عمل القلب وإماعمل اللسان وإماعمل الجوارح
وقد علق الشيخ الألباني في شرحه الصوتي للأدب المفرد على حديث أي الأعمال خير؟ قال:" إيمان بالله، وجهاد في سبيله " فقال رحمه الله :

(( ههنا دقيقة من دقائق الشرع، طالما غفل عنها كبار أهل العلم، فنتج بسبب هذه الغفلة خلاف كبير بينهم، ذلك أننا نجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُسأل في هذا الحديث " أي الأعمال خير؟ " فأجاب: " إيمان بالله ..." فجعل الإيمان من العمل ( وهنا النكتة ) المعروف عند الناس أن الإيمان عقيدة فقط، بينما نجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث يذكر جواباً لمن سأله " أي الأعمال خير؟" وفي أحاديث أخرى " أي الأعمال أفضل؟" فيجيب أول ما بقوله :
" إيمان بالله " . فهل معنى هذا أن الإيمان عمل أم عقيدة؟؟ هذه هي النكتة التي يجب أن نقف عندها قليلا لنوضحها لخفائها على كثير من أهل العلم فضلاً عن غيرهم.
الإيمان بالله هو عمل، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث وفي غيره من الأحاديث، ولكنه من أعمال القلب، أما الجهاد في سبيل الله وغيره مما ذكر في أحاديث أخرى فهو من أعمال الجوارح، فالقلب له عمل، وأن الإيمان الذي مقره القلب هو أيضا من أعمال القلب، ومن هنا يسهل على المسلم أن يفهم العقيدة السلفية التي تقول وتصرح:( إن الإيمان يزيد وينقص )، وهذه العقيدة مستقاة من كتاب الله ومن سنة نبيه، ففي كتاب الله غيرما آية تصرح بأن الإيمان يزيد { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا } فهذه الآية نص في أن الأيمان يزيد وكما قال - سبحانه –أيضاً: {ليزداد الذين آمنوا إيمانا} إذاً،الأيمان يقبل الزيادة، وكل شيء يقبل الزيادة فهو على العكس أيضاً يقبل النقصان، ودليل زيادته العمل الصالح، ودليل نقصانه العمل الطالح، فلا يذهبن ذهن أحدٍ بأن الإيمان كعقيدة مقرها القلب لا يقبل الزيادة مطلقاً، هذا خطأ فاحش وقع فيه فيما مضى كبار أهل العلم وجماهير المسلمين اليوم الذين ينتمون إلى المذهب الحنفي وإلى العقيدة الماتورودية، كلهم يذهبون هذا المذهب الخاطئ، فيقولون إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، الإيمان حقيقة جامدة 0 هذا سببه أنهم غفلوا عن هذه الحقيقة التي ألمح إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا الحديث وغيره، فجعل الإيمان عملاً والعمل قابل للزيادة والنقص، واضطروا بناءً على هذه الغفلة إلى تأويل عشرات النصوص من الكتاب والسنة التي تصرح بأن الإيمان يزيد وينقص، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: " الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة - وفي رواية: ستون - " . انظر كيف يقسم الشارع الحكيم الإيمان إلى مراحل وإلى درجات، فيقول:" الإيمان بضع وسبعون شعبة: أعلاها شهادة ألا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق " . فجعل أعلى مراتب الإيمان عمل القلب وهي شهادة ألا إله إلا الله، وجعل أدنى هذه المراتب وهذه الشعب إماطة الأذى عن الطريق 0 إذاً، فالإيمان يقبل الزيادة والنقصان، فعلى المسلم حين يحي هذه الحياة أن يضع نصب عينيه هذه الحقيقة: أن الإيمان قابل للزيادة والنقصان والذي يقبل النقص قابل للعدم مطلقاً فلذلك إذا عرفنا هذه الحقيقة جعلتنا نسعى سعياً حثيثاً لتنمية هذا الأيمان القابل للزيادة، وهذا يصوننا أن نقع في خطيئة وقع فيها بعض الكبار؛ الذين قالوا – معبرين عن كل فرد من أفراد المؤمنين – قالوا: إيماني كإيمان جبريل – عليه السلام -، فأفسق إنسان عند هؤلاء وأعظم إنسان إيمانهم سواء، ولذلك يجوز لأحدهم أن يقول: إيماني كإيمان جبريل – عليه السلام -! فالذي يقوم الليل ويصوم النهار، والذي لا يصلي الصلوات الخمس ويرتكب الفواحش والمنكرات إيمانهم سواء – عند هؤلاء الذين تورطوا فقالوا: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص – مع أن الله مما وصف به عباده المؤمنين أن قال {قد أفلح المؤمنون – الذين هم في صلاتهم خاشعون – والذين هم عن اللغو معرضون – والذين هم للزكاة فاعلون – والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين – فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون … } وفي آيات أخرى ذكر مثل هذه الصفات للمؤمنين وختمها بقوله: { أولئك هم المؤمنون حقاً }.
إذاً، فهناك مؤمنون حقاً، وهناك مؤمنون بغير حق ن فكيف يجوز أن يقال: إن درجات الإيمان عند كل الناس في مرتبة واحدة؟!
مسألة الاستثناء في الإيمان: مع الأسف الشديد فقد نتج من وراء هذا الاختلاف خلاف خطير وخطير جداً، ذلك أن السلف فيهم الشافعية والمالكية والحنابلة يذهبون إلى أن الإيمان يزيد وينقص - يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية - هؤلاء إذا سئل أحدهم هل أنت مؤمن؟ أجاب خائفاً: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأنه لا أحد يستطيع أن يقول: أنا مؤمن حقاً، وقد وصف الله المؤمنين حقاً بما تقدم ذكر بعضه، أما الذين يقولون: إ ن الإيمان حقيقة لا تقبل الزيادة والنقص فليس هناك إلا إيمان جامد، فهؤلاء إذا سئل أحدهم هل أنت مؤمن؟ قال: أنا مؤمن حقاً، لا فرق في ذلك بين من يرتكب الفواحش والمنكرات، وبين الذي يحافظ عل الفرائض وجميع الفرائض ..
فعلى كل حال فنحن نفرق بين الإيمان الذي مقره القلب، وبين الأعمال التي هي من أعمال الجوارح، فأعمال الجوارح هي أجزاء مكملة للإيمان ليست أجزاء أصيلة من الأيمان، إنما كلما ازداد الإنسان عملاً صالحاً كلما قوي هذا الإيمان الذي مقره القلب، فكلما كثرت الأعمال الصالحة كلما نما هذا الإيمان في القلب وبالعكس .
ونتج من وراء ذلك أن الأحناف غلوا فقالوا: من قال: أنا مؤمن إن شاء الله فقد كفر!بنوا حكمهم هذا على حكمهم السابق، وهو خطأ بُني على خطأ، قالوا الإيمان لا يقبل الزيادة، فإذا قال قائل: أنا مؤمن إن شاء الله معناه أنه شك في إيمانه ومن شك في إيمانه فهو كافر، لكن إذا عرفت أن قولهم: اليمان لا يقبل الزيادة هو خطأ؛ عرفت أن حكمهم المذكور هو خطأ أيضاً . ولذلك كانت عقيدة السلف إن سئلوا هل أنت مؤمن؟ قال: أنا مؤمن إن شاء الله، لأنه يعتقد أن العمل الصالح من تمام الإيمان الكامل.
وترتب من وراء الخطأ السابق خطأٌ أفحش منه؛ وهو فتوى صدرت منذ مئات السنين من بعض الحنفية أنه لا يجوز للحنفي أن يتزوج بالشافعية، لماذا؟ لأنهم يشكون في إيمانهم .. ومع ذلك فقد عدلت هذه الفتوى بعد زمن - بعض الشيء ولا أقول كل الشيء - لأنه جاء بعد المفتي السابق فأجاب: انه يجوز للحنفي أن يتزوج بالشافعية تنزيلاً لها منزلة أهل الكتاب، ومعنى هذا أنه يجوز للحنفي أن يتزوج من الشافعية، ولا يجوز للحنفي أن يعطي ابنته للشافعي؛ لأنه قال: تنزيلاً لها منزلة أهل الكتاب، لأنه يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية بينما لا يجوز للكتابي أن يتزوج بالمسلمة.. )).أ.هـ


العلم قال الله قال رسوله * قال الصحابة ، ليس خلف فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة * بين النصوص وبين رأي فقيه
كلا ولا نصب الخلاف جهالة * بين الرسول وبين قول فقيه
كلا ولا رد النصوص تعمدا * حذرا من التجسيم والتشبيه
حاشا النصوص من الذي رميت به * من فرقة التعطيل والتمويه

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالملك الجيلاني ; 11-24-2010 الساعة 05:35 AM
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:44 AM.


powered by vbulletin